اشتباكات في احتجاجات طلبة فرنسا ضد أوضاع التعليم
الجزيرة.نت -

Published On 13/10/2026

|

آخر تحديث: 19:51 (توقيت مكة)

تواصلت في باريس احتجاجات طلاب المدارس الثانوية والجامعات، بمشاركة نقابات عمالية وتعليمية، للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وزيادة الإنفاق على التعليم العام.

وقال مراسل الجزيرة من باريس لطفي المسعودي إن مسيرتين التقتا قرب ساحة ليزانفاليد وسط العاصمة، انطلقت الأولى بدعوة من النقابات من ساحة إيطاليا، بينما توجهت الثانية التي شارك فيها الطلبة من ساحة بلدية باريس إلى المكان نفسه.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وبحسب المراسل، تأتي التحركات بعد احتجاجات بدأت في ضواحي باريس منذ منتصف سبتمبر/أيلول، قبل أن تتسع لتشمل مدنا ومؤسسات تعليمية أخرى. وقد بدأت الحركة من شكاوى مرتبطة بنقص المدرسين والموظفين وظروف الدراسة، ثم اتسع نطاق مطالبها.

وخلال التجمع قرب ساحة ليزانفاليد، رصدت كاميرا الجزيرة توترا في محيط التحرك مع انتشار قوات الشرطة. كما أظهرت مشاهد نشرتها الجزيرة متظاهرين يشكلون سلسلة بشرية حول طلاب محتجين، في وقت تستمر فيه التحركات للمطالبة بتحسين ظروف التعليم.

ويطالب المحتجون بصيانة المؤسسات التعليمية وتحسين بيئة الدراسة، وزيادة مخصصات التعليم العام، وسد النقص في المدرسين بالمدارس الثانوية. كما يطالبون بتوفير طواقم طبية وتمريضية، ومؤطرين وموجهين تربويين داخل المؤسسات التعليمية.

وتشمل مطالب الطلاب أيضا إصلاح منصة القبول الجامعي الحكومية "باركورسيب" (Parcoursup)، التي يستخدمها تلاميذ السنوات الأخيرة في الثانوية للتقدم إلى الجامعات والمؤسسات العليا. ويقول المحتجون إن آلية المنصة تكرس الفوارق الاجتماعية، في حين يشكو طلاب من غموض معايير القبول ورفض الطلبات.

وخلال التجمع في ليزانفاليد، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وفق ما رصدته كاميرا الجزيرة، بعد احتكاكات في محيط المسيرة. وقال المسعودي إن عناصر ملثمة من مجموعات تعرف باسم "بلاك بلوك" – وهم مجموعات من المحتجين الذين يرتدون السواد ويغطون وجوههم لإخفاء هوياتهم – دخلت في مواجهات مع قوات الأمن في شوارع جانبية، بينما اشتكى طلاب من أن تطويق مخارج الساحة أعاق مغادرة مشاركين قالوا إنهم سلميون.

إعلان

ولا تختزل مطالب المحتجين في نقص المعلمين وحده، إذ تظهر في لافتاتهم دعوات إلى حماية التعليم العام وتمويل الثانويات والجامعات. ونشرت الجزيرة عبر حسابها على منصة إكس مقطعا لطالب فرنسي قال فيه إن الطلاب سيواصلون احتجاجهم إلى أن تستجيب السلطات لمطالبهم المتعلقة بنقص الموارد وعدم الإصغاء إلى أصواتهم.

وفي أول رد رسمي بارز، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أعمال التخريب لا يمكن تبريرها، ودعا إلى الحوار بشأن مطالب الطلاب، ومن بينها غياب المعلمين وتنظيم أوقات الدراسة.

وتبقى صورة الاحتجاج في باريس مركبة: مطالب تعليمية تتصل بالمدرسين والمباني والقبول الجامعي، يقابلها توتر ميداني بين الشرطة ومجموعات محدودة شهدت تحركاتها احتكاكات. أما السؤال الذي يدفع الطلاب والنقابات إلى الشارع، فهو ما إذا كانت الحكومة ستتعامل مع هذه المطالب بوصفها أزمة موارد داخل المدرسة العامة، لا مجرد قضية أمنية في محيطها.



إقرأ المزيد