منظمة التجارة تحذر من تراجع نمو الاقتصاد العالمي بسبب التكتلات
الجزيرة.نت -

Published On 15/9/2026

|

آخر تحديث: 16:41 (توقيت مكة)

دعت منظمة التجارة العالمية الدول الأعضاء اليوم الثلاثاء إلى إجراء ⁠تعديلات على قواعد التجارة ⁠العالمية، مشيرة إلى أنه في حال لم يحدث ذلك فإن الدول ستواجه خطر التشرذم، الذي ربما يؤدي إلى انخفاض كبير في الناتج المحلي ⁠الإجمالي العالمي ⁠ويضر بشدة بالبلدان الأكثر فقرا.

وقالت المنظمة، ومقرها جنيف، في تقريرها السنوي إن القواعد القائمة في الوقت الحالي لم تنجح في مواكبة التغيرات في ميزان القوى الاقتصادية وصعود التجارة الرقمية وتصاعد التوترات السياسية بين دول كبرى.

قصص مقترحة list of 4 itemsend of list

وحذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، من أن التجارة العالمية تواجه أشد فترات الاضطراب حدة منذ 80 عاما.

يأتي هذا التحذير بعد فشل أعضاء منظمة التجارة العالمية -البالغ عددهم 166 عضوا- في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إصلاحات، في اجتماع وزاري عقد في ياوندي بالكاميرون مارس/آذار الماضي، وذلك قبل استئناف المحادثات في جنيف حول ‌قضايا تشمل صنع القرار وتسوية النزاعات والتحديات التي تفرضها الإعانات والتدخل الحكومي.

وتسعى المنظمة للتوصل إلى توافق بشأن الإصلاحات بين جميع الأعضاء، نظرا لأنها تقوم على مبدأ الإجماع في اتخاذ القرارات، وكذلك لأن الدول الأعضاء تختلف في مستويات تطورها الاقتصادي وكثيرا ما يكون هناك تضارب في المصالح.

تراجع النمو

ووضع خبراء في المنظمة تصورا يتوقع تفكك العالم إلى كتل جيوسياسية متنافسة، وأشاروا إلى أن الناتج المحلي ⁠الإجمالي العالمي سيكون أقل بنسبة 5.1%، وستتراجع الصادرات بنسبة 18.6% بحلول عام 2050 مقارنة بما كان متوقعا.

وفي سيناريو أكثر خطورة، يتوقع التقرير انهيار التعاون متعدد الأطراف وتحل محله مجموعات مختلفة من اتفاقيات التجارة الحرة، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 6.9% والصادرات بنحو 27%.

تراجع حركة التجارة يؤثر سلبا على الدول النامية (رويترز)

في المقابل، ذكر التقرير أن تعزيز التعاون متعدد الأطراف قد يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة ⁠2.9% وزيادة الصادرات بنحو 18%. ومن المرجح ⁠أن تستفيد البلدان الأقل نموا بدرجة أكبر من تعزيز التعاون، لكنها قد تتكبد أيضا خسائر كبيرة جراء التشرذم.

تحديات رئيسية

ونقلت وكالة رويترز عن كبير خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة العالمية روب ستايجر قوله إن النظام التجاري يمر "بمنعطف حرج"، مشيرا إلى أربعة تحديات ‌رئيسية حددها التقرير وهي:

إعلان

  • توزيع أوسع للقوة الاقتصادية.
  • تدخل متزايد من الحكومات في الاقتصادات.
  • تغيرات في طبيعة التجارة مدفوعة بالتحول الرقمي.
  • تصاعد الاحتكاكات ‌السياسية.

وأضاف أن القواعد ‌تتعرض لضغوط تسبب تأثيرا ملموسا، وقال "إذا انهار النظام العالمي متعدد الأطراف، فإن سيناريوهاتنا تشير إلى أن ذلك ستترتب عليه تكاليف ستكون باهظة للغاية".

وأكد التقرير أن الاندماج في النظام التجاري متعدد الأطراف قد ساعد في توسيع نطاق التجارة بين الأعضاء بنسبة 140% منذ عام 1995، وعزز وتيرة النمو الاقتصادي في الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل.

وتوقع التقرير أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة التجارة العالمية بنسبة 40% بحلول عام 2040، وإضافة ما يزيد عن 13% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي على مدى السنوات الـ15 المقبلة.



إقرأ المزيد