تنمروا عليه فأذهلهم بتفوقه.. لاجئ سوري يبهر الألمان بأعلى معدلات الثانوية
الجزيرة.نت -

Published On 13/10/2026

لم ينل "تنمر" أبناء البلد الأصليين  من عزيمة طالب سوري جاء لاجئا لألمانيا قبل 7 سنوات، وبدلا من أن يكون التنمر سببا للانطوائية والفشل، استطاع  الفتى ميلاد صبحة أن يحول المتنمرين إلى أصدقاء يلجؤون لطلب العون منه، قبل أن يفاجئ الجميع ويحصد أعلى معدل ممكن إحرازه في الثانوية العامة الألمانية، ويحجز مقعدا له  في كلية الطب بجامعة هاينريش هاينه بعد أن تجاوز عوائق اللغة وصعوبات الاندماج.

ويستعيد ميلاد صبحة -في تقرير على منصات الجزيرة الرقمية- بداياته في المدرسة الألمانية، حين كانت طريقة التدريس والبيئة المحيطة غريبتين تماما عما ألفه.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

ولأنه أدرك أهمية إتقان لغة البلد الذي لجأ إليه لتحقيق أحلامه، بدأ الفتى ميلاد  تعلم اللغة تدريجيا عبر حفظ الكلمات والقراءة ومشاهدة الأفلام الألمانية.

ورغم مرور السنوات، لا يزال ميلاد يتذكر العديد من المواقف الصعبة التي تعرض لها خلال رحلة تعلمه اللغة، بينها الكثير من مواقف التنمر والعنصرية، ورغم قسوة هذه المواقف على فتى بعمره إلا أنه قرر  أن يستوعبها ويحولها إلى علاقات إيجابية، ويستذكر مشاركته الأولى في الدرس حين ضحك منه أحد الطلاب، قبل أن يصبحا صديقين، ويشرح صبحة له ما يصعب عليه من دروس.

التفوق الدراسي والتحديات

ورغم سعادته بتفوقه الدراسي، إلا أن ميلاد صبحة يدرك أن هذا التفوق لا ينهي التحديات التي تواجه اللاجئين، لافتا إلى أن الطالب اللاجئ يحتاج إلى بذل جهد أكبر من زميله الألماني للحصول على العلامة نفسها، خصوصا في الاختبارات والتقييمات الشفهية.

ولا يعتقد أن حصوله على معدل 1.0 في شهادة الثانوية سيغير بالضرورة نظرة المجتمع إليه، ومع تأكيده قناعته بأهمية النتيجة التي أحرزها لمستقبله، فإنها "لا تضمن تغيير النظرة العامة إلى اللاجئين أو الغرباء".

ويطرح ذلك تساؤلا حول ضرورة أن يبذل الشخص القادم من خلفية مهاجرة جهدا إضافيا لإثبات نفسه ونيل القبول والتقدير، ولكنه، رغم ذلك، يعتبر صبحة نفسه جزءا من المجتمع الألماني، لديه أصدقاء وجامعة ومستقبل يسعى إلى بنائه.

إعلان

كما دعا الشباب الذين يحاولون تحقيق أهدافهم إلى مواصلة الاجتهاد وعدم السماح لنظرة الآخرين بأن تمنعهم من الوصول إلى ما يريدون، ويرفض الصورة النمطية التي تصف المهاجرين بـ"العبء".

ومن وجهة نظر ميلاد، فإن ألمانيا "بلد الفرص"، وأن من يتعب يحصد نتيجة تعبه، وأن من يرى نظرة المجتمع غير منصفة عليه أن يتعب أكثر ليثبت لها أنها على خطأ.



إقرأ المزيد