الجزيرة.نت - 9/12/2026 11:12:33 AM - GMT (+3 )
Published On 12/9/2026
|آخر تحديث: 10:58 (توقيت مكة)
تدفع الهند خلال قمة مجموعة بريكس المنعقدة اليوم السبت وغدا الأحد في نيودلهي باتجاه ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول المجموعة، بهدف تسهيل المدفوعات والتجارة العابرة للحدود، في مبادرة تسعى نيودلهي إلى إدراجها على أجندة القمة المقرر افتتاحها اليوم السبت وتستمر على مدى يومين، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين على المناقشات.
وتبني المبادرة الهندية على إعلان قمة بريكس في ريو دي جانيرو عام 2025، الذي دعا إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمة الدفع في الدول الأعضاء لجعل المعاملات العابرة للحدود أكثر كفاءة.
لكن رويترز أفادت بأن محدودية انتشار العملات الرقمية للبنوك المركزية عالميا، إلى جانب عقبات سياسية وتقنية، قد تعرقل تنفيذ المشروع.
يأتي المقترح في إطار مساع أوسع داخل بريكس لتحسين المدفوعات العابرة للحدود وتعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار.
خفض كلفة المدفوعاتوقال محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا في أغسطس/آب الماضي إن دول المجموعة تناقش ربط أنظمة المدفوعات السريعة والعملات الرقمية للبنوك المركزية، مشيرا إلى أن خفض كلفة المدفوعات العابرة للحدود يمثل مجالا يحظى باهتمام جميع الأعضاء.
وفي اجتماع لوزراء مالية بريكس ومحافظي البنوك المركزية، دعا المسؤولون إلى تطوير قابلية التشغيل البيني لأنظمة الدفع وإتاحة معاملات عابرة للحدود تكون "سريعة ومنخفضة الكلفة وآمنة "، وفقا لوكالة رويترز.
كما طالبوا بإصلاح مؤسسات مالية دولية، بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لتكون أكثر تمثيلا وشفافية ومساءلة وتعكس الوزن المتزايد للاقتصامات الناشئة.
وتشير صحيفة "فايننشال تايمز " البريطانية إلى أن دول بريكس تبحث أيضا توسيع الربط بين أنظمة المدفوعات الفورية المحلية، ومنها نظام "يو بي آي " الهندي ونظام "بيكس " البرازيلي، اللذان عالجا معا أكثر من 10 تريليونات دولار من المعاملات في الأشهر الـ18 الماضية.
إعلان
وترى الصحيفة البريطانية أن توسيع هذه الأنظمة عبر الحدود يمكن أن يسهل المدفوعات بالعملات المحلية، لكنه يواجه تحديات تتعلق باختلاف أنظمة العملات وضوابط رأس المال والاختلالات التجارية.
ولا تعني المبادرة الهندية، بحسب رويترز، طرح عملة موحدة لبريكس أو استبدال الدولار عملة للاحتياطيات النقدية العالمية، بل تستهدف تسهيل وتسريع المعاملات الدولية.
ويتطلب ربط العملات الرقمية أيضا ترتيبات لمبادلة العملات لمعالجة الاختلالات التجارية بين الدول الأعضاء.
وتضم بريكس حاليا 11 دولة عضوا هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والسعودية والإمارات.
ويزيد اتساع المجموعة من ثقلها الاقتصادي، لكنه يجعل تنسيق السياسات المالية والنقدية أكثر تعقيدا بسبب اختلاف اقتصاداتها ومصالحها.
وبالتوازي مع ملف المدفوعات، تبحث بريكس تعزيز التجارة والاستثمار بالعملات المحلية، وهي خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على العملات الرئيسية في المعاملات بين أعضائها.
كما يناقش التكتل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي وآليات الدفع العابرة للحدود.
تأتي هذه التحركات فيما تواجه التجارة العالمية تقلبات متزايدة وارتفاعا في تكاليف الطاقة، وهو ما يدفع دول بريكس إلى البحث عن أدوات مالية وتجارية يمكنها تخفيف كلفة المعاملات وتعزيز قدرتها على التعامل مع اضطرابات الاقتصاد العالمي.
إقرأ المزيد


