الجزيرة.نت - 10/16/2026 4:52:55 AM - GMT (+3 )
Published On 16/10/2026
تكشف وثائق سرية حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست عن هوية كبار المانحين لمشروع قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، حيث تم جمع 333 مليون دولار من شركات ومليارديرات، بينهم مستفيدون من قرارات حكومية وعقود اتحادية وعفو رئاسي، وسط مخاوف من استغلال التبرعات للتأثير في إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وفي تحقيق بشأن هذا الموضوع، نشرت الصحيفة تفاصيل قائمة داخلية تضم 67 تبرعا تجاوزت قيمة كل منها عشرة آلاف دولار، حتى أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 77 مليون دولار جاءت من مانحين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
وتظهر الوثائق أن شركات ومسؤولين تنفيذيين تربطهم عقود بالحكومة الاتحادية خلال الولاية الثانية لترمب قدموا نحو نصف إجمالي الأموال، فيما جمعت الحملة أكثر من ثلاثة أرباع المبلغ عبر تعهدات لا تقل قيمة كل منها عن 5 ملايين دولار.
وتصدرت شركتا إنفيديا وآبل -إلى جانب عائلة أديلسون والملياردير تشارلز إيرغن- قائمة أكبر المساهمين، بتعهدات بلغت 25 مليون دولار لكل منهم. وشملت القائمة أيضا أمازون ومايكروسوفت وكاتربيلر وكومكاست وتي موبايل، فضلا عن شركات العملات المشفرة ومستثمريها الذين تعهدوا بأكثر من 18 مليون دولار.
وطلبت إنفيديا إبقاء تبرعها سرا، رغم أن رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أقر بمساهمة الشركة في المشروع. وجاء التبرع بعد اتفاق مع إدارة ترمب سمح ببيع رقائق متقدمة إلى الصين، رغم مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
كما تعهدت كيلي لوفلر -المسؤولة في إدارة الأعمال الصغيرة- وزوجها جيف سبريشر بتقديم 5 ملايين دولار، فيما تبرع براندون لوتنيك -رئيس مصرف كانتور فيتزجيرالد ونجل وزير التجارة هوارد لوتنيك- بأسهم تجاوزت قيمتها 2.5 مليون دولار.
إعلان
وتشير الوثائق إلى أن إجمالي التبرعات المعلنة لا يشمل المساهمات العينية، وأن نحو 24 ألف دولار فقط من الأموال لم يتسنّ تحديد مصدرها. ومع ذلك، لا تزال الحصيلة دون هدف ترمب البالغ 400 مليون دولار، في حين ارتفعت التكلفة المقدرة للمشروع الأوسع -الذي يشمل مساحات مكتبية ومنشأة عسكرية تحت الأرض- إلى 600 مليون دولار.
تبرعات وقرارات حكوميةوتُبرز الوثائق حالات تزامنت فيها التبرعات مع قرارات حكومية مهمة، من دون أن تُثبت الصحيفة وجود علاقة سببية بينهما. فقد تعهد تشارلز إيرغن -رئيس شركة إيكوستار- بتقديم 25 مليون دولار على دفعتين، بعدما أسقطت لجنة الاتصالات الفدرالية تحقيقا بحق شركته، ووافقت لاحقا على صفقة لبيع بعض تراخيصها إلى شركة "إيه تي آند تي".
كما قدمت شركة تابعة لمجموعة روكيت 10 ملايين دولار بعد موافقة وكالة التمويل العقاري الفدرالية على استحواذها على شركة منافسة. وتعهدت شركة سيلزفورس ورئيسها التنفيذي مارك بينيوف بتبرعات بعد لقاءات مع ترمب، فيما حصلت الشركة على عقد عسكري قد تصل قيمته إلى 5.6 مليارات دولار.
وتبرعت شركة سيرفيس ناو بـ5 ملايين دولار بعد إعلان اتفاق حكومي يتيح استخدام برمجياتها بأسعار مخفضة.
عفو رئاسي وغياب الشفافيةتُجمَع الأموال لبناء القاعة عبر "ترست فور ذا ناشيونال مول"، وهي منظمة غير ربحية، وفق اتفاق مع الحكومة ينص على الحفاظ على سرية المتبرعين، مما أثار انتقادات ديمقراطية ومخاوف من تضارب المصالح وشراء النفوذ.
ومن أبرز الحالات إيزابيلا هيريرا -ابنة المصرفي خوليو هيريرا فيلوتيني- التي تعهدت بتقديم 2.5 مليون دولار للقاعة في سبتمبر/أيلول 2025، بعدما واجه والدها اتهامات بالرشوة. وخُففت التهم لاحقا إلى جنحة ضمن اتفاق إقرار بالذنب، قبل أن يمنحه ترمب عفوا رئاسيا في يناير/كانون الثاني.
وتُجمَع الأموال عبر مؤسسة "ترست فور ذا ناشيونال مول"، وهي منظمة غير ربحية لا يُلزمها القانون عموما بالكشف عن مانحيها. وينص اتفاقها مع الحكومة على الحفاظ على سرية المتبرعين، مما أثار انتقادات ديمقراطية ومخاوف خبراء من تضارب المصالح وشراء النفوذ.
وتقول المؤسسة إن إخفاء هوية المانحين ممارسة شائعة في العمل الخيري، بينما تؤكد الإدارة أن التبرعات تهدف إلى تحسين البيت الأبيض، وتنفي وجود تضارب مصالح، مهددة بملاحقة المسؤولين عن تسريب الوثائق.
إقرأ المزيد


