قطرات دم تكشف أسرار الجسد.. لماذا يضع لاعبو بايرن ميونخ ضمادات على آذانهم؟
الجزيرة.نت -

Published On 13/10/2026

أثارت ضمادات صغيرة ظهرت على شحمات آذان لاعبي بايرن ميونخ الألماني خلال التدريبات تساؤلات بشأن سبب استخدامها، قبل أن يتبين أنها تغطي مواضع سحب عينات من الدم ضمن اختبار يساعد الجهاز الفني على تقييم الحالة البدنية للاعبين وتحديد شدة التمارين المناسبة لهم.

وذكرت مجلة "سبورتسكيب" الرياضية أن أفراد الطاقم الطبي يسحبون قطرات قليلة من الدم لقياس مستوى اللاكتات، وهي مادة ترتفع نسبتها في الدم مع زيادة شدة المجهود البدني، وتساعد نتائج الاختبار على معرفة مدى استجابة أجسام اللاعبين للأحمال التدريبية وقدرتهم على تحملها.

ورغم الاهتمام الذي أثارته الضمادات مؤخرا، فإن هذه الاختبارات ليست جديدة في بايرن، إذ وثقت جامعة ميونخ التقنية استخدامها مع لاعبي الفريق منذ عام 2013 على الأقل.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list
لماذا تؤخذ عينات الدم من الأذن؟

يسحب المختصون قطرات صغيرة من الدم من شحمة الأذن خلال الاختبارات البدنية لقياس مستويات اللاكتات، ثم يوضع شريط لاصق صغير على موضع الوخز.

وتساعد نتائج الاختبار الجهاز الفني المختص بالإعداد البدني على معرفة كيفية استجابة جسم كل لاعب لزيادة شدة المجهود، من خلال رصد التغير في مستوى اللاكتات بالدم مع ارتفاع الأحمال التدريبية. فكلما زادت شدة التمرين، ارتفع إنتاج الجسم للاكتات، وقد يرتفع مستواه في الدم بوتيرة أسرع عندما يتجاوز المجهود قدرة الجسم على التخلص منه بالسرعة نفسها التي ينتجه بها.

وتكتسب هذه القياسات أهمية خاصة خلال التدريبات عالية الكثافة، إذ قد يؤدي لاعبان التمرين نفسه، لكن أحدهما يصل إلى مستوى مرتفع من اللاكتات قبل الآخر، مما يشير إلى اختلاف استجابتهما للمجهود وقدرتهما على تحمله. وبناء على هذه الفروق، يستطيع الجهاز الفني تعديل شدة التدريبات ومدتها وفترات الراحة بما يتناسب مع الحالة البدنية لكل لاعب، بدلا من إخضاع جميع اللاعبين لأحمال متطابقة.

إعلان

ولا يعتمد الجهاز الفني على قياسات اللاكتات وحدها في اتخاذ هذه القرارات، بل يحللها إلى جانب مؤشرات أخرى، أبرزها معدل ضربات القلب، للحصول على تقييم أكثر دقة للحالة البدنية للاعب ومدى تكيفه مع متطلبات التدريب.

كيف يجري بايرن الاختبار؟

جامعة ميونخ التقنية التي وثقت اختبارات اللاكتات للاعبي بايرن ميونخ منذ عام 2013 (غيتي)

وثقت جامعة ميونخ التقنية في يونيو/حزيران 2013 خضوع لاعبي بايرن لاختبار لقياس اللاكتات، بالتزامن مع بداية حقبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا.

وقُسم اللاعبون خلال الاختبار إلى مجموعات من 5 أفراد، وركضوا لمدة 5 دقائق في كل مرحلة، مع زيادة السرعة تدريجيا.

وبعد كل مرحلة، كان المختصون يسحبون عينة دم صغيرة من الأذن لقياس مستوى اللاكتات، مع تسجيل معدل ضربات القلب.

باحثون في مختبر تابع لجامعة ميونخ التقنية عام 2018 (غيتي)

واستخدمت النتائج لتقييم القدرات البدنية لكل لاعب وتقديم توصيات للجهاز المسؤول عن الإعداد البدني بشأن التدريبات المناسبة له.

وبذلك، فإن الضمادات الصغيرة التي تظهر على آذان لاعبي بايرن ليست سوى أثر بسيط لاختبار بدني يستخدمه النادي منذ أكثر من عقد لمراقبة استجابة أجسام لاعبيه للمجهود.



إقرأ المزيد