الجزيرة.نت - 10/15/2026 9:36:01 PM - GMT (+3 )
Published On 15/10/2026
بعد إعلان السلطات السورية، اليوم الخميس، القبض على المتهم الأول بمجازر بانياس علي كيالي المعروف بـ"معراج أورال"، فإنه ينضم إلى سلسلة أسماء بارزة متهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات ضد الشعب السوري، وتم توقيفهم عقب سقوط نظام الأسد.
ويشكّل اعتقال كيالي محطة بارزة في مسار ملاحقة مرتكبي الجرائم خلال سنوات الثورة السورية، واستمراراً لملف العدالة الانتقالية في سوريا، حيث تم محاكمة بعض المتورطين بارتكاب جرائم خلال سنوات الثورة السورية، فيما تتواصل جلسات محاكمة متهمين آخرين.
وُلد أورال في أنطاكيا جنوب غرب تركيا عام 1956، وحصل على الجنسية السورية إبان حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن العشرين ليُعرف باسم "علي كيالي".
بدأ نشاطه المسلح ضد الحكومة التركية قبل عقود، حيث انضم إلى منظمة يسارية شيوعية عُرفت باسم "عاجلجيلر"، ثم إلى مليشيا "جبهة تحرير لواء إسكندرون".
واعتُقل عام 1978 على خلفية تفجير القنصلية الأمريكية في أضنة والسطو على بنك، وتنقّل بين 12 سجناً تركياً، حتى تمكن عام 1980 من الفرار بعد رشوة سجانه إثر انقلاب الجنرال كنعان إيفرين، ليجد ملاذه في سوريا ويلتحق بالجيش السوري.
ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، برز أورال مجدداً عبر قيادة تنظيم مسلح من "الشبيحة" سُمي "المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون" تمركز في ريف اللاذقية، وخاض المعارك كقوات رديفة لجيش النظام.
وتوجّه منظمات حقوقية واتحادية دولية ومحلية اتهامات واسعة لأورال ومجموعته، بارتكاب جرائم حرب وجرائم طائفية استهدفت المئات من المدنيين، عُرف إثرها بـ"جزار بانياس".
حيث يتهم بضلوع مجموعته بمجزرة منطقة البيضا في بانياس يوم 2 مايو/أيار 2013، فضلا عن مجازر أخرى بينها في رأس النبع قرب بانياس.
وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ضحايا مجزرتي البيضا ورأس النبع تجاوز عددهم 450 مدنيا بينهم 92 طفلا و71 امرأة، حيث تمت تصفيتهم بشكل جماعي وبصورة وحشية.
ومن أبرز الجرائم المنسوبة إليه مجزرة الحولة في ريف حمص في مايو/أيار 2012 التي أسفرت عن مقتل 111 مدنياً غالبيتهم من النساء والأطفال.
وُلد أحمد بدر الدين محمد حسون يوم 25 أبريل/ نيسان 1949 في مدينة حلب، حيث عُرف هناك خطيبا في مساجدها قبل تعيينه مفتيا للجمهورية في عهد بشار الأسد.
إعلان
ومع بداية الثورة السورية انحاز حسون إلى سلطة النظام، ووصف الثورة بأنها "مؤامرة تستهدف أمن سوريا يقف وراءها إرهابيون"، في حين وصفه معارضو النظام بـ"مفتي البراميل".
أُلقي القبض عليه في 2025 أثناء محاولته مغادرة البلاد، ووُجهت إليه اتهامات بالتحريض على القتل والاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي 24 أغسطس/آب 2026، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالسجن المؤبد على حسون، مع الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وُلد وسيم الأسد عام 1980، وهو ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ويُعرف قيادياً في شبكة محلية مسلحة في اللاذقية.
يُتهم في فرض إتاوات على التجار، وتهريب الوقود، وتشكيل مجموعات مسلحة، متورطة بارتكاب جرائم ضد مدنيين. أُلقي القبض عليه في 21 يونيو/حزيران 2025 عبر كمين محكم نفذه جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وفي 18 أغسطس/آب 2026، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالإعدام على وسيم الأسد بعد إدانته بتشكيل مجموعات مسلحة نفذت عمليات قتل جماعي، وبجرائم التعذيب بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وُلد عام 1986 في قرية نباع الطيب بمنطقة الغاب شمال غرب حماة، وهو ضابط صف في جهاز الأمن العسكري التابع للنظام المخلوع، وكان ينشط في عمليات أمنية في جنوب دمشق، حيث ارتكب هناك عدة مجازر.
يُتهم بالمسؤولية عن اعتقال وتعذيب وقتل معارضين ومدنيين، وبالمسؤولية الأولى عن مجزرة حي التضامن عام 2013، وأُلقي القبض عليه في 24 أبريل/نيسان 2026 في عملية أمنية استمرت أشهراً بريف حماة.
وُلد عام 1960 في مدينة جبلة، وتولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، واتهم باعتقال وتعذيب أطفالٍ في درعا عام 2011، والتورط في انتهاكات بحق محتجين، من بينهم قضية الطفل حمزة الخطيب. أُلقي القبض عليه في 31 يناير/كانون الثاني 2025 في ريف اللاذقية.
أدانته محكمة الجنايات الرابعة في دمشق باقتحام المسجد العمري في درعا وقيادة العمليات الأمنية ضد المدنيين عام 2011، قبل أن تصدر حكم الإعدام بحقه في 11 أغسطس/آب الماضي.
وُلد عام 1950 في مدينة الحفة بريف اللاذقية، وتولى وزارة الداخلية في نظام الأسد بين عامي 2011 و2018.
يُتهم بالارتباط بانتهاكات واسعة أثناء فترة عمله الأمني والسياسي، من بينها قمع الاحتجاجات وتعذيب معتقلين، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بمجزرة سجن صيدنايا (2008) وأحداث باب التبانة في لبنان (1986). سلّم نفسه للسلطات السورية في 4 فبراير/شباط 2025.
يُعد حويجة من أبرز الضباط الأمنيين في النظام المخلوع، إذ برز اسمه بعد انقلاب حافظ الأسد عام 1970، وتولى عام 1987 رئاسة إدارة المخابرات الجوية خلفاً للواء محمد الخولي، واستمر في منصبه حتى إقالته بقرار من بشار الأسد عام 2002.
ارتبط اسمه بالدور المباشر للمخابرات الجوية في قمع انتفاضة حماة عام 1982، إلى جانب اتهامه بالتخطيط لاغتيال الزعيم اللبناني كمال جنبلاط عام 1977. واعتُقل في 6 مارس/آذار 2025 في منطقة جبلة بريف اللاذقية.
إعلان
وفي 17 أغسطس/آب الماضي، دعا مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، ذوي الضحايا للادعاء وتقديم شهاداتهم ضد حويجة أمام الدوائر القضائية المتخصصة.
تولى وجيه علي العبد الله منصب مدير مكتب الشؤون العسكرية للرئيس المخلوع بشار الأسد، ويُتهم بأنه المسؤول المباشر عن تنسيق الممارسات القمعية خلال 13 عاماً في القصر الجمهوري، وخصوصاً بين عامي 2015 و2018 التي توصف بأنها "الأكثر دموية".
أُلقي القبض عليه في 10 مايو/أيار 2026 بعملية أمنية، بحسب وزارة الداخلية.
وُلد العقيد أحمد حبيب علي في بلدة حرف المسيترة بريف القرداحة في اللاذقية، وتولى رئاسة مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة 417.
يُتهم بالإشراف على تصنيع نحو عشرين قنبلة محمّلة بغاز السارين، واستُخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017. واعتُقل في 15 يوليو/تموز 2026 بعملية أمنية نوعية نفذتها وزارة الداخلية في اللاذقية.
وُلد اللواء الطيار إبراهيم محلا عام 1963 في بلدة عين العروس في منطقة القرداحة باللاذقية، وتولى منصب رئيس أركان الفرقة 22 في القوى الجوية.
يُتهم بالضلوع في عمليات جوية وضربات استهدفت مناطق مدنية، وأُلقي القبض عليه في 15 مايو/ أيار 2026.
إقرأ المزيد


