من الجنوب إلى القرى.. أين تتركز التعبئة قبل اقتراع المغرب؟
سكاي نيوز عربية -

ولا توجد حتى الآن أرقام مشاركة لانتخابات 2026 قبل فتح صناديق الاقتراع الأربعاء، لذلك تبقى انتخابات 2021 آخر أساس رقمي للمقارنة، مع فارق أساسي هو أن اقتراع 2021 جمع الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية في يوم واحد، بينما يقتصر اقتراع هذا العام على مجلس النواب.

الجنوب سجل أعلى مشاركة

بلغت نسبة المشاركة الوطنية في 2021 نحو 50.18 في المئة، وفق وزارة الداخلية، لكن الجهات الجنوبية سجلت نسبا أعلى بكثير: 66.94 في المئة في العيون–الساقية الحمراء، و63.76 في المئة في كلميم–واد نون، و58.30 في المئة في الداخلة–وادي الذهب.

وفي المقابل، سجلت جهة الدار البيضاء–سطات أدنى نسبة مشاركة على مستوى الجهات، بنحو 41.04 في المئة، بحسب النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية ونشرتها "لو ماتان".

وتظهر الأرقام على مستوى بعض الأقاليم فروقا أكبر؛ إذ تجاوزت المشاركة في انتخابات 2021 نسبة 79 في المئة في أوسرد، و85 في المئة في طرفاية، بينما تجاوزت 68 في المئة في العيون.

القرى في قلب الحملة الحالية

في انتخابات 2026، يمثل سكان الوسط القروي 45 في المئة من 15.8 مليون ناخب مسجل، مقابل 55 في المئة في المدن، وفق البيانات الرسمية المنشورة عشية الاقتراع.

ورصدت وكالة المغرب العربي للأنباء، في تقرير من إقليم صفرو نشره "Le360"، انتقال الحملة إلى الأسواق الأسبوعية والدواوير، حيث تركزت نقاشات الناخبين على المياه، والطرق، والزراعة، وتربية المواشي، والصحة، والتعليم، والتشغيل.

وفي إقليم سطات، ذكرت "هسبريس" أن غالبية الأحزاب ركزت حملاتها منذ البداية على الأسواق الأسبوعية والقرى، بينها خميس سيدي محمد بن رحال، وأولاد امراح، وبني ياكرين، وكيسر، وأولاد فريحة، مع اعتبار الوسط القروي خزانا انتخابيا أساسيا للدائرة.

وظهرت الصورة نفسها في الحسيمة، حيث أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء بأن الأحزاب كثفت وجودها في الجماعات الجبلية والقرى خلال الأيام الأخيرة من الحملة، مع جولات مباشرة للمرشحين داخل المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية.

المدن أمام اختبار مختلف

تتركز الكتلة الأكبر من الناخبين في المدن، لكن تجربة 2021 أظهرت أن الحجم السكاني لا يعني بالضرورة ارتفاع نسبة المشاركة.

وتضم الدار البيضاء–سطات وحدها جزءا كبيرا من الجسم الانتخابي المغربي، وكانت تستحوذ في انتخابات 2021 على نحو خمس الناخبين الجدد، لكنها سجلت في الاقتراع نفسه أدنى مشاركة بين الجهات.

وقال أستاذ العلوم السياسية عبد الرحيم العلام لصحيفة "تيل كيل" إن ارتفاع مشاركة 2021 ارتبط جزئيا بتنظيم ثلاثة استحقاقات انتخابية في يوم واحد، مشيرا إلى أن انتخابات 2026 ستختبر قدرة الأحزاب على تعبئة الناخبين في اقتراع تشريعي منفرد.

وتظهر الحملات الحالية اختلاف القضايا بين المناطق، ففي الأسواق والقرى برزت قضايا الماء، والطرق، والزراعة، والنقل، والخدمات الصحية، بينما تركزت البرامج الوطنية والحملات في المدن بصورة أكبر على القدرة الشرائية والتشغيل والسكن والصحة والتعليم.

وتفتح مكاتب الاقتراع صباح الأربعاء، على أن تظهر بعد إغلاق الصناديق أول مقارنة فعلية بين خريطة المشاركة في 2026 وتلك المسجلة قبل خمس سنوات.



إقرأ المزيد