الزيدي يدعو لنزع فتيل أزمة إيران وأمريكا ويعلن تنويع منافذ النفط العراقي
الجزيرة.نت -

Published On 15/9/2026

دعا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الثلاثاء، إلى نزع فتيل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، محذرا من أن تداعياتها تجاوزت البلدين وأصبحت تمس دول العالم، وفي مقدمتها العراق الذي قال إنه يواجه أضرارا اقتصادية متزايدة بسبب تعطل صادراته النفطية وانعكاس ذلك على الأسواق العالمية والمواطنين.

وقال الزيدي، خلال مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، إن العراق وألمانيا يتشاركان الرغبة في حل الأزمة بين طهران وواشنطن، مؤكدا أن بغداد تتبنى سياسة وسطية بعيدة عن ما وصفها بالسياسة العدوانية، وأنها تسعى إلى تنسيق مواقفها السياسية مع الجانب الألماني والتواصل مبكرا بشأن القضايا العالقة.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وأضاف أن بلاده تعمل على تنويع منافذ تصدير النفط، موضحا أن توسيع خط أنابيب جيهان عبر تركيا سيتيح تصدير نحو مليون وربع المليون برميل يوميا، فيما يعتزم العراق العمل على مسار لتصدير مليون برميل يوميا عبر سوريا في مرحلة أولى، على أن توجه هذه الكميات إلى أوروبا والغرب بصورة عامة.

وأشار إلى أن بغداد بحثت مع فرنسا وألمانيا شراء النفط العراقي عبر البحر المتوسط، وأكد انفتاح العراق على أوروبا والولايات المتحدة والغرب، مشيرا إلى خطة لرفع إنتاج البلاد النفطي إلى ما بين 9 و10 ملايين برميل يوميا، مع تخصيص جزء كبير منه للأسواق الأوروبية والغربية.

ورفض رئيس الوزراء العراقي فرض ضرائب على الأرباح الزائدة لشركات تكرير النفط في ألمانيا، معتبرا أن ذلك قد يضيف أعباء على شركات تواجه صعوبات في السوق، وقال إن بلاده تفضل البحث عن حلول أخرى لدعم المستهلكين.

وفي ما يتعلق بالسجناء المرتبطين بتنظيم الدولة، أكد الزيدي أن الملف قضائي، وأن الحكومة ستنفذ ما يقرره القضاء العراقي.

كما كشف أن التحقيق في هجمات المسيّرات ضد السعودية لا يزال مستمرا، وأن لجنة مشتركة بين العراق وإيران تعمل على تحليل النتائج، مؤكدا عدم إمكانية إعلان نتائج نهائية قبل اكتمال التحقيق.

وزير الطاقة العراقي علي سعدي وهيب (يسار) والرئيس التنفيذي لشركة سيمنز الألمانية أثناء توقيع اتفاقية (الفرنسية)
تنويع طرق تصدير النفط

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن بلاده لا تريد أن يبقى رهينة لممر تصدير واحد، مشددا على أهمية تنويع طرق تصدير النفط عبر تركيا وسوريا والبحر المتوسط، وقال إن إقليم كردستان جزء أساسي من الدولة العراقية وله مستحقات وفقا للدستور والقانون.

إعلان

وبشأن الوجود العسكري الأجنبي، قال الزيدي إن العراق لم يعد بحاجة إلى دعم عسكري، مؤكدا قدرة قواته الأمنية على السيطرة على أراضي البلاد.

وأضاف أن بلاده تعمل حاليا على حماية أجوائها ومنع أي طائرات من عبورها من دون موافقة السلطات، مشددا على أن السلاح وقرار الحرب والسلم يجب أن يكونا بيد الدولة.

وفي ما يتعلق بالتعاون الثنائي، وصف الزيدي العلاقات بين البلدين بالقوية، مشيرا إلى وجود 300 ألف عراقي في ألمانيا.

ورحب رئيس الوزراء العراقي بالشركات الألمانية في العراق، وقال إن بلاده تسعى للاستفادة من خبراتها. وقد شهد الزيدي وميرتس توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين.

من جهته، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المؤتمر الصحفي استعداد بلاده لمواصلة التعاون العسكري مع العراق إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك، رغم انتهاء الوجود العسكري الألماني في العراق في 30 سبتمبر/أيلول.

وأشار ميرتس إلى إمكانية مواصلة التعاون بأشكال أخرى، مؤكدا اهتمام بلاده بدعم استقرار العراق وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

ودعا المستشار الألماني إيران إلى فتح مضيق هرمز والكف عن دعم من وصفهم بوكلائها ونقل الصراع إلى أماكن أخرى، وعبر عن قلق بلاده من الوضع في البحر الأحمر، قائلا إن برلين لن تسمح بجعل الملاحة هناك رهينة بيد الحوثيين.



إقرأ المزيد