"يا جبل ما يهزك ريح".. سيدة فلسطينية تتحدى جرافات الاحتلال بمسافر يطا
الجزيرة.نت -

Published On 15/10/2026

|

آخر تحديث: 09:59 (توقيت مكة)

"يا جبل ما يهزك ريح".. بهذه العبارة التي تلخص عقودا من الصمود، وقفت سيدة فلسطينية من أهالي قرية "خربة أم الخير" في مسافر يطا جنوب الخليل، على أنقاض منزلها الذي سوّته آليات الاحتلال بالأرض.

وفي مقطع فيديو وثقه الصحفي صهيب العويوي، ظهرت السيدة وهي تتحدى الدمار من فوق سطح منزلها ، قائلة بكلماتها العفوية: "فشروا، فشروا ياخدوا حمام وياخدوا كل شيء يهدوا شو ما هدوا. والله لو يهدوا ايش ما هدوا غير نضل هان".

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وأضافت: "والله بخيمة لأسكن، والله يا جبل ما يهزك ريح الحمد لله رب العالمين. صامدين ومحتسبين عند ربنا، احنا أقوى منهم. هم قويين بالسلاح وبالدولة واحنا قويين بالله".

وفي مشهد آخر يجسد قسوة الواقع في القرية ذاتها، عاد الطفل الصغير "ساري" بعد يوم مدرسي طويل متعبا، ليجد منزله الدافئ قد تحول إلى كومة من الركام، بعدما دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي وغيّرت معالمه بالكامل.

وتعكس هذه المشاهد جانبا من المعاناة اليومية القاسية للفلسطينيين في "أم الخير"، حيث يرزح السكان تحت وطأة عنف متواصل من المستوطنين وقيود عسكرية إسرائيلية مشددة.

ويواجه الأهالي ترهيبا مسلحا، واعتداءات جسدية، وحملات اعتقال تعسفية، فضلا عن حبس العائلات داخل منازلها ومنعها من الوصول إلى مواشيها، في وقت يتجول فيه المستوطنون المسلحون بحرية تامة.

وتعيش القرية البدوية الصغيرة على وقع محاولات تهجير قسري ممنهجة يرفضها السكان قطعيا. وينحدر أهالي الخربة من عشيرة "عرب الهذالين" التي هُجرت من منطقة عراد المحتلة إبان النكبة عام 1948، لتستقر في الصحراء الشرقية للضفة الغربية، قبل أن تشتري أراضيها الحالية من سكان بلدة يطا جنوب الخليل.

غير أن فصول المعاناة تجددت عام 1982 مع إقامة مستوطنة "كرمئيل" الملاصقة لمساكنهم. ومنذ ذلك الحين، يدفع الأهالي أثمانا باهظة لتمسكهم بأرضهم ورفضهم تكرار سيناريو التهجير واللجوء، وهي معاناة تفاقمت مؤخرا وبشكل خطير مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة تخنق أنفاس الخربة وتصادر ما تبقى من أراضيها.



إقرأ المزيد