الجزيرة.نت - 10/13/2026 9:15:48 PM - GMT (+3 )
Published On 13/10/2026
لا تزال أزمة حظر الحجاب في المدارس الأذربيجانية تلقي بظلالها الكثيفة على المشهد التربوي ومنصات التواصل الاجتماعي في البلاد، في ظل استمرار الإدارات المدرسية في منع الطالبات والمعلمات المحجبات من الدخول إلى مبانيها.
وفي مواجهة هذا القرار، قررت شريحة واسعة من المعلمات والطالبات كسر القيود المفروضة بطريقتهن الخاصة، رافعات شعار: "إن حُرّمت علينا المدارس، فالساحات لنا"، في إصرار واضح على استكمال مسيرتهن التعليمية والمهنية.
وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة مشاهد لطالبات افترشن مداخل مباني مدارسهن لمتابعة دروسهن بعد منعهن من الدخول.
في حين ظهرت معلمة في مقطع آخر وهي تلقي درسها لطلابها في العراء أمام بوابة المدرسة.
وفي تحدٍ صريح للقرار، أظهر مقطع ثالث معلمة محجبة وهي تدخل إلى مدرستها بالقوة لتقدم حصصها الدراسية.
وتزامنا مع هذه التحركات الميدانية، انطلقت احتجاجات طلابية في العاصمة الأذربيجانية باكو تضامنا مع زميلاتهم المحجبات، وعبر المحتجون عن غضبهم عبر وسم "حرية الحجاب" تنديدا بحرمان الطالبات من حقهن الأصيل في التعليم.
وفي سياق التفاعلات المجتمعية الغاضبة، وجهت الفنانة الأذربيجانية روزا إيبادوفا رسالة اعتذار مؤثرة للجيل الجديد، قائلة: "عذرا يا أبناءنا.. نعتذر لأننا تخلينا اليوم عن الإيمان الذي عانقناه عندما انتصرنا في حرب قره باغ. نعتذر لأننا -كمسؤولين وسياسيين ومثقفين وصحفيين- عجزنا عن أن نكون جسرا بينكم وبين الدولة رغم أننا نشبهكم".
وأضافت منتقدة المنظومة التعليمية: "نعتذر لقرار المجلس التربوي الذي التقى بكم مرة واحدة فقط وادعى محاولة فهمكم.. نعتذر لأننا أصبحنا نرى ولا نتحرك، ونسمع ولا نستجيب. في ظروف أخرى كان الجميع سيتحدث عن الاختيار الحر والإنسان الحر.. أنتم أمانة شهدائنا، وأنتم ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، فإن استطعتم أن تسامحونا، فافعلوا".
إعلان
على الصعيد الفكري والسياسي، شن ناشطون ومعارضون للقرار هجوما حادا عبر المنصات على التوجهات العلمانية الصارمة، معتبرين أن حملة التضييق على الحجاب في أذربيجان تكشف عن خلل عميق في تطبيق "القومية العلمانية".
إقرأ المزيد


