سوريا تبحث مع البنك الدولي دعم التعافي الاقتصادي
الجزيرة.نت -

Published On 13/10/2026

بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان في اجتماع مشترك مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا مستجدات التمويل ‏المقدم لسوريا، وتطورات المشاريع التي يعمل البنك على تنفيذها، وسبل تعزيز التعاون ‏لدعم التعافي الاقتصادي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).

جاءت هذه المباحثات على هامش مشاركة الوفد السوري في الاجتماعات السنوية لصندوق ‏النقد والبنك الدوليين لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك.‏

وقال مصرف سوريا المركزي في منشور عبر قناته على تلغرام اليوم الثلاثاء إن الاجتماع تناول سير ‏العمل بالمشاريع القائمة في سوريا ومراحل تنفيذها، ومناقشة مستجدات التمويل ‏المخصص لدعم عدد من القطاعات الحيوية، والفرص المتاحة لتوسيع نطاق المشاريع، بما ‏يتوافق مع الاحتياجات التنموية وأولويات المرحلة المقبلة.‏

وجرى خلال الاجتماع بحث قيام مجموعة البنك الدولي بافتتاح مكتب لها ‏في دمشق خلال يناير/كانون الثاني المقبل، بما يسهم في تعزيز التواصل بين الجانبين، ومتابعة ‏المشاريع والبرامج التي ينفذها البنك في سوريا.‏

مسؤولون من سوريا والبنك الدولي خلال لقاء في العاصمة التايلاندية بانكوك (وكالة الأنباء السورية – سانا)
دعم القطاع المالي والمصرفي

كان البنك الدولي وافق في شهر أغسطس/آب الماضي على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار إلى سوريا بهدف تحديث قطاعها المالي، وتطوير أنظمة الدفع والرقابة المصرفية، في خطوة تأتي ضمن استئناف المؤسسة الدولية دعمها للبلاد بعد انقطاع دام 14 عاما.

ومن المقرر أن يمول المشروع تحديث البنية التحتية للأسواق المالية وأنظمة مدفوعات التجزئة، إضافة إلى تطوير نظام المعلومات الائتمانية والنظام المصرفي الأساسي لمصرف سوريا المركزي، وتعزيز البنية التكنولوجية وقدرات الأمن السيبراني.

واستعادت سوريا أهليتها للحصول على تمويل من المؤسسة الدولية للتنمية في مايو/أيار 2025، بعدما سددت السعودية وقطر متأخرات مستحقة عليها للبنك الدولي بلغت نحو 15.5 مليون دولار، منهية تعليقا للتمويل استمر 14 عاما.

إعلان

وجاءت تسوية المتأخرات بالتزامن مع زيادة انخراط المؤسسات الدولية في سوريا عقب التحول السياسي الذي شهدته البلاد أواخر 2024، وتخفيف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا القيود الاقتصادية، مما أتاح توسيع المحادثات بشأن تمويل التعافي وإعادة الإعمار.

وفي مارس/آذار الماضي، وافق البنك الدولي على منحة أخرى بقيمة 20 مليون دولار لتحسين إدارة المالية العامة في سوريا، تشمل تطوير إعداد الموازنة والرقابة على الإنفاق والشفافية والمساءلة، فضلا عن رقمنة عدد من العمليات الحكومية.

ويواجه التعافي الاقتصادي في سوريا تحديات كبيرة بعد الحرب التي ألحقت أضرارا واسعة بالبنية التحتية والإنتاج والتجارة. وقدّر البنك الدولي إجمالي الدين السوري بنحو 27 مليار دولار بنهاية 2024، بما يعادل 128% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين يعيش نحو 67% من السكان تحت خط الفقر.



إقرأ المزيد