خبير عسكري: السعودية قررت التصعيد ضد الحوثيين وهذه أهدافها
الجزيرة.نت -

Published On 13/10/2026

|

آخر تحديث: 19:52 (توقيت مكة)

يبدو أن الحكومة السعودية قررت المضي قدما في عمليتها العسكرية ضد أنصار الله (الحوثيين)، وذلك من خلال استهداف مقدراتهم العسكرية والاقتصادية، ودعم قوات الحكومة اليمنية في استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة التي قصفت أهدافا مدنية واقتصادية مهمة داخل المملكة.

ففي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قصف التحالف الذي تقوده الرياض محطة الصباحة المركزية للنفط في العاصمة صنعاء بعدة غارات جوية، وهو ما رد عليه الحوثيون بالتهديد باستهداف منشآت "أرامكو" النفطية.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وصعدت الرياض من هجماتها على مواقع الحوثيين بعد الهجوم الأخير الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، وأوقع 12 قتيلا وأكثر من 300 مصاب، وأكد مجلس الوزراء السعودي اليوم الثلاثاء أن الحوثيين سيدفعون ثمن هجماتهم على المطارات ومكة والمدينة المنورة.

وبالتزامن مع قصف محطة الصباحة، شن التحالف أيضا غارات على أهداف في الأقروض والمسراخ وصبر الموادم والضباب بمدينة تعز، وذلك بالتزامن مع معارك تدور بين قوات الحكومة والحوثيين في الطريق الذي يربط تعز بمدينة عدن، بعد قطع الطريق بينها وبين المخا.

كما شن التحالف غارات على مواقع للحوثيين في مأرب والجوف، وأعلن إسقاط 3 مسيرات وصواريخ باليستية أطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط في السعودية.

قوات درع الوطن في تعز (الجزيرة)
ضرب البنية الاقتصادية

وتشير الغارات السعودية إلى وجود نية لضرب البنية الاقتصادية للحوثيين جنبا إلى جنب مع محاولات ضرب بنيتهم العسكرية واستعادة المناطق التي سيطروا عليها في تعز، كما يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني.

وتعكس الغارات والتصريحات السعودية الأخيرة أن المملكة قررت المضي لأبعد حد في هذه العملية بعدما تمكن الحوثيون من ضرب مواقع مدنية واقتصادية مهمة داخل المملكة، وفق ما قاله جوني في تحليل للجزيرة.

لكن المضي قدما في هذا الهجوم يتطلب من المملكة استعدادا دفاعيا وآليات للرصد، لأن الحوثيين سيردون بقصف مواقع ومنشآت على غرار ما فعلوه طوال الأيام الماضية.

إعلان

وخلص جوني إلى أن المملكة تبدو مستعدة تماما لما هو قادم، وأنه سيكون عليها التعامل مع هجمات كبيرة من جانب الحوثيين، قائلا إن الرهان سيكون على مدى قدرة الرياض على التصدي لها.

هجمات متصاعدة

واليوم الثلاثاء، أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) بتعرض شركة النفط في منطقة الصباحة بالعاصمة صنعاء لغارات جوية.

وجاءت الغارات بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة شمال الرياض، وإصدار تحذير للمدنيين بإخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية تمهيدا لتنفيذ عملية عسكرية.

كما قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن قصفا مدفعيا استهدف مناطق من مديرية شدا بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية، في حين ذكرت مصادر ميدانية يمنية أن غارات جوية استهدفت منطقة رأس عيسى في الحديدة غربي اليمن.

وردا على ذلك، قال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع -في بيان- إن أي "استهدافات في العاصمة صنعاء ستقابل برد قاس ومؤلم في الرياض" وأضاف "نحذر الموظفين والمواطنين الموجودين قرب منشآت أرامكو بإخلائها".

وحذر سريع شركات الطيران أيضا بقوله "نحذر مجددا شركات الطيران في الأجواء والمطارات التي أعلنا عنها سابقا".

ومنذ الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات، أسفرت عن مقتل 20 شخصا وإصابة المئات، فضلا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.

وتأتي الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة، تزامنا مع استمرار المعارك باليمن في إطار عملية "فجر اليمن" التي أعلنتها القوات الحكومية ضد الحوثيين.



إقرأ المزيد