الجزيرة.نت - 9/18/2026 12:01:57 PM - GMT (+3 )
Published On 18/9/2026
قالت مصادر لصحيفة فايننشال تايمز إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حثّ إيران على محاولة كبح جماح هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيين) على السعودية، قبل أن تضطر إسلام آباد إلى الدفاع عن المملكة عملا ببند الدفاع المشترك المنصوص عليه في اتفاق أمني أُبرم بين الطرفين الشهر الماضي.
وكان منير قد توجه إلى طهران في أغسطس/آب الماضي للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقادة إيرانيين آخرين، فضلا عن إجرائه عدة مكالمات هاتفية مع وزير الخارجية عباس عراقجي، التي كان آخرها يوم الخميس، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
ووفقا لمصدرين مطلعين على المحادثات الأخيرة، طلب منير مرارا من القادة الإيرانيين المبادرة إلى وقف هجمات الحوثيين ضد السعودية وبنيتها التحتية للطاقة، مشيرا إلى التزامات إسلام آباد تجاه المملكة دون توجيه تهديدات محددة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الباكستانيين المطلعين على المحادثات قوله: "تقول إيران إن هذا نزاع بين السعودية واليمن.. لكن يبدو أيضا أن هذا التصعيد يخدم سياسة إيران في المنطقة".
وشهدت السعودية في الأسابيع الأخيرة هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة شنها الحوثيون في اليمن، طالت مدنا في المملكة وعطلت منشآت رئيسية لقطاع الطاقة، ودفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو/أيار الماضي.
وحتى اللحظة، لم تطلب المملكة علنا دعما خارجيا من باكستان أو تركيا -الطرف الثالث في اتفاقية مكة للدفاع المشترك– على الرغم من تصاعد هجمات الحوثيين ضدها.
موقف صعبفي المقابل، يصر المسؤولون الإيرانيون على أن الحوثيين يتصرفون بشكل مستقل، لكن هجومهم يدعم هدف طهران المتمثل في رفع أسعار الطاقة العالمية، على حد تعبير صحيفة فايننشال تايمز.
وفي هذا السياق، أفاد أحد المصادر المطلعة على محادثات باكستان مع إيران للصحيفة بأن إسلام آباد، التي نشرت طائرات مقاتلة وطيارين في قاعدة جوية شرقي السعودية في أبريل/نيسان الماضي، تجد نفسها اليوم في "موقف صعب".
إعلان
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، ردا على سؤال عن هجمات الحوثيين، إن "باكستان ملتزمة" بتنفيذ اتفاقياتها الدفاعية مع المملكة العربية السعودية، مضيفا "متى وكيف وأين وما هي القوة التي سيتم استخدامها ضد أي أهداف.. وغيرها من الأمور التي تنطوي على سرية عملياتية، تتطلب منا الحفاظ على قدر من التكتم في هذه المرحلة".
وذكر مصدر دبلوماسي لفايننشال تايمز أن السعودية بحثت عن الدعم في المنطقة، لكن يبدو أنها لم تنجح في الحصول عليه.
وتابع المصدر الدبلوماسي: "لا يرغب أي من الطرفين في سماع أي حديث عن مفاوضات في الوقت الحالي"، حيث لا تزال السعودية والحكومة اليمنية ترغبان في دفع الحوثيين إلى التراجع عن الأراضي المطلة على البحر الأحمر التي استولوا عليها مؤخرا، مشيرا إلى أن "الجميع ينتظرون ما سيحدث خلال الأسبوعين المقبلين".
إقرأ المزيد


