الجزيرة.نت - 10/13/2026 8:06:06 PM - GMT (+3 )
تناولت حلقة (2026/10/13) من برنامج “حياة ذكية” على شاشة الجزيرة تأثير التطورات التكنولوجية المتسارعة في سوق العمل وسلوك المستهلكين، إلى جانب أبرز التحديات المرتبطة بشراء السيارات الكهربائية المستعملة.
وسلطت الحلقة الضوء على ظاهرة "مواقع الدوبامين"، التي تتيح للمستخدمين خوض تجربة التسوق واختيار المنتجات وإضافتها إلى سلة المشتريات ومتابعة شحنات افتراضية، دون دفع أموال أو تلقي أي منتجات.
ومن أمثلتها تطبيقات تحاكي طلب الطعام وانتظاره، مثل "فود نيفر أرايفز" في كوريا الجنوبية والهند، حيث يجد بعض المستخدمين متعة في اختيار الوجبات ومتابعة الطلبات الوهمية دون استهلاك الطعام فعليا.
وتطرقت الحلقة إلى انتشار الصناديق الغامضة، التي يدفع المستهلكون أموالا مقابل شرائها دون معرفة محتوياتها، في تجربة تعتمد على الفضول والترقب واحتمال الحصول على قطعة نادرة.
وفي المقابل، برزت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات إلى الاكتفاء بالمقتنيات الموجودة وإصلاح الأغراض القديمة بدلا من شراء منتجات جديدة.
وأشارت الحلقة إلى أن هذه الظواهر تعكس علاقة معقدة بين الرغبة في الحصول على الأشياء والمتعة المرتبطة بانتظارها، في ظل ضغوط اقتصادية واستهلاكية تدفع بعض الناس إلى البحث عن تجارب تمنحهم شعورا مؤقتا بالرضا.
السيارات الكهربائية المستعملةوتناولت الحلقة المخاطر التي تواجه مشتري السيارات الكهربائية المستعملة، ولا سيما تراجع كفاءة البطارية مع مرور الوقت والاستخدام، وارتفاع تكلفة استبدالها.
وقد تبدو سيارتان متشابهتان في العمر والمسافة المقطوعة، لكن حالة البطاريتين قد تختلف، ما ينعكس على مدى القيادة بعد الشحن وقيمة السيارة في السوق.
واستعرضت الحلقة بيانات تشير إلى أن البطاريات تفقد جزءا من سعتها بمرور السنوات، وأن الحرارة المرتفعة وكثرة استخدام الشحن السريع قد تسرعان تراجع أدائها.
وتزداد أهمية هذه المسألة في المنطقة العربية بسبب الظروف المناخية الحارة، التي قد تؤثر سلبا في عمر البطارية بحسب نظام التبريد المعتمد وعادات الشحن الشائعة.
وأكد البرنامج أهمية إجراء فحص متخصص للبطارية قبل شراء السيارة، والتحقق من سجل الأعطال والإصلاحات وشروط الضمان، وعدم الاعتماد على تقدير مدى القيادة الظاهر على الشاشة وحده.
كما أشار إلى أن انتشار السيارات الكهربائية المستعملة يتطلب تطوير خدمات الفحص والصيانة والضمان بما يحمي حقوق المشترين اللاحقين.
التاكسي ذاتي القيادةوفي ملف النقل، بحثت الحلقة تأثير توسع شركات مثل "أوبر" في استخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة، مع دخول هذه الخدمات إلى مناطق في الرياض وأبو ظبي ودبي، وتعاون المنصات مع شركات متخصصة في تقنيات القيادة الذاتية.
وأشارت إلى خطط استثمارية لتوسيع أساطيل هذه السيارات خلال السنوات المقبلة، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل السائقين الذين يعتمدون على القيادة مصدرا أساسيا أو إضافيا للدخل.
ورغم أن التحول قد يخلق وظائف جديدة في إدارة الأساطيل والصيانة والشحن والمراقبة، فإن هذه الوظائف لن تكون بالضرورة كافية لاستيعاب جميع المتضررين.
ولفت البرنامج إلى أن التحول لن يحدث بالسرعة نفسها في جميع المدن، وأن التعايش بين السائقين والسيارات ذاتية القيادة قد يستمر خلال السنوات المقبلة.
لكنه شدد على أهمية الاستعداد المبكر لهذا التغيير، من خلال تدريب السائقين وتأهيلهم لأعمال جديدة، حتى لا يتحملوا وحدهم تكلفة هذا التحول التكنولوجي المتسارع.
الذكاء الاصطناعي وحقوق الكُتّابوتطرقت الحلقة إلى الجدل القائم بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في محاكاة أساليب الكُتّاب والأدباء، مشيرة إلى أن بعض النماذج باتت ترفض تقليد أساليب مؤلفين معينين، وتقترح بدلا من ذلك الاستلهام من سمات عامة، مثل الأجواء السردية أو طبيعة الشخصيات.
وناقشت الحلقة الفرق بين حماية العمل الأدبي الأصلي وحماية الأسلوب المجرد، إلى جانب محاولات تطوير علامات رقمية خفية تساعد في التعرف على النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي.
وأبرزت الحلقة التحديات التي تطرحها هذه التقنيات بشأن الشفافية وحقوق الملكية الفكرية، وحق المبدعين في معرفة كيفية استخدام أعمالهم في تدريب الخوارزميات.
وخلصت الحلقة إلى أن التحولات التكنولوجية لا تقتصر على توفير أدوات وخدمات جديدة، بل تعيد تشكيل سوق العمل وعادات الاستهلاك وحدود الإبداع، ما يستدعي مواكبتها بسياسات تحمي العاملين والمستهلكين وحقوق المبدعين.
Published On 13/10/2026
شارِكْ
إقرأ المزيد


