الجزيرة.نت - 9/10/2026 6:30:02 PM - GMT (+3 )
Published On 10/9/2026
قفزت أجور نقل النفط بحرا إلى مستويات قياسية، في مؤشر على اتساع أزمة الطاقة العالمية، مع استمرار الحرب في الخليج وتعطل طرق الشحن الرئيسية واضطرار المنتجين والتجار إلى استخدام مسارات أطول وأكثر كلفة، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ.
وبلغت أرباح ناقلات النفط العملاقة على المسار القياسي بين الشرق الأوسط والصين نحو 800 ألف دولار يوميا، وهو أعلى مستوى مسجل، في حين عُرضت ناقلات لنقل الخام من خليج المكسيك الأمريكي إلى آسيا مقابل رسم قياسي مقطوع يبلغ 29.5 مليون دولار للرحلة.
وتعادل كلفة الرحلة الأخيرة نحو 15 دولارا لكل برميل، قبل احتساب أقساط مخاطر الحرب أو الرسوم الإضافية الناجمة عن أي تأخير غير متوقع، مما يضيف ضغوطا جديدة على أسعار الخام والوقود التي ارتفعت بالفعل بسبب تعطل الإمدادات.
ولا تظهر مؤشرات على تراجع قريب في أجور الشحن؛ إذ تتوقع شركة تحليل البيانات "كبلر" بقاء الأرباح اليومية للناقلات العملاقة، المعروفة اختصارا باسم "في إل سي سي"، فوق 100 ألف دولار حتى العام المقبل، أي أكثر من ضعفي المستويات التاريخية التي نادرا ما تجاوزت 45 ألف دولار.
وتوقع بنك مورغان ستانلي، في مذكرة صدرت اليوم الخميس، ارتفاع أسعار تأجير الناقلات العملاقة لمدة عامين بما يتراوح بين 20% و30%، في ظل استمرار اختناقات الشحن ونقص السفن المتاحة على عدد من المسارات الحيوية.
وقال رئيس التداول العالمي للخام والمنتجات والسوائل في شركة إكوينور أليكس غرانت إن السوق تواجه اختناقات عدة في الوقت نفسه، وهو ما ينعكس بوضوح على أجور الشحن.
طرق أطول وكلفة أعلىتجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ يوليو/تموز، بعد استئناف الهجمات في مضيق هرمز، ليرتفع بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب. لكن أجور الشحن ارتفعت بوتيرة أشد؛ إذ زاد مؤشر بورصة البلطيق لأرباح ناقلات النفط العملاقة بأكثر من الضعف خلال الحرب.
إعلان
وتراجعت حركة العبور عبر مضيق هرمز منذ بداية القتال، غير أن بعض ملاك السفن واصلوا الإبحار باستخدام نظام "النقل المكوكي"، الذي يعتمد على ناقلات تنتظر في خليج عُمان لاستلام الشحنات.
وسمحت هذه الآلية باستمرار تدفق نحو 10 ملايين برميل يوميا، بحسب الرئيس التنفيذي لمجموعة فيتول، لكنها تعتمد على عدد محدود من السفن وبأسعار مرتفعة. وتقدر بورصة البلطيق أن الأرباح اليومية على مسار خليج عُمان إلى شرق آسيا قفزت 85% إلى قرابة 386 ألف دولار.
وفي الوقت نفسه، دفعت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعض الناقلات إلى تحميل الخام السعودي من موانئ البحر المتوسط، ثم المرور عبر قناة السويس والدوران حول أفريقيا للوصول إلى آسيا، مما يضيف أكثر من 3 أسابيع وملايين الدولارات إلى كلفة الرحلة.
كما اتجه مشترون آسيويون إلى زيادة وارداتهم من الخام الأمريكي بحثا عن إمدادات أقل عرضة للمخاطر، رغم ارتفاع كلفة النقل. وقال رئيس شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز تاكيشي هاشيموتو إن المشترين مضطرون إلى قبول كلفة لوجيستية أعلى بسبب الحاجة إلى بدائل لنفط الشرق الأوسط.
ودفعت الأزمة شركات الطاقة الخليجية إلى تعزيز أساطيلها لتقليل الاعتماد على الناقلات التجارية؛ إذ أعلنت مؤسسة البترول الكويتية شراء مزيد من السفن، بعد توسع مماثل لشركة بترول أبو ظبي الوطنية "أدنوك".
إقرأ المزيد


