دمشق تدفع بالحركة التجارية مع العراق.. 8 مشاريع استثمارية في التنف واليعربية
الجزيرة.نت -

Published On 14/10/2026

|

آخر تحديث: 19:45 (توقيت مكة)

وقّعت المؤسسة العامة للمناطق الحرة في سوريا، أمس الثلاثاء، 8 عقود استثمارية مع 4 شركات، إيذانا بانطلاق العمل الاستثماري في المنطقتين الحرتين بالتنف واليعربية على الحدود السورية.

وأعادت السلطات السورية والعراقية في أبريل/ نيسان الماضي افتتاح معبري التنف (حمص) – الوليد (الأنبار)، واليعربية (الحسكة) – ربيعة (نينوى) الحدوديين بعد إغلاقهما خلال سنوات الثورة السورية، فيما يرتبط البلدان أيضا بمعبر ثالث هو البوكمال (دير الزور) – القائم (الأنبار).

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list
تعزيز العبور التجاري

وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة مازن علوش، إن العقود الموقعة "تهدف إلى وضع ‏‏‏‏منطقتي التنف واليعربية الحرتين على خطوط التجارة المباشرة، لترسيخ موقع سوريا كمركز لوجستي محوري يقود حركة ‏‏‏‏العبور والتبادل التجاري بالمنطقة".‏

وأوضح علوش، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن المساحة الإجمالية للمشاريع، البالغة نحو 625 ألف متر مربع، تتوزع بين ‏‏‏‏نقطتين إستراتيجيتين على الشريط الحدودي الشرقي.

وأضاف أنه تم تخصيص 500 ألف متر مربع في المنطقة الحرة في التنف ‏‏‏‏لـ"احتضان مجمعات صناعية ومراكز لوجستية متطورة"، مقابل 125 ألف متر مربع في المنطقة الحرة في اليعربية لـ"بناء ‏‏‏‏مقرات تجارية وخدمية تدعم حركة التدفقات عبر الحدود السورية العراقية".‏

أنشطة استثمارية متنوعة ‏‏‏‏

وتغطي الأنشطة المشمولة بالعقود الموقعة عمليات تداول المواد النفطية ‏‏‏‏ومشتقاتها، والصناعات التحويلية، إلى جانب تأسيس مستودعات وخدمات الشحن العابر (الترانزيت)، بما يتيح بيئة ‏‏‏‏تشغيلية متكاملة لخدمة أسطول النقل ورجال الأعمال.‏

وأكد علوش أن هذه العقود تجسد رؤية الهيئة في تحويل الحدود من نقاط عبور مجردة إلى محركات اقتصادية جاذبة ‏‏‏‏لرؤوس الأموال، من خلال ربط المرافئ البحرية والمنافذ السورية بالأسواق العراقية والخليجية، وامتدادها نحو الأسواق ‏‏‏‏التركية والأوروبية.

إعلان

وقال إن هذا التوسع العملي "يشكل ضمانة أساسية لرفع كفاءة البنية التحتية للاقتصاد الوطني، واستثمار ‏‏‏‏الميزة الجغرافية للبلاد كمرتكز لا غنى عنه في شبكات الإمداد الدولية".‏

ترسيخ موقع سوريا الحيوي

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد أن ميزة العقود الجديدة أنها مع شركات محلية وأجنبية تغطي مشاريع في نقل وتخزين النفط والصناعات التحويلية والنقل.

وأضاف في تصريح لـ"سوريا الآن" أن تلك المشاريع "تشكل خطوات على طريق ترسيخ الموقع السوري اللوجستي كنقطة عبور رئيسية في المنطقة تربط بين أسواق العراق والخليج حتى السواحل السورية وتركيا".

يلفت محمد إلى أن الحكومة السورية تؤسس لأن يكون للمعابر الحدودية والمناطق الحرة إيرادات داعمة للخزينة العامة من الترانزيت والضرائب وتشغيل اليد العاملة، مضيفا أنها مشاريع تكرس الموقع الحيوي للجغرافيا السورية كحلقة وصل في المنطقة تعزز الاستثمار والإنتاج في الصناعات التحويلية والنفط.

توقيت مناسب

بدوره يرى المحلل الاقتصادي مصطفى السيد أن المشاريع الثمانية على الشريط الحدودي مع العراق تبين بشكل واضح أن الاقتصادين السوري والعراقي "تحركا بقوة ضمن عملية الخروج من تحت التأثيرات السمية الطائفية".

وأضاف السيد في تصريح لـ"سوريا الآن" أن أهمية هذه المشاريع تأتي من توقيتها حيث تشهد طرق التجارة تبدلات اضطرارية فرضتها وقائع إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام حركة التجارة لبضائع البلدان العربية المتشاطئة للخليج العربي.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، كشف نائب رئيس الشركة السورية للبترول لشؤون النقل والتخزين أحمد قبه جي عن دخول ما بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي إلى الأراضي السورية يوميا عبر معبري التنف واليعربية الحدوديين، وذلك تزامنا مع إعلان العراق عن خطة لرفع صادراته النفطية عبر سوريا إلى نحو 50 ألف برميل يوميا.



إقرأ المزيد