الجزيرة.نت - 10/15/2026 11:11:07 PM - GMT (+3 )
Published On 15/10/2026
استبعد محللون أن يؤدي تعطل صادرات البتروكيماويات عبر مضيق هرمز إلى تخلي المشترين العالميين بصورة دائمة عن موردي الشرق الأوسط، في ظل استمرار تفوق المنتجين الخليجيين من حيث تكاليف الإنتاج والقدرات الصناعية، رغم اتجاه الشركات إلى تنويع مصادر التوريد لتقليل مخاطر الإمدادات.
ووفقا لوكالة رويترز، استحوذ الشرق الأوسط على أكثر من 40% من الصادرات العالمية من البولي إيثيلين خلال العام الماضي، مع اعتماد أسواق آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية على منتجات المنطقة المستخدمة في التغليف والسلع الاستهلاكية والصناعات المختلفة.
وأظهرت بيانات "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس" أن إغلاق مضيق هرمز، عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، أدى إلى توقف ما يقرب من 20% من الطاقة الإنتاجية العالمية للإيثيلين، وتعطل ما يصل إلى 40% من إمدادات النفتا الآسيوية، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع.
ميزة التكلفةوتحتفظ السعودية والإمارات وقطر بمكانة تنافسية في صناعة البتروكيماويات، مستفيدة من انخفاض تكلفة المواد الأولية الهيدروكربونية والاستثمارات الصناعية الضخمة التي تراكمت على مدى عقود.
وقال متحدث باسم شركة "باسف" الألمانية إن الاضطرابات الأخيرة عززت أهمية تنويع سلاسل الإمداد، لكنه استبعد تراجع أهمية الشرق الأوسط على المدى الطويل، نظرا لمزاياه الإنتاجية وانخفاض تكاليفه.
وأشار محللون إلى أن الأسعار تظل العامل الحاسم في قرارات شراء المواد الكيميائية الأساسية، مما يصعب على الموردين البدلاء منافسة منتجي الخليج بصورة مستدامة.
وسرعت اضطرابات الشحن اعتماد الشركات على موردين متعددين، بعدما ارتفعت حصة الموردين المحليين والإقليميين إلى نحو 20% من الطلب لدى بعض المشترين، مقارنة بمستويات كانت شبه معدومة قبل الحرب.
إعلان
ويرى محللون لدى "مورنينغ ستار" أن المخاوف بشأن موثوقية الإمدادات قد تعزز الطلب مؤقتا على البتروكيماويات القادمة من أمريكا الشمالية، لكنهم لا يتوقعون تحولا دائما بعيدا عن الشرق الأوسط.
وفي المقابل، استفاد منتجون في أمريكا الشمالية وأوروبا من نقص المعروض العالمي، عبر زيادة معدلات تشغيل وحدات إنتاج الإيثيلين للاستجابة للطلب وارتفاع الأسعار.
وقال المدير المالي لشركة "داو"، جيف تيت، في يوليو/تموز الماضي، إن أسعار البولي إيثيلين ارتفعت بأكثر من 40% منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، نتيجة اضطرابات الإمدادات.
كما أعلنت شركة "إيستمان كيميكال" زيادة إيراداتها بنحو 10% خلال الربع الثاني، بدعم من نمو المبيعات وارتفاع متوسط أسعار البيع بنسبة 4%.
وتشير تقديرات المحللين إلى أن اضطرابات هرمز قد تترك آثارا على أنماط التجارة وسلاسل التوريد، لكنها لا تلغي المزايا الاقتصادية التي تجعل الشرق الأوسط موردا رئيسيا للبتروكيماويات في الأسواق العالمية.
إقرأ المزيد


