الجزيرة.نت - 9/18/2026 1:46:20 PM - GMT (+3 )
Published On 18/9/2026
لم تُبنَ مسيرة دونييل مالين الكروية بين عشية وضحاها، على غرار فريقه روما، فقد واجه المهاجم الهولندي بعض الصعوبات قبل أن يتحول إلى هداف بارع أعاد الأمل إلى نادي العاصمة، الذي يستعد لاستضافة مطارده المباشر إنتر يوم السبت، في أقوى مواجهات المرحلة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.
ويتصدر روما جدول الترتيب برصيد 12 نقطة، متقدما بفارق الأهداف فقط على إنتر، حامل اللقب، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين.
حتى المدرب المخضرم جان بييرو غاسبيريني، البالغ 68 عاما، أبدى اندهاشه من المستوى الذي يقدمه مالين، وأشاد بالمهاجم الهولندي قائلا: "إحصائياته استثنائية. ما يحققه مميز، وخاصة ثبات مستواه".
وأقر غاسبيريني، الذي يتولى قيادة "الجيلاروسي" منذ يوليو/تموز 2025 بعد 9 مواسم قضاها مع أتالانتا: "كنا نعلم أنه قادر على أن يصبح لاعبا مهما لنا، لكننا لم نتوقع هذا المستوى".
وفي غضون أسابيع قليلة، أصبح مالين، البالغ 27 عاما، محبوبا لدى جماهير ملعب الأولمبيكو. فبعد انضمامه إلى روما على سبيل الإعارة في يناير/كانون الثاني، عقب فترة مخيبة للآمال مع أستون فيلا الإنجليزي، سجل خلالها 7 أهداف في 35 مباراة على مدار موسم ونصف الموسم، سجل المهاجم الهولندي هدفا في مباراته الأولى بقميص فريقه الجديد، ثم واصل هز الشباك.
وأنهى مالين الموسم برصيد 14 هدفا في 18 مباراة، ليحقق رقما قياسيا غير مسبوق في الدوري الإيطالي للاعب تم التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية، كما أنه لم يفصله عن الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، مهاجم إنتر وهداف الدوري الإيطالي، سوى 3 أهداف.
ومع تسجيله 6 أهداف في أول 4 مراحل، لا يزال المهاجم الذي تعاقد معه روما مقابل 25 مليون يورو (نحو 27 مليون دولار) يقدم أرقاما لافتة، ويعيد إلى أذهان جماهير النادي بدايات القائد التاريخي فرانشيسكو توتي، الذي كان آخر مهاجم لروما يحقق انطلاقة مماثلة في موسم 2001-2002.
وقال الدولي الهولندي، الذي خاض 56 مباراة مع منتخب بلاده وسجل 13 هدفا، بعد فشله في التسجيل خلال 3 مباريات شارك فيها أساسيا مع هولندا في كأس العالم 2026: "لم أتوقع أن أبدأ الموسم بهذه القوة. أنا سعيد للغاية لأنها، في رأيي، أفضل بداية موسم في مسيرتي".
هادئ ومتزنورغم أن مالين لم يقترب بعد من إزاحة توتي، النجم الأكثر شعبية في قلوب مشجعي روما، فإنه اكتسب لقبا خاصا. ولسبب غير واضح، بات المهاجم الهولندي يعرف باسم "بوبي"، وهو لقب يبدو أنه يتقبله أكثر من لقبه السابق.
إعلان
وفي هولندا، كان مالين يُكنّى بـ"الفلاح"، في إشارة إلى طفولته التي قضاها مع جديه من جهة والدته في منطقة ريفية بالقرب من أمستردام.
وكانت والدته، التي تولت تربيته بمفردها بعد رحيل والده المنحدر من أصول سورينامية، وراء هذا اللقب، إذ كانت تصفه بأنه "فلاح يرتدي قباقيبه، هادئ ومتزن".
وقبل أن يصنع لنفسه اسما ويكتسب كنية في الدوري الإيطالي، واجه مالين صعوبات في أياكس أمستردام، نادي طفولته، ثم في أرسنال الإنجليزي، الذي غادره بعد موسمين فقط من دون أن يشارك مع الفريق الأول.
وفي لندن، التقى المهاجم الهولندي أحد أساطيره، الفرنسي تييري هنري، الذي كان في تلك فترة يصقل مهاراته التدريبية مع فرق الشباب في النادي اللندني.
واستعاد مالين مؤخرا ذكريات تلك الفترة، قائلا: "لمدة تزيد قليلا على عام كان قريبا جدا منا وساعدنا كثيرا، خاصة في تحركاتنا وتسجيل الأهداف وإنهاء الهجمات. لقد كان ذلك مميزا بالنسبة لي. أن أتدرب على يد أسطورة مثله وأن أتلقى نصائحه أمر لن أنساه أبدا".
وبعد عودته إلى هولندا والانتقال إلى أيندهوفن، حيث لعب بين عامي 2017 و2021، بدأت مسيرة مالين الكروية في الصعود، قبل أن يسطع نجمه على الساحة الدولية مع بوروسيا دورتموند الألماني بين عامي 2021 و2025.
والآن، أعاد المهاجم الهولندي البريق إلى روما، وساهم في عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا بعد انتظار دام 8 سنوات.
ويبقى السؤال: هل سيتمكن مالين قريبا من إنهاء فترة الجفاف الأطول لنادي روما، بعد 26 عاما من تتويجه بلقبه الثالث والأخير في الدوري الإيطالي؟
إقرأ المزيد


