فصائل ترفض إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتعيين
الجزيرة.نت -

Published On 9/9/2026

رفضت فصائل وقوى فلسطينية -في بيان مشترك، اليوم الأربعاء- ما وصفته بـ"التعيين والإقصاء والتفرد" في إجراءات إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، مطالبة بوقفها والعودة إلى الحوار الوطني الشامل.

وقالت الفصائل، وبينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني، وما رافقها من ممارسات في عدد من الدول العربية "تتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية".

وأشار البيان إلى تعيين أعضاء عبر مجمعات انتخابية قال إنها لا تمثل عموم الفلسطينيين، ولا تضمن التمثيل الحقيقي لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني.

واتهمت الفصائل فريقا متنفذا في السلطة الفلسطينية بمحاولة "التحكم في مخرجات" المجلس الوطني من خلال إعادة تشكيل تركيبته، معتبرة أن ذلك يسلب فلسطينيي الخارج حقهم في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أسوشيتد برس)
رفض التفرد

وأكد البيان أن المجلس الوطني الفلسطيني "ليس ملكا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي" بل يفترض أن يكون إطارا وطنيا جامعا يعبر عن إرادة الفلسطينيين في الداخل والشتات.

وشددت الفصائل على رفضها اعتماد مجمعات انتخابية لا تمثل عموم الفلسطينيين، ودعت إلى التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات تتيح مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتهم اللاجئون الفلسطينيون بالدول العربية وبلدان الشتات.

كما طالبت بانتخاب ممثلي الشعب الفلسطيني في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه، يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكون سياسي أو اجتماعي.

ودعت الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية والمستقلة ومؤسسات المجتمع الفلسطيني إلى رفض أي تشكيل للمجلس الوطني يقوم على التعيين أو الإقصاء أو التفرد، وعدم منح الشرعية السياسية لتركيبة لا تعبر -حسب البيان- عن إرادة الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته.

 تحذير من تعميق الانقسام

واعتبرت الفصائل أن الظروف الفلسطينية الراهنة، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة، تتطلب توحيد الصف والموقف الفلسطيني، وليس تعميق الانقسام من خلال الإقصاء وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية.

إعلان

وحذرت من استثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني في إقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة، مؤكدة أن منظمة التحرير لا يمكن أن تستعيد دورها ومكانتها كممثل للشعب الفلسطيني إلا عبر إعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية.

وحملت الفصائلُ القيادةَ الرسمية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة بمنظمة التحرير "المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة" عن تداعيات الإجراءات المتعلقة بإعادة تشكيل المجلس، وطالبت بوقفها والعودة فورا إلى الحوار الوطني الشامل.

وأكدت -في ختام بيانها- ضرورة التوصل إلى توافق فلسطيني بشأن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يضمن تمثيل الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

ووقع البيان كل من حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين.

ويأتي بيان الفصائل الفلسطينية في أعقاب أنباء نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن انتخاب أعضاء في المجلس الوطني الجديد في الخارج، ممثلين عن الجالية الفلسطينية بقطر والبحرين والكويت.

وذكرت "وفا" أن الانتخابات جرت في العاصمة القطرية، أمس الثلاثاء، خلال اجتماع عقدته لجنة المتابعة لانتخابات المجلس الوطني، مع ممثلي الجالية، بحضور سفير دولة فلسطين فايز أبو الرب.

وأشارت إلى أن عملية انتخاب ممثلي الجاليات الفلسطينية في الخارج قد انطلقت من دولة الكويت وتواصلت في البحرين.

وبحسب الوكالة، كانت لجنة المتابعة لانتخابات المجلس الوطني قد أكدت أن عملية اختيار أعضاء المجلس بالخارج ستتم وفق عدة مسارات، تبدأ بإجراء انتخابات مباشرة للجاليات الفلسطينية في الدول التي تسمح بإجرائها.

وأضافت أنه في حال تعذر هذه الإجراءات يتم اللجوء إلى نظام المجمع الانتخابي وفق أحكام نظام انتخابات المجلس الوطني، وفي حال تعذر إجراء الانتخابات أو تشكيل المجمع الانتخابي، يتم اللجوء إلى التوافق وفق النظام المعتمد لانتخابات المجلس الوطني، على حد وصف الوكالة.



إقرأ المزيد