الجزيرة.نت - 10/15/2026 7:11:34 AM - GMT (+3 )
Published On 15/10/2026
|آخر تحديث: 07:06 (توقيت مكة)
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قيادي في فصيل موالٍ للحكومة الإثيوبية الأربعاء قوله إن القوات الفدرالية وحلفاءها يتقدمون باتجاه بلدة زالامبيسا على الحدود مع إريتريا، وسط مخاوف من اندلاع حرب إقليمية.
كما قال أحد أفراد هذا الفصيل الموالي للحكومة إن الجنود الإريتريين الموجودين في بلدة زالامبيسا -التي تقسمها الحدود في إقليم تيغراي– قد انسحبوا.
وأكد هذا المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن قوات الدفاع تسيطر على قرى قريبة من زالامبيسا، لكنه أضاف أنه "لم تعبر أي قوات إثيوبية إلى إريتريا".
ومن جهته، أفاد أحد سكان زالامبيسا بأن الجيش الإثيوبي وصل إلى مسافة تبعد حوالي 5 كيلومترات جنوب البلدة، بينما يتمركز الجيش الإريتري عند أطرافها الشمالية.
كما أوضح أن الوضع يثير "قلقا عميقا بين السكان" خشية أن تتحول البلدة إلى ساحة معركة.
هل عبرت القوات الإثيوبية؟وفي هذا السياق، قال وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل إنه لا يمكن الوثوق بالأنباء الواردة بشأن عبور قوات إثيوبية للحدود بين البلدين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت القوات الحكومية الإثيوبية سيطرتها على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، بعد انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيغراي منها.
وبدورها، انتشرت القوات الإريترية في مواقع عدة شمالي إقليم تيغراي، قبل أن تُجبرها ضربات بالمسيّرات على التراجع.
وخلال الأيام الأخيرة، تقدمت القوات الموالية للحكومة نحو بلدات رئيسية تقع قرب الحدود مع إريتريا، مثل بلدتيْ شيري وأكسوم.
في المقابل، أكد أمانويل أسيفا -نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي- لوكالة الصحافة الفرنسية أن تحالفا عسكريا يضم مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية "سينجح" في تحقيق مسعاه، محذرا -في الوقت ذاته- من أن القتال قد يتطور إلى نزاع إقليمي.
دعوة أمريكية لخفض التصعيدعلى الصعيد الدولي، دعت الولايات المتحدة الأربعاء كلا من إثيوبيا وإريتريا إلى "خفض التصعيد"، وسط مخاوف من اندلاع حرب بين البلدين الجارين.
إعلان
وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد– على ضرورة أن تحترم جميع دول القرن الأفريقي سيادة جيرانها وسلامة أراضيهم، وأن تتجنب التوغلات عبر الحدود.
وجاء ذلك ضمن بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أشارت فيه إلى تأكيد روبيو أن "المنطقة لا تحتمل مزيدا من النزاعات"، وأن الحل المستدام الوحيد للتوترات الداخلية والخارجية سيتحقق من خلال "الحوار والتواصل"، على النحو المتفق عليه في إطار السلام بين إثيوبيا وإريتريا لعام 2018.
ووفقا لمصدر أمني، فقد تم نشر آلاف الجنود الإريتريين الأسبوع الماضي في تيغراي، التي كانت تخضع حتى ذلك الحين لسيطرة جبهة تحرير شعب تيغراي. وقد عادت الجبهة إلى حمل السلاح الشهر الماضي ضد القوات الفدرالية الإثيوبية في شمالي البلاد.
ويمثل القتال -الذي اندلع الشهر الماضي- أكبر تصعيد للعنف منذ الحرب الأهلية في تيغراي بين عامي 2020 و2022، وأثار مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في منطقة القرن الأفريقي، حيث تستعر بالفعل حرب في السودان منذ 3 سنوات.
ونالت إريتريا -التي كانت إقليما تابعا لإثيوبيا- استقلالها عام 1993 بعد كفاح استمر 30 عاما. وخاض البلدان حربا حدودية بين عامي 1998 و2000 أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.
وطبّع البلدان العلاقات الدبلوماسية عام 2018، كما قدمت إريتريا دعما للحكومة الفدرالية الإثيوبية في مواجهة جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الحرب بين عامي 2020 و2022، لكن العلاقات بين البلدين تدهورت مجددا قرب نهاية ذلك الصراع.
إقرأ المزيد


