قمة أوروبية تبحث أزمة الطاقة والمنافسة الصينية وسط خلافات بشأن الميزانية
الجزيرة.نت -

Published On 15/10/2026

بدأ قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قمة في بروكسل وسط خلافات بشأن سبل مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وتمويل خطط تعزيز القدرة التنافسية، إلى جانب التصدي لتزايد الصادرات الصينية التي تتهمها دول أوروبية بالتسبب في فقدان الوظائف الصناعية.

وذكرت وكالة رويترز أن قادة الدول الأعضاء السبع والعشرين اجتمعوا بعد التوصل إلى اتفاق مع بكين للحد من واردات السيارات الهجينة الصينية، في خطوة تستهدف معالجة الاختلالات التجارية، بعدما بلغ العجز الأوروبي في تجارة السلع مع الصين نحو 360 مليار يورو (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

قصص مقترحة list of 3 itemsend of list

وتواجه الحكومات الأوروبية ضغوطا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب مع إيران، بالتزامن مع تباطؤ نشاط الشركات والحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع ودعم أوكرانيا.

خلافات الميزانية

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن المواقف بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة لا تزال متباعدة، في ظل الخلاف بين الدول المساهمة بأموال أكثر مما تحصل عليه، والدول المستفيدة من التمويل الأوروبي.

وأضاف ميرتس أن التكتل مقبل على "مفاوضات صعبة للغاية"، مع استمرار الجدل بشأن الإبقاء على الدعم المخصص للمزارعين والمناطق، مقابل توجيه موارد إضافية للاستثمار والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية.

وفي المقابل، حذر مسؤولون فرنسيون من أن التركيز على خفض الإنفاق وحده قد يعرقل خطط دعم الاقتصاد الأوروبي، مؤكدين أن التخفيضات لا تكفي لمعالجة التحديات المالية والاستثمارية.

ميرتس يتوقع مفاوضات صعبة بشأن ميزانية أوروبا المقبلة وسط خلافات حول الدعم الزراعي وتمويل الاستثمار (الفرنسية)
المنافسة الصينية

وأظهرت مسودة البيان الختامي للقمة أن القادة الأوروبيين يعتزمون مطالبة المفوضية الأوروبية بمواصلة المحادثات التجارية مع الصين، مع الاستفادة الكاملة من أدوات الدفاع التجاري وتطوير إجراءات إضافية لحماية الصناعات الأوروبية.

إعلان

وقال دبلوماسي أوروبي كبير إن الاختلالات التجارية لا تقتصر على قطاع واحد، محذرا من فقدان آلاف الوظائف مع استمرار تدفق الواردات.

وتتهم دول أوروبية الصين بإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة التكلفة، خصوصا السيارات، بما يضع ضغوطا على الشركات المحلية.

في المقابل، ترفض بكين هذه الاتهامات، وتعتبر أن تضخيم قضية الاختلالات التجارية يستخدم لتبرير السياسات الحمائية وفرض قيود على صادراتها.

وقال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن إن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ إجراءات كافية لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة، ولم يستثمر بالقدر المطلوب في الابتكار وتعزيز تنافسية اقتصاده.

وشدد على ضرورة توفير التمويل اللازم لهذه الأولويات في الميزانية الأوروبية الجديدة.

الأصول الروسية

وفي ملف منفصل، رفض ميرتس مقترحا أمريكيا للإفراج عن جزء من الأصول السيادية الروسية المجمدة في أوروبا ونقلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن.

وأكد أن هذه الأصول يجب أن تبقى مجمدة داخل أوروبا، وأن قرار التصرف فيها يعود إلى الدول الأوروبية.



إقرأ المزيد