الجزيرة.نت - 9/10/2026 6:29:56 PM - GMT (+3 )
Published On 10/9/2026
|آخر تحديث: 18:17 (توقيت مكة)
ضغط تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق الأسهم العالمية، إذ أغلقت معظم بورصات الخليج على تراجع، وسجلت الأسهم الأوروبية خسائر، بينما غلب الهبوط على الأسواق الآسيوية، مع تزايد المخاوف من اضطراب طرق إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
وتصاعدت المخاوف بعد أعنف مواجهة بحرية خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر، إذ ضربت إيران 10 سفن قرب مضيق هرمز بعدما أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات إيرانية، وفقا لرويترز.
وزادت هجمات الحوثيين على السعودية المخاوف بشأن مسارات تصدير الطاقة البديلة عبر البحر الأحمر، بعدما استهدفت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مدنا في جنوب المملكة لليوم الثاني على التوالي.
وانعكست هذه التطورات على أسعار الطاقة، إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت 3.51% إلى 104.79 دولارات للبرميل خلال تعاملات الخميس، ما زاد الضغوط على معنويات المستثمرين.
الخليج يتراجعأغلقت معظم بورصات الخليج على انخفاض، إذ تراجع المؤشر السعودي 0.1%، متأثرا بانخفاض سهم شركة التعدين العربية السعودية "معادن" 1.1%، بينما حد ارتفاع سهم أرامكو السعودية 0.4% من الخسائر.
وفي الإمارات، انخفض مؤشر دبي 0.4% مع تراجع سهم إعمار العقارية 0.7%، بينما خالف مؤشر أبوظبي الاتجاه وارتفع 0.1%.
وتراجع المؤشر القطري 0.3%، متأثرا بانخفاض سهم بنك قطر الوطني 1.4%، في حين ارتفع مؤشرا سلطنة عمان والكويت 0.3% و0.1% على الترتيب، واستقر مؤشر البحرين دون تغير يذكر.
وقال جورج بافل، المدير العام في "ناجا دوت كوم" الشرق الأوسط، إن الحذر لا يزال يهيمن على معنويات المستثمرين في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز والهجمات على الناقلات والمخاوف من استمرار المواجهة لفترة أطول.
وخارج الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.4%، مع انخفاض سهم البنك التجاري الدولي 0.7%.
وامتدت الضغوط إلى الأسواق الأوروبية، حيث أظهرت بيانات بلومبيرغ تراجع المؤشرات الرئيسية خلال التعاملات.
إعلان
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.51% إلى 637.16 نقطة، فيما خسر مؤشر يورو ستوكس 50 نحو 0.50% ليصل إلى 6280.28 نقطة.
وكانت الخسائر أكبر في المؤشرات الأوسع، إذ تراجع مؤشر "إس آند بي أوروبا 350" بنحو 1.43% إلى 2602.19 نقطة، كما هبط مؤشر "إس آند بي يورو" 1.41% إلى 2827.74 نقطة.
وتواجه الأسهم الأوروبية ضغوطا إضافية من ارتفاع تكاليف الطاقة، بالتزامن مع صعود أسعار النفط والغاز، وهو ما يعيد مخاطر التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج إلى الواجهة، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي آسيا، غلب اللون الأحمر على المؤشرات الرئيسية، بحسب بيانات السوق المرفقة، رغم تسجيل بعض البورصات مكاسب محدودة.
وسجل مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ أكبر الخسائر بين المؤشرات الرئيسية الظاهرة، متراجعا 1.27% إلى 24954.47 نقطة، بينما هبط مؤشر أستراليا "إس آند بي/إيه إس إكس 200" بنسبة 1.03%.
وتراجع مؤشر شنتشن الصيني 0.77%، ومؤشر شنغهاي المركب 0.43%، فيما انخفض مؤشر تايوان 0.51%، وكوسبي الكوري الجنوبي 0.25%، ومؤشر سنغافورة 0.7%.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر نيكاي الياباني 0.2% إلى 65270.95 نقطة، كما صعد مؤشر نيفتي 50 الهندي بالنسبة نفسها، بينما استقر مؤشر نيوزيلندا دون تغير يذكر.
وجاءت ضغوط جلسة الخميس رغم عودة المستثمرين الأجانب إلى شراء الأسهم الآسيوية خلال أغسطس/آب بعد تسعة أشهر متتالية من البيع، في مؤشر على استمرار جاذبية أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن التي نقلتها رويترز، اشترى المستثمرون الأجانب أسهما بقيمة صافية بلغت 4.72 مليارات دولار في سبع أسواق آسيوية خلال أغسطس/آب، وأضافوا 1.52 مليار دولار أخرى إلى استثماراتهم في المنطقة منذ بداية سبتمبر/أيلول وحتى إغلاق الثلاثاء.
وكانت تايوان المستفيد الأكبر، إذ سجلت مشتريات أجنبية صافية بقيمة 11.15 مليار دولار خلال أغسطس/آب، منهية شهرين من التدفقات الخارجة، بينما جذبت الهند نحو 3.1 مليارات دولار.
وفي المقابل، سجلت كوريا الجنوبية تدفقات خارجة بقيمة 8.65 مليارات دولار للشهر الرابع على التوالي، رغم عودة المستثمرين الأجانب لضخ نحو 1.1 مليار دولار منذ بداية سبتمبر.
وجاءت عودة الأموال الأجنبية بالتزامن مع قوة نتائج الشركات الآسيوية، إذ تجاوزت الأرباح توقعات المحللين بمتوسط 10.2% خلال الربع الأخير، وارتفعت أرباح الشركات 44.7% على أساس سنوي، فيما سجل قطاع التكنولوجيا نموا بلغ 88.3%.
وقال سونغ تشه، كبير متخصصي الاستثمار في الأسهم الآسيوية خارج اليابان والأسواق الناشئة لدى "بي إن بي باريبا لإدارة الأصول"، إن التدفقات الأخيرة تعكس عودة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أكثر من كونها عودة واسعة النطاق للأموال إلى الأسهم الآسيوية.
وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية قد يبقي الأسواق متقلبة، رغم استمرار جاذبية شركات التكنولوجيا المرتبطة مباشرة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
إعلان
إقرأ المزيد


