وجه 755 إنذارا.. مصرف سوريا المركزي يلاحق منشآت صرافة وحوالات غير مرخصة
الجزيرة.نت -

Published On 10/10/2026

أعلن مصرف سوريا المركزي تنفيذ جولات ميدانية رقابية بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية، شملت عددا من المحال والمنشآت التي تمارس أنشطة الصرافة والحوالات المالية في عدة محافظات، للتحقق من الالتزام بالتشريعات الناظمة وضبط المخالفات.

وأوضح المصرف في بيان رسمي ـ اليوم السبت ـ أن هذه الجولات الميدانية أسفرت عن "توجيه 755 إنذارا إلى محال ومنشآت تمارس أنشطة الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص"، حيث شملت هذه الإجراءات محافظات: دمشق، وريف دمشق، وحلب، واللاذقية، وطرطوس، وحمص، وحماة، ودرعا، ودير الزور، والرقة، وإدلب.

تنظيم قطاع الصرافة

وتأتي هذه الإنذارات الميدانية امتدادا لمسار تشديد الرقابة التنظيمية الذي بدأه المصرف، حيث سبق وأعلن حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان، منتصف أغسطس/ آب الماضي، البدء بتنظيم شركات الصرافة في الشمال بعد عامين من العمل دون أي ضوابط مصرفية.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وبحسب مصادر خاصة لـ"سوريا الآن" فإنه بموجب تلك القرارات التنظيمية، حُدد السقف الأعلى بـ30 فرعاً لأي شركة صرافة، مع اشتراط حد أدنى لرأس المال يبلغ 5 ملايين دولار للشركات التي تملك 10 فروع أو أقل، و10 ملايين دولار للشركات التي يتجاوز عدد فروعها ذلك.

وأظهرت نتائج الجولات الرقابية، التي أعلن عنها المصرف المركزي، وجود مخالفات تتعلق بممارسة أعمال الصرافة دون الحصول على ترخيص رسمي في عدد من المحال التجارية والمنشآت.

كما تم رصد حالات لـ "بعض مكاتب الحوالات المالية الداخلية تمارس نشاط الصرافة دون الحصول على الترخيص اللازم، فضلا عن ملاحظات ميدانية أخرى تخضع للمتابعة وفق الأصول القانونية والإجرائية المعتمدة".

الحد من المخاطر المالية

وبحسب بيان مصرف سوريا المركزي، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط المخالفات القانونية، وإخضاع ممارسة أنشطة الصرافة والحوالات للأطر والضوابط المعتمدة.

وأضاف المصرف أن الأهمية تمتد إلى "حماية حقوق المتعاملين، والحد من مخاطر الاحتيال والتعامل بالعملات المزورة أو تسلّم مبالغ غير مكتملة، فضلا عن تعزيز الرقابة على حركة الأموال والحد من مخاطر استغلال الأنشطة غير المرخصة في عمليات مالية غير مشروعة".

إعلان

وأكد مصرف سوريا المركزي في ختام بيانه أن "ممارسة أنشطة الصرافة والحوالات المالية عبر الجهات المرخصة أصولا تمثل ضمانة أساسية لسلامة التعاملات وخضوعها للضوابط القانونية والرقابية المعتمدة"، مشيراً إلى استمرار التنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية والجهات المعنية لمتابعة المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية المترتبة بما يضمن إنفاذ التشريعات.

وترتبط هذه التحركات بضغوط هيكلية يواجهها الاقتصاد السوري، إذ أشار الباحث في الاقتصاد السياسي كرم شعار في بودكاست "داخل سوريا" إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في "عجز الحوكمة وبناء المؤسسات"، لافتا إلى وقوع "كارثة مالية" مع تقلص الإيرادات العامة لموازنة الدولة لتتراوح بين 1.5 مليار دولار وملياري دولار فقط عام 2025 مقارنة بـ 12 مليار دولار عام 2010.

كما أوضح شعار أن التذبذب الحاصل في الأسواق وسعر الصرف هو "ضريبة طبيعية لعملية الانتقال والانفتاح السريع للأسواق"، مشددا على أن استقرار العملة لا يتحقق بالقرارات الإدارية بل عبر جذب تدفقات نقدية حقيقية وتنشيط قطاعات التصدير.

وحذر شعار من محاولات تثبيت سعر الصرف بالطرق الإدارية القديمة، مؤكداً أن "سعر الصرف الحقيقي يجب أن يعكس حجم التعافي الإنتاجي والتجاري الفعلي للبلاد".



إقرأ المزيد