الجزيرة.نت - 9/15/2026 8:04:37 PM - GMT (+3 )
Published On 15/9/2026
رحبت روسيا الثلاثاء بـ"الفكرة الجيدة" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن هدنة توقف الضربات الأوكرانية الروسية المتبادلة على البنى التحتية للطاقة، وهي فكرة قال إن البلدين قد وافقا عليها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف في إيجازه الصحافي اليومي "لقد اطلعنا على ما نشره الرئيس ترمب، ونرى أنها فكرة جيدة، ومبادرة طيبة"، مضيفا "نحن دائما نؤيد الحلول السلمية".
وقال بيسكوف إن من شأن هدنة الطاقة أن تتيح لروسيا إمداد السوق المحلية بمنتجات النفط، وإن روسيا قادرة بالفعل على تحقيق استقرار السوق.
وأضاف بيسكوف "بالنسبة للسوق العالمية، لا تكمن المشكلة في الإنتاج، وإنما في ضمان وصول منتجات النفط هذه إلى الأسواق العالمية دون عوائق"، مؤكدا أنه "يجب ضمان سلامة الشحن التجاري والملاحة لناقلات النفط".
وتابع أن "الأمر الثاني الذي يجب القيام به هو رفع العقوبات"، مشيرا إلى أنه "عندها فقط سوف تتلقى الأسواق العالمية إمدادات كافية، وسوف تتراجع الأسعار".
وأكد ترمب الاثنين أن أوكرانيا وروسيا تعهدتا بعدم استهداف البنى التحتية للطاقة لدى الطرف الآخر، وذلك بعد يوم واحد من انتقاده كييف بسبب هجماتها على مصافي النفط الروسية.
وعزا ترمب ارتفاع أسعار الديزل عالميا بشكل رئيسي إلى "الحرب بين روسيا وأوكرانيا"، وليس إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، التي تسبب في تعطل الملاحة بمضيق هرمز، الذي كان يمر به قبل الحرب نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال والمشتقات النفطية مثل الديزل.
وفي حين تواصل موسكو منذ أشهر ضرب العديد من منشآت الوقود في أوكرانيا، بما في ذلك منشآت في العاصمة كييف تعرضت للقصف في الأيام القليلة الماضية، تستهدف أوكرانيا أيضا البنى التحتية النفطية الروسية في محاولة منها لتجفيف الموارد المالية لروسيا.
إعلان
من جانبه أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين أن أوكرانيا مستعدة لاتخاذ "خطوات للتهدئة" إذا قابلتها روسيا بالمثل. وسلط الضوء في خطابه اليومي على "اقتراح قوي من جانب الولايات المتحدة بشأن وقف متبادل للضربات على البنى التحتية الحيوية".
وقال "إذا أمكن لذلك أن يصبح خطوة أولى للتهدئة، أي وقف الضربات الروسية على بنيتنا التحتية الحيوية، ووقف الضربات التي نشنّها ردا على ذلك، فإن أوكرانيا مستعدة لدعم التهدئة".
وفي السياق قالت رويترز -استنادا إلى بيانات من مشاركين في سوق الوقود- إن ثلاثا من أكبر ست مصاف روسية لإنتاج الديزل اضطرت إلى خفض الإنتاج بشكل كبير أو وقفه تماما في سبتمبر/أيلول الجاري بسبب أضرار لحقت بها جراء هجمات بطائرات أوكرانية مسيرة.
ووفقا للبيانات من السوق فإن المصافي الست، وهي أومسك وكيريشي وتانيكو ومصفاة فولغوغراد ونورسي وبيرم، تمثل نحو نصف إنتاج روسيا من الديزل. وقالت المصادر إن مصفاة كيريشي أغلقت بالكامل، بينما تعمل فولغوغراد ونورسي بنحو ربع طاقتهما.
ويستخدم الديزل على نطاق واسع في القطاع الزراعي، الذي كان يواجه ضغوطا بالفعل في الولايات المتحدة قبل الحرب على إيران، إذ يعاني من تراجع هوامش الربح للعام الرابع على التوالي في ظل عودة الجفاف وارتفاع تكاليف المدخلات وتداعيات السياسات التجارية لترمب.
وأدت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على المصافي الروسية في الأشهر القليلة الماضية إلى تراجع إنتاج الوقود في البلاد وإجبار موسكو على تقييد صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات.
إقرأ المزيد


