الجزيرة.نت - 9/19/2026 2:38:15 PM - GMT (+3 )
Published On 19/9/2026
يزداد الخناق ضيقا حول عنق إسرائيل ثقافيا وفنيا، إذ يبدو أن الرأي العام العالمي الرافض لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لا يزال يقظا في أوروبا وأمريكا، وتنعكس آثاره جليا في المهرجانات الموسيقية والمسارح وعروض السينما.
فقد أعلنت أيرلندا مقاطعتها لمسابقة "يوروفيجن 2027 " الموسيقية للمرة الثانية على التوالي، مؤكدة أنها لن تبث فعاليتها بسبب الخسائر المستمرة للأرواح في غزة.
وانضمت إليها هولندا التي أعلنت في نهاية أغسطس/آب الماضي انسحابها من الفعالية نفسها معتبرة أنها لم تعد محايدة، لتعبر عن موقفها الرافض لاستمرار العدوان على القطاع.
وتجدر الإشارة إلى أن أيرلندا وهولندا كانتا من بين 5 دول، إلى جانب أيسلندا وسلوفينيا وإسبانيا، قاطعت نسخة العام الماضي احتجاجا على مشاركة إسرائيل.
وعلى المستوى الفردي، أثارت عبارة "فلسطين حرة " أزمة واسعة في الولايات المتحدة، إذ استُبعد مغني الراب الأمريكي ماكليمور من الحفلات المتبقية ضمن جولة المغني البريطاني إد شيران.
ويرصد تقرير أسامة محمد – على شاشة الجزيرة – تفاصيل الأزمة؛ حيث استُبعد ماكليمور بعد اعتراض مالكي ملاعب على مشاركته؛ بسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين وانتقاده الحرب على غزة.
غير أن هذا القرار أطلق موجة تضامن واسعة؛ إذ انسحب أغلب الفنانين المشاركين في إحياء المواعيد المتبقية من الجولة، تضامنا مع ماكليمور.
ولم يمر هذا الموقف الفني دون أثر لدى أهالي القطاع؛ إذ تفاعل سكان غزة مع الحدث، ورسم فنانون فلسطينيون جدارية للمغني ماكليمور على ركام مبنى مدمر تعبيرا عن تقديرهم لمواقفه.
أما فيلم "نازا " الإسرائيلي، فما زالت تداعياته وردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة تجاهه مستمرة؛ إذ استرعى انتباه حكومة بنيامين نتنياهو، ما دفعه لاستحداث قوانين لمكافحة التشهير بدولة إسرائيل وجيشها، متوعداً بإسقاط الجنسية عن كل من يشارك في ما وصفه بتشويه سمعة الجنود الإسرائيليين.
إعلان
ورغم هذه الحملة الإسرائيلية الشرسة ضد مخرجي الفيلم المستند إلى شهادات حية لجنود واستخباريين إسرائيليين بخصوص الحرب على غزة؛ حظيا بموجة تضامن واسعة من سينمائيين إسرائيليين ومؤسسات عالمية؛ دفاعا عن حرية العمل الصحفي الاستقصائي.
ومن السينما إلى المسارح وصولا إلى المهرجانات الموسيقية، تؤكد الوقائع أن حرب الإبادة في غزة تواصل ملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية.
ورغم استمرار تل أبيب وجماعات الضغط الموالية لها في استخدام نفوذها للتأثير على اتجاهات الرأي العام العالمي، فإنهما تبدوان عاجزتين عن تغيير قناعات الفنانين والشعوب الداعمة لسكان قطاع غزة.
إقرأ المزيد


