الجزيرة.نت - 9/12/2026 9:35:45 AM - GMT (+3 )
Published On 12/9/2026
أعلنت وزارة الطاقة السعودية، أمس الجمعة، توقف ضخ النفط احترازيا بخط أنبوب "شرق–غرب" إثر تعرضه لهجمات بالطائرات المسيرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، إن طائرات مسيرة قادمة من العراق نفذت الهجوم في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جاري التعامل معها.
من جانبه، أوضح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة -وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) -أن فرق الطوارئ والفرق الفنية باشرت تأمين الخط والتحقق من سلامته، دون أن تحدد الجهات الرسمية حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لإعادة التشغيل.
ما طبيعة الخط وطاقته الاستيعابية؟
يمتد خط "شرق–غرب"، المعروف باسم "بترولاين" وتملكه وتشغله شركة "أرامكو" السعودية، على مسافة 1200 كيلومتر لنقل الخام من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويوفر هذا المسار الداخلي حلا بريا لنقل النفط دون المرور بمضيق هرمز.
ووفق بيانات وزارة الطاقة السعودية الصادرة في 12 أبريل/نيسان الماضي، تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى للخط نحو 7 ملايين برميل يوميا.
وأكدت شركة أرامكو، في تقرير نتائج الربع الأول لعام 2026، أنها رفعت التشغيل إلى الحد الأقصى لدعم الإمدادات عبر الساحل الغربي.
ووفق عرض قدمته الشركة، تُخصص نحو مليوني برميل يوميا من طاقة الخط لتغذية مصافي الساحل الغربي، ويعني ذلك حسابيا أن ما يصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا من طاقته قد يكون متاحا لمسارات أخرى، من بينها التصدير، غير أن ذلك لا يعني أن المملكة كانت تصدّر فعليا 5 ملايين برميل يوميا عبر ينبع.
ما الكميات الفعلية والمصادر البديلة؟تظهر بيانات تتبع الناقلات الصادرة عن مراكز التحليل أن التدفقات الفعلية ظلت دون الطاقة القصوى للخط:
- قدرت شركة "فورتيكسا" البريطانية لشحن النفط تحميلات ينبع بنحو 3.7 ملايين برميل يوميا في مطلع سبتمبر/أيلول، مقارنة بنحو 3.2 ملايين برميل في أغسطس/آب.
- قدرت شركة "كبلر" لتتبع الملاحة تحميلات شهر سبتمبر/أيلول، بنحو 2.9 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 1.5 مليون برميل يوميا في أغسطس/آب.
إعلان
ويعود التباين بين الأرقام إلى اختلاف منهجيات شركات تتبع حركة السفن، إلا أن كلا التقديرين يشيران إلى أن التدفقات الفعلية عبر الساحل الغربي ظلت دون الطاقة القصوى لخط "شرق–غرب".
ازدادت أهمية الخط خلال عام 2026 مع انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تحويل الإمدادات عبر خط "شرق–غرب" ساهم في دعم التدفقات عبر البحر الأحمر خلال الربع الثاني من العام، مع انخفاض كميات النفط والسوائل البترولية العابرة لهرمز بصورة حادة مقارنة بنهاية 2025.
ويعد هذا الخط أحد أهم أدوات السعودية لتجاوز اضطرابات هرمز والمحافظة على تدفق جانب من صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية. لكن هذا المسار يواجه بدوره مخاطر متزايدة مع تصاعد التوتر حول البحر الأحمر وباب المندب.
ماذا يعني الإجراء الاحترازي؟ويعني إجراء "الإيقاف الاحترازي" تعليق عمليات الضخ لضمان سلامة الأنبوب ومحطات الضخ وأنظمة التشغيل قبل استئناف العمل، ولا يشير بالضرورة إلى وقوع أضرار هيكلية دائمة.
كما أن الخط يختص بنقل النفط الخام وليس توزيع المشتقات النفطية للمستهلكين المحليين، مما يحدد أثره المباشر في الإمدادات الموجهة للمصافي وموانئ التصدير.
إقرأ المزيد


