سكاي نيوز عربية - 9/18/2026 11:57:54 AM - GMT (+3 )

وذكر المعهد أن إيران "تمضي قدما وبسرعة في إعادة بناء منشأة طالقان 2"، الواقعة داخل مجمع بارتشين العسكري، على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران.
وكانت إسرائيل قد استهدفت المنشأة في أكتوبر 2024، في إطار تبادل قصير للهجمات مع إيران في وقت سابق من الشهر ذاته، كما أعادت قصفها في شهر مارس الماضي وسط الحرب، بعد أن أفاد الجيش الإسرائيلي أن إيران كانت تعمل على ترميم الموقع عقب الضربات الأولى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران استخدمت الموقع في السنوات الأخيرة لغرض "تطوير متفجرات متقدمة وإجراء تجارب حساسة في إطار مشروع عماد"، وهو البرنامج الإيراني السري المزعوم الذي يعتقد أنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية، واستمر من أواخر التسعينيات حتى عام 2003.
وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن طهران أجرت اختبارات تتعلق بتفجير قنابل نووية في موقع "طالقان 2" قبل أكثر من عقدين.
وفي تقريره الأحدث، ذكر المعهد أن صور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها شركة "فانتور تكنولوجيز" في 13 سبتمبر الجاري، تظهر أن "إيران وضعت غطاء فوق المنشأة المدمرة والمحصنة تحت الأرض، مما يحجب أنشطة إعادة البناء الجارية في الأسفل عن أنظار الأقمار الاصطناعية وعمليات الاستطلاع الجوي".
وجاء في التقرير: "يمكن رصد نشاط مكثف في أرجاء موقع البناء، إذ تعمل المركبات، بما في ذلك شاحنات التفريغ والجرافات وعربات خلط وضخ الخرسانة والرافعات، بنشاط لإعادة بناء المنشأة".
كما أشار المعهد إلى أنه في يونيو 2026، جرت أعمال إصلاح أولية في منشأة "طالقان 2"، حيث أصلحت إيران الفتحات التي تسببت بها الضربات الإسرائيلية، ووضعت فوقها أغطية خرسانية.
وتظهر الصور أيضا بناء "تدعيم خرساني جديد للساحة المحيطة بالمنشأة من الجهة اليمنى"، وهو ما يقول التقرير إنه سيوفر "حماية إضافية ضد الانفجارات الناجمة عن أي هجوم جوي محتمل"، وذلك وفقا لمعهد العلوم والأمن الدولي.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها له أهداف سلمية.
ويعتقد أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب دفن تحت الأرض، في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع نووية إيرانية، خلال الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو 2025.
ومنذ تلك الحرب، منعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المواقع النووية المتضررة، وعجزت المؤسسة الأممية عن التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات تقترب من درجة النقاء اللازمة لصنع أسلحة.
وكان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، صرح الأسبوع الماضي أن الوكالة رصدت أنشطة بناء في منطقة جبلية وسط إيران، رجحت أجهزة استخبارات غربية أن تكون مخصصة لتخزين مواد نووية.
إقرأ المزيد


