الجزيرة.نت - 10/10/2026 12:48:57 PM - GMT (+3 )
Published On 10/10/2026
صنعت سلسلة ألعاب "غيرز أوف وور" لنفسها مكانة خاصة عبر السنوات والعديد من الإصدارات، لتصبح بذلك إحدى الألعاب الرئيسية التي تشتهر بها منصة "إكس بوكس" وتجذب اللاعبين إليها كواحدة من حصرياتها الخاصة.
وجاءت هذه المكانة من الاعتماد على معادلة شبه ثابتة في كافة الإصدارات، فهي تركز دائما على العنف والمغامرة الدموية التي تضعك في مواجهة جحافل من الفضائيين الأعداء، وتمنحك أسلحة قادرة على هزيمتهم بأكثر الطرق عنفا.
ولا تحاول الإصدارة الأحدث في السلسلة التي تأتي تحت اسم "إي داي" تغيير هذه المعادلة، فهي تلتزم بها إلى حد كبير، وتنجح في تطويرها وتحويلها إلى تجربة عصرية ملائمة لمنصات الجيل الحالي وتستفيد من تقنياته البصرية المبهرة.
وربما كان هذا أحد الأسباب التي جعلت لعبة "غيرز أوف وور: إي داي" تحظى بمثل هذا النجاح الواسع، فقد تمكنت من حصد نحو 87 درجة من نحو 55 ناقدا، و8.8 درجة بناء على أكثر من 1000 مراجعة للمستخدمين.
وأفاد تقرير منصة قياس اللاعبين ومتابعة أعدادهم "رايجين" (raijin.gg) بأن اللعبة باعت نحو 790 ألف نسخة عبر متجر "ستيم" بمفرده دون احتساب مبيعات متجر "إكس بوكس" على الحاسوب الشخصي أو حتى منصات "إكس بوكس" المختلفة، وتحتفظ اللعبة بنحو 31 ألف لاعب نشط يوميا منذ طرحها يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبذلك، تبدأ اللعبة رحلتها بنجاح غير مسبوق لبقية ألعاب سلسلة "غيرز أوف وور"، إذ تملك اللعبة الآن ثلاثة أضعاف عدد اللاعبين لأي لعبة سابقة للسلسلة على منصات الحاسوب الشخصي، حسب تقرير موقع "نوت بوك تشيك" التقني الأمريكي، ولكن ما رأي النقاد في اللعبة؟
إتقان معادلة النجاحتفيد مراجعة موقع "ذا فيرج" التقني الأمريكي للعبة أنها تمكنت من إتقان تجربة اللعب وأسلوب القتال الذي جعل السلسلة ناجحة للغاية وبلا نظير، إذ تنقل اللعبة إحساس كل خطوة إلى اللاعب، بدءا من الحركة البطيئة المحسوسة وحتى إحساس إعادة تلقيم الأسلحة وملئها بالذخيرة.
إعلان
وتتفق مراجعة صحيفة "غارديان" البريطانية معها، إذ تشير إلى أن أسلوب القتال في هذه اللعبة هو الأفضل في السلسلة بأكملها، فرغم ثقل الشخصيات وواقعية تحركاتها، فإنها تتحرك بسلاسة أكبر سواء كان في الركض أو الانزلاق تحت الركام.
كما تلاشت الحواجز الموجودة بين مناطق الاستكشاف المفتوح في عالم "غيرز أوف وور" وبين مناطق القتال في الأماكن المفتوحة، وهذا ما يمنحها تطورا فريدا عن الأجزاء السابقة.
ورغم الإشادة العامة بأسلوب اللعب وتحسنه عن الأجزاء السابقة، أشارت مراجعة صحيفة "نيويورك تايمز" إلى جوانب سلبية فيه، ومن بينها غياب المركبات القابلة للقيادة مثل الأجزاء السابقة، فضلا عن اختفاء المفاجأة في أسلوب اللعب فهو متوقع للغاية.
بيئات رسومية لا مثيل لهاواتفقت المراجعات على جودة المستوى الرسومي الذي تقدمه اللعبة واهتمامها بالتفاصيل الصغيرة التي تجعل اللاعب ينغمس فيها، إذ استغلت التقنيات الحديثة لنقل الدمار الذي تحدثه الحرب بشكل واضح وبارز للغاية.
وتشير مراجعة "ذا فيرج" إلى مستوى الاهتمام المرتفع بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع فارقا في تجربة اللعبة، بدءا من نقاط الدم التي تتناثر بشكل واقعي بعد عمليات القتل الدموية وحتى أثر المحافظ الجلدية في ملابس بطل اللعبة.
وتصف مراجعة "غارديان" معارك اللعبة بأنها تبدو حية وواقعية ومتغيرة، إذ إن البيئة قابلة للتدمير بشكل كامل وتتأثر أجزاؤها بالهجمات المختلفة.
وتشيد مراجعة "نيويورك تايمز" بالمستوى الرسومي للعبة وتضعها في مقدمة الألعاب الكبرى من ناحية المستوى الرسومي والجمال البصري، لتذهب إلى أنها الأجمل بصريا على منصات الجيل الحالي من "إكس بوكس".
قصة بسيطةتقدم لعبة "غيرز أوف وور: إي داي" قصة يمكن اعتبارها تمهيدا للأجزاء السابقة، فهي تجيب عن الكثير من الأسئلة المحيطة بشخصيات اللعبة وبالأسلحة التي يستخدمونها، وفق مراجعة "غارديان"، وهو ما يميزها عن الأجزاء السابقة.
ولكن تتفق المراجعات في كون القصة عاملا جانبيا يساهم فقط في منح اللاعب فهما واسعا عن العالم والشخصيات الموجودة فيه، وهو ما يتسق مع أجزاء السلسلة الأخرى، فالتركيز فيها دوما يكون على أسلوب اللعب.
وتشبه مراجعة "ذا فيرج" قصة اللعبة بسلسلة أفلام "أفاتار"، فهي تقدم قصة بسيطة واضحة لا مفاجآت فيها وتركز بشكل أساسي على العالم المبهر وأسلوب اللعب والقتال.
ولا يعد ضعف القصة عيبا في اللعبة، فهي في النهاية لا تشكل إلا جزءا بسيطا من تجربتها الكلية التي تركز على اللعب الجماعي والمعارك المباشرة.
وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تصدر في وقت تعاني فيه استوديوهات "إكس بوكس" الداخلية من إعادة ترتيب وتنظيم كاملة تحت القيادة الجديدة، وفق تقرير "ذا فيرج"، وهو ما يمكن أن يؤثر في مسار اللعبة وبقائها حصرية للمنصات أو انتقالها إلى "بلاي ستيشن 5".
إعلان
إقرأ المزيد


