بالفوز في ديربي القاهرة.. المغربي عموتة يقدم أوراق اعتماده لجماهير الأهلي المصري
الجزيرة.نت -

أحمد مجدي

Published On 11/10/2026

لم يقدم الأهلي المصري انطلاقة موسم مثالية من حيث الأداء مع المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي ساورت الجماهير الحمراء الشكوك حول مستواه الفني طيلة محطات عديدة من تلك الانطلاقة، رغم أن النتائج جيدة نسبيا كون "المارد الأحمر" قد خسر نقطتين فحسب منذ انطلاق الموسم.

لكن انطلاقة الأهلي في الدوري توازت معها انطلاقة مثالية لبيراميدز الذي حقق العلامة الكاملة من 5 مباريات، وبرهن على مستوى مميز للغاية مع مدربه الجديد رولاني موكوينا، وفي ظل وجود الزمالك كمنافس قوي على الدوري وهو حامل اللقب، لم تكن الجماهير الأهلاوية مطمئنة حيال تسيير عموتة لقمة الأهلي والزمالك في أول ديربي قاهرة للمغربي.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

أتت مباراة القمة في وقت تعرض فيه عموتة لانتقادات لاذعة من جماهير وإعلام منسوب على الأهلي، أتت لتطرح مزيدا من الشكوك حول أهليته لتدريب الأهلي لدى قطاع من المتابعين، لكن كان المدرب المغربي في اليوم المثالي ليفند كل هذه الشكوك، ويثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه أهل لتدريب الفريق الذي حصل أمامه بالذات على دوري أبطال أفريقيا 2017.

شخصية ومرونة

المباراة أثبتت قوة شخصية عموتة في بعض الملفات الفنية، أولها دون شك هو الاعتماد بشكل أساسي على مواطنه أشرف داري في مركز قلب الدفاع المتأثر للغاية لدى الأهلي بغياب كل من ياسر إبراهيم وعمرو الجزار للإصابة، داري الذي لم يظهر في الدوري المصري منذ أكثر من عام، بفعل الإعارة إلى الدوري السويدي ثم الإصابات المتتالية، والذي أثار الكثير من الجدل حول وجوده في الأهلي براتب عال وقيمة صفقة كبيرة، أثبت أنه لا يزال يملك الجودة التي أدخلته ضمن أفضل جيل مغربي على مر العصور، جيل رابع مونديال 2022.

كما أن عموتة كان شجاعا فيما يتعلق بمركز الظهير الأيسر، من حيث الزج بتوفيق محمد من البداية في أول مباراة رسمية له مع الأهلي في الدوري، لينهي مشكلة كبيرة واجهت الأهلي بعد إصابة يوسف بلعمري وهي مشكلة الظهير الأيسر، والتي ألجأت الأهلي للاعتماد على لاعبين في غير مراكزهم، كأحمد نبيل كوكا وكريم فؤاد.

أما الجانب المرن لدى عموتة، فقد ظهر في بعض التغييرات الفنية التي أجراها داخل الملعب، وكانت ضمن مطالبات الجماهير المنتمية للقلعة الحمراء وقطاع من اللاعبين السابقين والإعلاميين المنتمين للأهلي، وعلى رأسها إشراك زيزو في موقعه كجناح أيمن، والاعتماد على أكرم توفيق في وسط الميدان، لم يستنكف عموتة في إجراء بعض تلك التعديلات التي أهلته لتقديم مباراة رائعة أمام الزمالك بكل المقاييس.

تسيير القمة

على مستوى تسيير القمة، قدم عموتة رداء رائعا للفريق، فقد استقبل الرسالة الفنية الواردة من نظيره معتمد جمال بنجاح مع بداية المباراة، إذ بدا أن الزمالك دخل المباراة من أجل عدم استقبال هدف، بينما دخل عموتة بوضوح للفوز ولا شيء آخر.

إعلان

أسفر ذلك عن ضغط أهلاوي شرس كاد سفيان بن جديدة أن يستغله إثر عرضية متقنة من زيزو لكن المغربي أهدرها بغرابة، ليتواصل الضغط الأهلاوي ويسفر في الأخير عن هدف إثر تصويبة من محمد هاني اصطدمت بأحد المغربيين سفيان بن جديدة أو أشرف بن شرقي وعرفت طريقها إلى مرمى المهدي سليمان معلنة عن هدف أنهى به الأهلي الشوط الأول بنجاح.

في الشوط الثاني دخل الزمالك ضاغطا بقوة، واستوعب الأهلي هذا الضغط بحنكة، وبأداء رائع من مصطفى شوبير، وفي الوقت الذي كان واضحا أن نجم الأهلي إمام عاشور لا يقدم المردود الفني والبدني الأمثل، سحبه عموتة مع مواطنه بن جديدة، وأشرك كلا من عمر الساعي والجزائري منصف بقرار لتكثيف الضغط والاستفادة من المساحات الناجمة عن سعي الزمالك للتعديل.

كان لعموتة أكثر مما أراد بتسجيل الهدف الثاني عن طريق بقرار، هدف قتل المباراة إكلينيكيا، قبل أن يدفع عموتة بالثنائي طاهر محمد طاهر وحسين الشحات لمزيد من الضغط، وكاد الشحات نفسه أن يحرز الثالث للأهلي، لكن انتهت القمة بهدفين نظيفين للأهلي، وبتنفس الصعداء للمدرب المغربي عموتة الذي أثبت جدارته بتدريب المارد الأحمر، ودخل إلى قلوب الجماهير الأهلاوية من الباب الكبير.. الفوز في ديربي القاهرة.



إقرأ المزيد