الجزيرة.نت - 10/12/2026 5:16:11 PM - GMT (+3 )
Published On 12/10/2026
انطلق يوم أمس الأحد معرض تمور النخيل في مدينة الجلاء بريف محافظة دير الزور، برعاية وزارة الزراعة السورية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بهدف إبراز أهمية قطاع النخيل والتمور في سوريا حسب مديرية الزراعة في دير الزور.
أضافت المديرية أن المعرض يستهدف التعريف بأصناف التمور وطرق إنتاجها، وتشجيع المزارعين والمنتجين، وتبادل الخبرات والتجارب، إضافة إلى فتح آفاق جديدة للتسويق والتعاون الزراعي.
وإلى جانب عرض التمور وبذورها، قدّم المشاركون من أصحاب الحقول مقترحات للجهات العامة من شأنها دعم إنتاج التمور في المنطقة الشرقية، من بينها منح شهادة منشأ لتسويق الرمان والتمر من قبل وزارة الزراعة، وإنشاء مختبر تكاثر النخيل، وتخفيض أسعار المازوت، ودعم وتوفير الأسمدة للمزارعين.
وتهدف جهات حكومية وأخرى من منظمات المجتمع المدني، من خلال إعادة تأهيل حقول التمور، إلى زيادة تكاثر الأنواع النادرة والاقتصادية منها في إطار دعم المنطقة الشرقية في سوريا.
إعادة الاهتمام بسلسلة القيمةوفي سياق متصل، أكد ممثل وزير الزراعة في المنطقة الشرقية أحمد جلال أحمد في تصريح لـ "سوريا الآن" أن المعرض يُعنى بشجرة النخيل ويُسلّط الضوء على أهميتها، مشيرا إلى أن الوزارة في طور إعادة الاهتمام بسلسلة القيمة لهذه الشجرة للاستفادة من جميع منتجاتها ولا سيما التمور، إلى جانب توسيع المساحات الخضراء المزروعة بالنخيل، وتعزيز القيمة عبر تغليف التمور وتعليبها وتصنيفها ضمن التمور عالية الجودة.
وأوضح أحمد أن وجود المعرض في المنطقة الشرقية يمتاز بخصوصية تتوافق مع توجّهات وزارة الزراعة نحو الاهتمام بهذه المنطقة، نظرا لميزتها النسبية والظروف التي مرّت بها، إذ تُعدّ العمود الفقري في مجال الأمن الغذائي، وتحتل مكانة رفيعة في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
إعلان
وأشار إلى أن جميع خطط الوزارة تستند إلى إعادة تأهيل البنى التحتية، والارتقاء بالمستوى الفني والعلمي للمزارعين، وتقديم الدعم الذكي بعيدا عن التدخلات الطارئة، بما يحمل طابع الاستدامة للعودة بالمنطقة إلى الوضع الذي تستحقه.
ولفت أحمد إلى أن الجهود تتركّز حاليا على إعادة تأهيل البنى التحتية لمركز إكثار النخيل في مدينة الجلاء، وتزويده بالكوادر اللازمة والتقنيات الحديثة بالتنسيق مع المستثمرين في القطاع الخاص، وإعادة إحيائه ودعم الجوار من حيث العمالة وتسويق المنتجات وزيادة إكثارها.
وكشف ممثل وزير الزراعة عن العمل قريبا على إنشاء مختبر لزراعة الأنسجة ليكون نقطة البداية لتوسّع شجرة النخيل في كل أنحاء سوريا.
عرض أصناف ومنتجات غذائيةيقول جسام الحديني، أحد مزارعي النخيل لـ "سوريا الآن"، إنه يشارك بنحو 13 صنفا، يروجها لأغراض الأكل وصناعة الدبس وغيرها من المنتجات، مشيرا إلى أن ارتفاع سعر المازوت والأسمدة من أبرز التحديات التي يواجهها مزارعو النخيل، كما يشير إلى ضرورة إنشاء مختبر للزراعة بالأنسجة ومعمل لإنتاج وتغليف وتعبئة التمور في المنطقة.
وشهد المعرض عرض منتجات غذائية من تصنيع سيدات متدربات لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
مروة حسين الحسن، متدربة في المنظمة الأممية، تقول لـ "سوريا الآن" إن المعرض أتاح عرض منتجاتهم من المواد الغذائية الطبيعية المصنّعة من قبلهم مثل (دبس العنب والتمر والرمان والكشك)، وقدم فرصة للترويج لمنتجاتهم.
ويضم المعرض أكثر من 25 نوعاً من التمور، أبرزها اللولو والسمان والمجهول والكبكاب والبرحي ودقلة زغلول وخلاص وشهابي ونبتة سيف وأصابع العروس وزاهدي وبقلاوة.
وفي هذا الصدد، يقول أحمد لـ"سوريا الآن" إن صمود 25 نوعا من النخيل رغم سنوات الإهمال والتخريب يدل على أهمية مركز إكثار التمور في مدينة الجلاء ودوره وجهوده.
ووفقاً لإحصاءات وزارة الزراعة، بلغ عدد أشجار النخيل في سوريا 146 ألفا و800 شجرة حتى عام 2024، منها 49 ألفا و300 شجرة في طور الإثمار، فيما تراوح الإنتاج السنوي خلال السنوات العشر الماضية بين 1500 و4000 طن.
إقرأ المزيد


