القضاء يلزم جيش الاحتلال بإعادة سكان مخيمات شمال الضفة وسموتريتش يصف القضاة بـ"الأعداء"
الجزيرة.نت -

Published On 12/10/2026

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يلزم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتحديد جدول زمني واضح لتمكين السكان الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم بمخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي قوبل برفض قاطع من وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش.

وجاء هذا القرار ردا على التماسات قدمها أهالي تلك المخيمات التي أخلاها جيش الاحتلال بالقوة ورفض السماح لسكانها بالعودة، وأقدم على هدم مساحات واسعة من مبانيها وتغيير طبيعتها الجغرافية.

قصص مقترحة list of 4 itemsend of list

وصدر القرار أمس الأحد عن هيئة مكونة من 3 قضاة بالمحكمة العليا الإسرائيلية.

"أعداء الشعب اليهودي"

وقوبل قرار المحكمة برفض قاطع من وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفه بأنه "قرار متهور" وقال إن القضاة الثلاثة يعرضون إسرائيل للخطر من خلال هذا القرار.

واعتبر وزير مالية الاحتلال قرار المحكمة خطرا استراتيجيا يهدد "الأمن القومي الإسرائيلي" ويسمح بإعادة تشكيل البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية.

وقال سموتريتش إن القرار يعني عدم استخلاص أي عبر من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن قضاة المحكمة تحولوا إلى أعداء للشعب اليهودي، متوعدا بالمضي قدما في الإصلاحات القضائية للحد مما قال إنه تدخل المحاكم في الشؤون العسكرية والأمنية.

وطالب سموتريتش رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالامتناع عن التعاون مع القضاء في هذا الشأن، زاعما أن الأحكام القضائية تتعارض مع الاعتبارات الأمنية.

تهجير قسري وتدمير واسع

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كشفت في الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هجرت قسرا أكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط عام 2025.

وأكدت المفوضية الأممية أن قوات الاحتلال ما زالت تمنع سكان المخيمات الثلاثة من العودة إلى منازلهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

إعلان

وذكرت المفوضية، في تقرير نشرته تحت عنوان "تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية"، أن جيش وشرطة الاحتلال وقوات أخرى قتلت مدنيين، ودمرت مئات المنازل، وألحقت أضرارا بالطرق وغيرها من البنى التحتية، وقطعت المياه والكهرباء، ومنعت وصول المساعدات الإنسانية إلى المخيمات الثلاثة، كما تنقلت من منزل إلى آخر لإجبار الفلسطينيين على المغادرة.

وأكد التقرير أنه بحلول أكتوبر/تشرين الأول عام 2025، كانت 52% من المباني في مخيم جنين للاجئين قد دمرت أو تضررت، مقابل 48% في مخيم نور شمس، و36% في مخيم طولكرم، جراء العدوان الإسرائيلي.

ونقل التقرير عن فلسطينيين مهجرين قولهم إن ضباطا في جيش الاحتلال أبلغوهم بأنه "لن تكون هناك مخيمات لاجئين بعد الآن"، مشيرا إلى أن التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في التهجير القسري.

وتعد المخيمات الثلاثة من بين 19 مخيما في الضفة الغربية أنشئت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد التهجير القسري الجماعي خلال النكبة عام 1948، وتتولى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إدارتها.



إقرأ المزيد