الجزيرة.نت - 9/15/2026 5:29:12 PM - GMT (+3 )
Published On 15/9/2026
بعد أكثر من عقدين على آخر لعبة جديدة في السلسلة، تعود شركة كابكوم اليابانية إلى عالم الساموراي عبر "أونيموشا: طريق السيف"، محاولة إعادة إحدى أشهر سلاسل ألعاب الحركة اليابانية إلى المشهد الحديث.
اللعبة التي صدرت بداية الشهر الحالي على بلايستيشن 5 وإكس بوكس سيريس إكس وإكس بوكس سيريس إس ونينتندو سويتش 2 والحاسوب الشخصي، سرعان ما سجلت انطلاقة تجارية قوية بتجاوزها مليون نسخة مباعة في يومها الأول.
تمثل اللعبة أول إصدار جديد رئيسي في سلسلة أونيموشا منذ أكثر من 20 عاما، في محاولة من كابكوم لإحياء إحدى العلامات التي حققت حضورا بارزا في ألعاب الحركة خلال جيل بلايستيشن 2، وتقول الشركة إن إجمالي مبيعات السلسلة تجاوز 10 ملايين نسخة بعد إطلاق اللعبة الجديدة، مقارنة بأكثر من 9.1 ملايين نسخة حتى نهاية مارس/آذار 2026.
لكن عودة السلسلة هذا العام تأتي إلى سوق مختلف تماما، إذ أصبحت ألعاب الساموراي تعتمد على عوالم واسعة، وأنظمة قتال أكثر تعقيدا، ورسوميات عالية التفاصيل، ما يضع أونيموشا أمام تحدي الحفاظ على هويتها القديمة، مع تقديم تجربة قادرة على جذب اللاعبين الجدد.
موساشي في مواجهة عالم مظلمتضع طريق السيف الساموراي التاريخي مياموتو موساشي في قلب الأحداث، لكن اللعبة لا تقدم نسخة تاريخية تقليدية من اليابان، حيث تدور الأحداث في كيوتو خلال بداية عصر إيدو، بعدما تحولت المدينة إلى عالم فانتازي مظلم بفعل غيوم خبيثة تعرف باسم "ماليس".
ويستخدم موساشي قفاز أوني، الذي يمنحه قدرات خارقة، في مواجهة مخلوقات غينما، وهي الوحوش التي شكلت عنصرا أساسيا في هوية السلسلة منذ ظهورها الأول، وتصف كابكوم اللعبة بأنها لعبة حركة وقتال بالسيف، مع التركيز على المواجهات السريعة والاشتباكات ضد أعداد كبيرة من الأعداء.
السيف هو قلب التجربةلا تحاول كابكوم تحويل أونيموشا إلى لعبة عالم مفتوح ضخمة بقدر ما تركز على جوهر السلسلة، وهو القتال بالسيف، وتقول الشركة إن اللعبة تستخدم تقنيات حديثة لتقديم حركة قتالية أكثر إثارة، إلى جانب قصة وشخصيات متنوعة وتصوير بصري أكثر تفصيلا.
إعلان
وقد يكون هذا التوجه أحد عناصر قوة اللعبة، فبدلا من الدخول في منافسة مباشرة مع ألعاب الساموراي ذات العوالم المفتوحة، تحافظ طريق السيف على هوية أكثر تركيزا على المواجهات والحركة والقصة.
وفي أغسطس/آب الماضي، كشفت بلايستيشن عن تفاصيل إضافية تتعلق بتجربة اللعب على جهاز بلايستيشن 5، إلى جانب تحديث للنسخة التجريبية ومعلومات جديدة قدمها فريق التطوير.
السؤال الأهم ليس ما إذا كانت أونيموشا قادرة على استعادة شهرة الماضي فحسب، بل ما إذا كانت تستطيع إيجاد مكان لها بين ألعاب الساموراي الحديثة.
فالسوق أصبح أكثر تنافسية، والجمهور بات معتادا على إنتاجات ضخمة تقدم عوالم واسعة، وشخصيات عميقة، وأنظمة لعب متشعبة، وفي المقابل، تراهن كابكوم على الحنين إلى السلسلة، وعلى سرعة القتال وهوية الرعب والفانتازيا اليابانية التي ميزتها عن غيرها.
وتشير أرقام الإطلاق الأولية إلى أن الرهان بدأ بصورة قوية، فقد أعلنت كابكوم بيع أكثر من مليون نسخة في اليوم الأول، معتبرة أن تعدد العروض التجريبية والفعاليات الترويجية قبل الإطلاق ساعد في توسيع قاعدة المهتمين باللعبة.
نجاح تجاري.. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ الآنمليون نسخة في يوم الإطلاق تمنح "أونيموشا: طريق السيف" بداية قوية، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على نجاح عودة السلسلة على المدى الطويل.
فالاختبار الحقيقي سيكون في قدرتها على الاحتفاظ باللاعبين، وتكوين جمهور جديد لا يعتمد فقط على محبي الألعاب القديمة، وإثبات أن صيغة أونيموشا ما زالت قادرة على العمل في عصر ألعاب الحركة الحديثة.
وإذا تمكنت كابكوم من تحقيق هذا التوازن بين الهوية الكلاسيكية والتقنيات الحديثة، فقد لا تكون طريق السيف مجرد عودة لسلسلة قديمة، بل بداية مرحلة جديدة لألعاب أونيموشا.
وبهذا المعنى، فإن نجاح اللعبة لا يقاس فقط بعدد السيوف التي يشهرها موساشي، بل بقدرتها على إقناع جيل جديد بأن عالم الساموراي هذا ما زال يستحق العودة إليه.
إقرأ المزيد


