الجزيرة.نت - 9/16/2026 12:43:49 AM - GMT (+3 )
Published On 16/9/2026
رغم البداية المثالية لفريق لاتسيو في الدوري الإيطالي هذا الموسم، يواصل مشجعوه مقاطعة مدرجات الملعب الأولمبي، في احتجاج واضح على إدارة النادي ومالكه كلاوديو لوتيتو، وسط توتر متصاعد يهدد العلاقة بين الجماهير والفريق.
ولم تنجح النتائج الإيجابية في كسر المقاطعة الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في مواجهة ميلان يوم السبت الماضي، حين اكتفى لاتسيو بالتعادل 2-2 بعدما فرّط في تقدمه بهدفين، ليهدر نقطتين ثمينتين كانتا ستمنحانه فرصة الانضمام إلى صدارة الترتيب، إلى جانب روما وإنتر ميلان، الذي تراجع إلى المركز الرابع.
ورغم أن عدد الحاضرين بلغ نحو 50 ألف متفرج، أي ما يقارب 70% من السعة الإجمالية للملعب، فإن هذه الأرقام لا تعكس حجم المقاطعة التي يعيشها لاتسيو؛ إذ يعود الجزء الأكبر من الحضور إلى جماهير ميلان، في وقت واصلت فيه جماهير أصحاب الأرض الابتعاد عن المدرجات.
مقاطعة مستمرة رغم الانطلاقة القويةلم تكن مواجهة ميلان الاستثناء، ففي المباراة السابقة على ملعبه أمام جنوى، التي أُقيمت يوم 30 أغسطس/آب الماضي، لم يتجاوز الحضور الجماهيري 25 ألف متفرج، في رقم أثار صدمة داخل النادي، بالنظر إلى نتائجه الإيجابية منذ انطلاق الموسم.
وتكشف مؤشرات أخرى عن عمق الأزمة، إذ تراجعت مبيعات التذاكر الموسمية قبل بداية موسم 2026-2027 من نحو 30 ألف تذكرة إلى أقل من 4500، وفق بيانات موقع "كالتشيو إي فينانزا" (Calcio e Finanza) الإيطالي.
ومع ذلك، لا تعني المقاطعة أن الجماهير تخلت عن فريقها، فقد تجمهر الآلاف خارج ملعب التدريبات قبل مواجهة ميلان، في رسالة دعم للاعبين، مؤكدين أنهم سيكتفون بمتابعة المباراة عبر شاشات التلفزيون، في انتظار تغيير النهج الإداري الذي يرونه سببا رئيسيا في أزمتهم مع النادي.
لوتيتو في مرمى غضب الجماهيرتمثل هذه الخطوات امتدادا لسلسلة من الاحتجاجات التي عبّر من خلالها أنصار لاتسيو عن استيائهم من كلاوديو لوتيتو، الذي يمتلك النادي منذ عام 2004، في خلاف انفجر بصورة أكثر وضوحا خلال يناير/كانون الثاني الماضي.
إعلان
وفي عريضة نُشرت آنذاك ووقّع عليها 45 ألف شخص، اتهم المشجعون رئيس النادي بحرمان شريحة واسعة منهم من حق الحلم بالمنافسة على الألقاب، منتقدين غياب الطموح الرياضي والتعاقدات القادرة على إشعال حماس المدرجات.
وجاء في العريضة: "لقد مرّت سنوات، نحو 7 سنوات منذ أن رفعنا لقبا. هذه سنوات لم نتعاقد فيها مع لاعب كرة قدم يُشعل قلوب المشجعين صغارا وكبارا".
كما اتهمت الجماهير لوتيتو بعدم منح لاتسيو الاهتمام الكافي، بسبب انشغاله بملفات أخرى، لا سيما بعد انتخابه عضوا في مجلس الشيوخ الإيطالي عام 2022، معتبرة أن النادي فقد جزءا من أولويته لدى مالكه.
عقوبات ورحيل نجومتفاقمت الأزمة في صيف 2025، عندما عُوقب لاتسيو بالحرمان من إجراء تعاقدات جديدة، بعد فشله في استيفاء متطلبات السيولة المالية التي أقرّها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
ولم يتوقف الاستياء عند القيود المفروضة على سوق الانتقالات، بل امتد إلى رحيل مجموعة من اللاعبين الذين كانت الجماهير تعوّل عليهم، من بينهم تاتي كاستيلانوس وماتيو غيندوزي في يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن يتبعهم ماريو جيلا وأليسيو رومانيولي وإيفان بروفيديل في صيف 2026.
وفي محاولة لتعويض هذه الخسائر خلال الميركاتو الأخير، أبرم لوتيتو عددا من الصفقات، أبرزها التعاقد مع قلب الدفاع دانيلهو دويخي قادما من يونيون برلين في صفقة انتقال حر، واستعارة المهاجم ألبرت غودموندسون من فيورنتينا، ولاعب الوسط دافيدي فراتسي من إنتر ميلان.
لكن هذه التحركات لم تكن كافية حتى الآن لإعادة الثقة إلى الجماهير، التي ترى أن المشكلة تتجاوز أسماء اللاعبين وتطال طريقة إدارة النادي وطموحاته المستقبلية.
اللاعبون والمدرب بين الجماهير والإدارةوفي أعقاب التعادل أمام ميلان، أشار ماتيا زاكاني، لاعب لاتسيو، إلى أن حضور الجماهير ربما كان سيمنح الفريق دفعة إضافية للحفاظ على تقدمه.
وقال: "ربما لو تواجد جماهيرنا هنا لكنا تمكنا من الصمود. لكن التعادل نتيجة عادلة في النهاية".
أما غينارو غاتوزو، مدرب لاتسيو الذي لم يكن خيارا مفضلا لدى الجماهير لخلافة ماوريتسيو ساري، فأبدى تفهمه للموقف، مؤكدا أن غياب المشجعين لا يرضي أحدا داخل النادي.
وقال: "لا أعتقد أن أحدا سعيد بهذه الوضعية. الجميع يريد القدوم إلى الملعب".
وأضاف: "أعتقد أن المشجعين حضروا إلى ملعب التدريب لأنهم يدركون ما يقدمه اللاعبون لهم؛ حقيقة عدم الاستسلام، وحقيقة ارتداء القميص بفخر. هذه هي قراءتي للموقف، لا يمكن أن تكون هناك كرة قدم بلا جماهير".
نتائج لاتسيو في الدوري الإيطالي هذا الموسم:- بولونيا 0-1 لاتسيو.
- لاتسيو 1-0 جنوى.
- أودينيزي 1-2 لاتسيو.
- لاتسيو 2-2 ميلان.
إقرأ المزيد


