كيف تفاعلت المنصات مع استعادة بارونة بريطانية صوتها بالذكاء الاصطناعي؟
الجزيرة.نت -

Published On 15/10/2026

في جلسة لمجلس اللوردات خصصت لمناقشة الرعاية الصحية، تحدثت البارونة البريطانية جين كامبل أولا بصوتها الطبيعي المجهد وهي موصولة بأنبوب للتنفس، لتشكر "اللجنة المنظمة للسماح لها بإدخال صوتها المولّد بالذكاء الاصطناعي إلى قاعة المجلس".

ثم جاء التحول حين تولى الصوت المولّد إلقاء خطابها، معبّرا عن ترحيبها بمشروع القانون محل النقاش وقولها إن التزام الحكومة برعاية مصممة وفق احتياجات كل فرد "تأخر كثيرا، وإذا نُفذ على النحو الصحيح فقد يحدث تحولا في حياة آلاف الأشخاص".

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وجين كامبل، عضو مجلس اللوردات، مصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي، وهو مرض يصيب العضلات والخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة فيسبب عجزا عن المشي والحركة، وصعوبة بالغة في الكلام والبلع والنطق والتنفس.

وكان الأطباء قد توقعوا لكامبل (البالغة 67 عاما) وهي رضيعة ألا تبلغ عامها الثاني، لكنها صارت من أبرز الناشطين في حقوق ذوي الإعاقة، وعُيّنت في مجلس اللوردات عام 2007 عضوا مستقلا لا يمثل أي حزب.

وقد خاطبت المجلس قائلة إن هذه "تقنية متطورة ستمكّنها من الإسهام في النقاشات بصوتها الذي كان واضحا قبل أن يتدهور"، ثم قدّمت صوتها الجديد بعبارة طريفة: "دعوني أقدّم لكم البارونة كامبل النسخة الثانية"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

البارونة البريطانية جين كامبل خلال جلسة لمجلس اللوردات (الفرنسية)

ووفق برنامج "شبكات" في حلقة (15 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، فإن الذكاء الاصطناعي "لم يساعدها على تحريك عضلاتها، ولم يشفها، ولم يخفف الأعراض، إنما فقط أعاد إنتاج صوتها السابق" اعتمادا على تسجيلات قديمة لها.

ويعود الفضل التقني إلى شركة "إليفن لابس" المتخصصة في توليد الكلام بأصوات طبيعية، التي استنسخت صوت كامبل. وحسب الحلقة، يكفي الشركة نحو 30 ثانية من صوت الشخص لإعادة إنتاجه.

إعلان

ويضيف السياق الموثق من الشركة عبر وكالة الصحافة الفرنسية أن 30 ثانية قد تكفي فعلا، لكن الشركة توصي بتسجيل يتراوح بين نصف ساعة وساعة للحصول على أفضل جودة، مع إمكانية إدراج "وسوم المشاعر" للتحكم في نبرة الصوت.

وحظيت قصة البارونة باهتمام واسع على المنصات الرقمية، وتوالت التعليقات التي أشادت بهذه الخطوة، فكتبت سلوى قائلة:

يبدو أن البارونة أرادت إيصال رسالتها بإحساسها وبصوتها ونبرتها… استنساخ صوتها سمح لها أن تكون هي بدون مساعدة أحد.. أعاد استقلاليتها لأن الصوت هو هوية الإنسان

واحتفت إيمان بتطويع التكنولوجيا لخدمة الإنسانية وتمكين المرضى فقالت:

هذا هو الذكاء الاصطناعي.. سيف ذو حدين.. مفيد لمن يريد استخدامه لأهداف إنسانية وما حصل مع البارونة هو أفضل مثال على ذلك

بدوره، أشار حمودي إلى الجانب المظلم للتقنية واستغلالها في النصب المصرفي.

تقنية استنساخ الصوت تشجع على الاحتيال وفي حوادث كثيرة عليها… خاصة في مجال البنوك والتحويلات المالية إلى حسابات خارجية

أما ريما فقد دعت إلى فرض ضوابط صارمة تحمي الابتكار من التحول إلى نقمة.

استنساخ الصوت وجعله مناسب للشخص تقنية مهمة ومفيدة لكن يجب وضع ضوابط لها… لمنع الغش والاحتيال وعندها تنقلب هذه التقنية من نعمة إلى نقمة

من جانبها، أشادت غنوة بكسر قيود المرض ليبقى الصوت مسموعا في دوائر القرار.

يشجع الكثيرين.. خاصة من يرون أن مرضهم يعيق مشاركتهم في صنع القرار



إقرأ المزيد