الجزيرة.نت - 10/15/2026 10:04:49 AM - GMT (+3 )
Published On 15/10/2026
اعتقلت السلطات الروسية صحفيا يابانيا متهمة إياه بالتجسس لصالح أحد الأجهزة الأمنية اليابانية الخاصة، كما أعلنت السلطات الروسية أن الصحفي اعتُقل بتهمة جمع معلومات عن القدرات الدفاعية في جزيرة ساخالين الواقعة في أقصى شرق البلاد، مؤكدة أنها ليست الحالة الأولى من نوعها.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، إن الصحفي يُدعى يوكي إيماي، ويعمل لدى صحيفة "هوكايدو شيمبون"، مشيرة إلى أنه كان معتمدا لدى الوزارة، لكنه متهم حاليا بـ"ممارسة نشاطات تجسسية على الأراضي الروسية".
من جانبها، نفت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، اليوم الخميس، قيام بلادها بنشاط تجسسي في روسيا.
وردا على سؤال للصحفيين عن الاتهامات الروسية، قالت تاكايتشي: "لا وجود لأمر مماثل"، مضيفة أن "حماية المواطنين اليابانيين تحظى بأهمية بالغة في الوقت الراهن، ونحن نعتزم تركيز جهودنا على ذلك".
يأتي الاعتقال للصحفي الياباني على الأراضي الروسية ضمن إجراءات أوقفت خلالها موسكو في السنوات الأخيرة عددا من الأجانب ومواطني الدول التي تصنفها "غير صديقة" بتهم العمل لصالح استخبارات غربية.
كما يأتي في سياق توترات تشهدها العلاقات الروسية اليابانية بسبب الجزر المتنازع عليها في أقصى الشرق، والتي سيطر عليها الجيش السوفياتي عام 1945.
وتطلق موسكو على الجزر اسم "الكوريل الجنوبية" وتتبع إداريا لجزيرة ساخالين، بينما تسميها اليابان "الأراضي الشمالية" وتعتبرها تابعة لمقاطعة هوكايدو متهمة روسيا باحتلالها غير القانوني.
وتشكل هذه الجزر العقبة الأساسية التي تحول دون توقيع معاهدة سلام بين اليابان وروسيا.
وازداد تدهور العلاقات منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، إذ انضمت اليابان إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، في حين عززت روسيا علاقاتها مع الصين وكوريا الشمالية.
إعلان
وفي أعقاب ذلك، نشرت موسكو منظومات دفاعية على الجزر وأجرت مناورات عليها، كما هددت بعسكرتها وتحويلها إلى بنية تحتية لأسطول المحيط الهادي، لتؤكد قدرتها على حماية سيادتها على الجزر، واستعدادها لتبنّي لغة مغايرة إذا اتخذت اليابان أي قرارات تنذر بالتصعيد وتحول دون الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي.
وفي 13 أغسطس/آب 2026، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجزر، مما أثار غضبا رسميا في اليابان التي قدمت احتجاجا شديد اللهجة إلى موسكو.
تفاصيل اعتقال الصحفي الياباني
وأعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي في وقت سابق توقيف مواطن ياباني في جزيرة ساخالين في أقصى شرق البلاد.
وذكر الجهاز أن الموقوف كان يعمل لحساب الاستخبارات اليابانية في جمع معلومات عن القدرات الدفاعية الروسية.
وصرح الأمين العام لمجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، بأن اليابان لم تتمكن من التواصل مع الشخص المعني ولم تأخذ علما بعملية التوقيف إلا بعد صدور الإعلان الرسمي من موسكو.
من جهتها، ذكرت صحيفة هوكايدو شيمبون -في بيان- أنها على علم بالإعلان الروسي لكنها "لا تزال تتحقق من التفاصيل".
وقالت الصحيفة إن "ضمان سلامة الصحفي يمثل أولويتنا القصوى، ونحن نتعامل مع الموقف وفقا لذلك".
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، طالبت روسيا اليابان بإزالة أنظمة صواريخ تايفون الأمريكية من أراضيها، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية تاس.
واحتجت موسكو مرارا وتكرارا على نشر نظام تايفون خلال تدريبات مشتركة هذا الشهر بين اليابان وأستراليا والولايات المتحدة، مشتكية من أنه يشكل تهديدا للأمن الروسي.
وطالبت روسيا اليابان أن تأخذ الاحتجاج على محمل الجد، مشيرة إلى أن نظام تايفون هو نظام صاروخي متوسط المدى يمكنه إطلاق صواريخ إس إم-6 وصواريخ توماهوك كروز.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعتقل فيها السلطات الروسية صحفيا يابانيا، ففي ديسمبر/كانون الأول 2019، احتُجز مراسل وكالة كيودو نيوز لفترة وجيزة في فلاديفوستوك بروسيا، وأُمر بمغادرة البلاد في غضون 72 ساعة، وذلك على خلفية مزاعم بمحاولته الحصول على أسرار عسكرية وفق وسائل إعلام يابانية.
إقرأ المزيد


