الجزيرة.نت - 9/22/2026 2:55:21 AM - GMT (+3 )
Published On 22/9/2026
|آخر تحديث: 02:43 (توقيت مكة)
اختتمت مؤسسة قطر النسخة الثانية من الملتقى السنوي لمبادرتها "بالعربي"، الذي أُقيم تحت عنوان "بأفكارنا نبني" يومي 19 و20 سبتمبر/أيلول 2026 في مبنى "ملتقى" (مركز طلاب المدينة التعليمية) بالدوحة بحضور 1600 مشارك، حيث تناولت النقاشات بناء منصات رقمية تخدم الناس، وسبل تجاوز التحديات في ريادة الأعمال، والاستعانة بمعارف المجتمعات في بناء السلام.
وشهد اليوم الثاني من الملتقى حضور وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، التي قامت بجولة في أجنحة الشركاء.
وشمل برنامج الملتقى كلمات على المسرح الرئيسي، وجلسات استكشافية، وورشًا ومساحات تفاعلية، أتاحت للحضور تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار واستكشاف تطبيقاتها العملية.
في هذا السياق، قال المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الاستراتيجية بمؤسسة قطر هشام نورين: "قيمة اللقاء أن يعود منه المرء وفي فهمه زيادة، وفي عمله فائدة. وهذا ما نرجوه لكل من شارك في ‘بالعربي’: أن يجد في خبرة غيره ما يساعده في بلورة فكرته، أو يعينه على معالجة مسألة تشغله".
وأضاف "مسؤوليتنا في مؤسسة قطر أن نهيئ لهذا التبادل أسباب الاستمرار، وأن تبقى فرص التواصل متاحة للمشاركين بعد الملتقى. فالعربية تغتني بما يضيفه أهلها إلى معارف عصرهم، ودعم هذا الإسهام يقتضي أن نصل بين أصحاب الأفكار والخبرات، ونتيح لهم فرص التعاون. وهذا ما نواصل السعي إليه من خلال المبادرة".
وتحت عنوان "لا تخفف من قدر نفسك"، استعرض مؤسس منصة "UpScrolled" للتواصل الاجتماعي ورئيسها التنفيذي عصام حجازي تجربته في بناء منصة تمنح المستخدم قدرة أكبر على اختيار المحتوى الذي يتابعه.
وأوضح حجازي كيف يعكس عرض المنشورات وفق تسلسلها الزمني رؤيته لبناء مساحة رقمية تتيح للناس مشاركة حكاياتهم مع الآخرين، قائلا: "في البداية كنت أحاول أن أجد نفسي في مكان آخر، واليوم أؤمن أن الشجاعة هي أن نبني مكانًا يشبهنا".
إعلان
وتناولت الخبيرة في الوساطة الزهراء لنقي أهمية أن تنطلق جهود السلام من فهم المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والإصغاء إلى تجاربها، وذلك in كلمة ألقتها بعنوان "من يروي السلام؟".
واستعرضت الزهراء -من واقع عملها في اليمن– تجربة أمهات المختطفين ودورهن في جهود تبادل الأسرى، موضحة قيمة الثقة وفهم السياق المحلي في ترميم العلاقات وجبر ما انكسر في النفوس بفعل النزاعات.
أما مؤسس شركة "سنونو" ورئيسها التنفيذي حمد مبارك الهاجري، فاستعرض في كلمته "ما لا يخبرونك به عن الشركات المليارية" كيف شكّلت ورقة إنهاء خدماته نقطة انطلاق لمشروعه.
وروى الهاجري كيف واجه أزمة تمويل بمساندة فريقه، الذي وافق أفراده على خفض رواتبهم مقابل حصص في الشركة، رابطًا نجاح المشروع بالثقة وتقاسم المسؤولية والوفاء لمن ساندوه في أصعب مراحله.
وفي ورشة مشروع "بالعربي" المفتوح للترجمة، استعرض مستشار المبادرة الدكتور أنور دفع الله دور المتطوعين في إيصال المحتوى العربي إلى جمهور جديد بلغات مختلفة.
كما تحدّث مشرف ومترجم للوسائط المتعددة مصعب مصري عن تجربته في ترجمة نصوص تتضمن شعرا، موضحا "كيف أعطى الفريق الأولوية للمعنى وسلاسة الصياغة عند الموازنة بين بلاغة النص الأصلي ووضوحه في اللغة المستهدفة".
وتبادل المشاركون في الورشة خبراتهم في الترجمة والمراجعة، وناقشوا تطوير ملف الأسلوب ومواصلة إعداد مسرد المصطلحات. كما طُرح مقترح "رفيق الترجمة" ليتولى مترجمون ذوو خبرة إرشاد زملائهم الجدد، بما يدعم جودة العمل واستمرار المشاركة في المشروع.
وتضمّن برنامج اليوم الختامي جلسة "قُد على خُطاه صلى الله عليه وسلم: محاكاة تفاعلية في القيادة النبوية"، التي قدّمها مؤتمر "قيادة" 2026، وهو مبادرة شبابية تابعة لمؤسسة قطر تجمع الشباب المسلم لاستكشاف قضايا الإيمان والهوية والقيادة والمجتمع، من خلال الحوار وورش العمل والتجارب المشتركة.
كما تضمن جلسة "اقرأ لي" التي قدّمتها مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية بشأن تطوير تعليم اللغة العربية.
واستضاف الملتقى جلسة "مختبر تسريع المبادرات" التي قدّمها منتدى الشرق وركّزت على الانتقال من الفكرة إلى العمل.
وقالت المسؤولة الرئيسة للمشاريع في مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية نور عواملة: "نفخر بمشاركة مؤسسة الملكة رانيا في الملتقى السنوي لمبادرة ‘بالعربي’ في قطر، الذي يشكّل مساحة مهمة لتسليط الضوء على مكانة اللغة العربية بوصفها ركيزة أساسية لهويتنا وثقافتنا، وأداة للمعرفة والتعلّم والتواصل بين الأجيال.
وأضافت "شاركنا من خلال برنامج ‘اقرأ لي’، الذي يشجّع الأهل على القراءة مع أطفالهم منذ الولادة؛ إذ تجمعنا مع مؤسسة قطر أولوية مشتركة تتمثل في تعزيز حضور اللغة العربية، وتمكين كل طفل عربي من امتلاك المهارات اللغوية التي يحتاجها للتعلّم والنجاح".
وعن دور الإعلام في خدمة اللغة العربية، قال المتحدث الرسمي باسم المؤسسة القطرية للإعلام علي عيسى: "الشراكة الإعلامية مع الملتقى السنوي لمبادرة ‘بالعربي’ تنطلق من اهتمام المؤسسة بالمبادرات التي تعزز حضور اللغة العربية في المشهد الإعلامي، وتوسع نطاق استخدامها وتطوير أدواتها في المجالات المعرفية والمهنية المختلفة".
إعلان
وأضاف "تأتي الموسوعة الإعلامية في إطار هذه الجهود، باعتبارها مشروعا معرفيا يُعنى بتوثيق المفاهيم والمصطلحات الإعلامية باللغة العربية وتقديمها في إطار علمي، بما يوفر مرجعا متخصصا للعاملين والباحثين والمهتمين بالمجال الإعلامي".
وتابع عيسى: "تحرص المؤسسة القطرية للإعلام على دعم المبادرات التي تسهم في إثراء المحتوى الإعلامي العربي وخدمة اللغة العربية، فيما تتيح مشاركتها شريكا إعلاميا في الملتقى فرصة للتواصل مع الجمهور والتعريف بمبادراتها الإعلامية والمعرفية. كما تشمل هذه الجهود المشاركة الميدانية والتغطيات الإعلامية للمبادرات ذات الصلة، بما يسهم في ترسيخ استخدام المصطلحات الإعلامية العربية وتطوير محتوى عربي يواكب التطورات المعرفية والمهنية".
كما قُدّم عرض مصوّر لمحطات "بالعربي في" بدمشق وعمّان وجربة، ووُجّهت دعوة إلى المهتمين لاستضافة الفعالية في مدنهم.
وتتيح هذه الفعاليات للشركاء المحليين والإقليميين إبراز الأفكار والتجارب في مجتمعاتهم، ضمن جهود المبادرة لتعزيز الحوار وتبادل المعرفة باللغة العربية على مدار العام.
واختتمت فعاليات الملتقى بتكريم الشركاء ومن بينهم: "وزارة الرياضة والشباب، والمؤسسة القطرية للإعلام، وجامعة حمد بن خليفة، ومركز مناظرات قطر، وسراج، وحديقة القرآن النباتية، وقيادة، ومنتدى الشرق، ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، وفضاءات ميديا، وكامبريدج للنشر والتقييم، وقطر تقرأ، وصوت".
إقرأ المزيد


