الجزيرة.نت - 9/9/2026 7:12:01 PM - GMT (+3 )
Published On 9/9/2026
أعلنت القناة الرابعة البريطانية أنها سوف تلغي 340 وظيفة، وهو ما يمثل أكثر من ربع قوة العمل بها، بنهاية العام الجاري في أكبر عملية تسريح للعاملين في تاريخها، وسط منافسة متصاعدة من قبل شركات البث الرقمي مثل نتفليكس.
وقالت بريا دوغرا المديرة التنفيذية للقناة التي تمتلكها الدولة الأربعاء إن تخفيض قوة العمل بها سوف يتم عبر تخفيض الطبقات الإدارية وتبسيط عملية اتخاذ القرار بهدف تخفيض النفقات التي لا صلة لها بإنتاج البرامج.
وأضافت دوغرا في بيان للعاملين، نقلته وكالة بلومبيرغ، أن "التحديات التي نواجهها تتطلب تغييرا أساسيا في الطريقة التي نعمل بها ".
وكانت رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر أطلقت القناة الرابعة في عام 1982 بهدف أن تكون بديلا أكثر جاذبية للشباب مقارنة بالقنوات الثلاث المسيطرة على سوق البث التلفزيوني حينها، وهي "بي بي سي-1 " و "بي بي سي-2 " و "آي تي في ". ومن ثم، تم إطلاق اسم القناة الرابعة عليها.
لكن القناة الرابعة واجهت في السنوات الأخيرة منافسة شرسة من الشركات العملاقة في مجال البث الرقمي، وعلى رأسها شركة نتفليكس الأمريكية، علاوة على تراجع عائدات الإعلانات التي تستخدم في تمويل برامجها. وتم طرح فكرة خصخصتها من قبل حكومة المحافظين في 2023، لكنها في النهاية تراجعت عن القيام بهذه الخطوة.
وأشارت صحيفة الغارديان إلى أن عدد العاملين لدى القناة ارتفع إلى 1276 موظفا بحلول عام 2025 – وفقا لأحدث تقرير سنوي لها – وذلك عقب توسعها في أنحاء المملكة المتحدة.
تعتمد القناة الرابعة البريطانية على الإعلانات لتوفير نحو 90% من إيراداتها، الأمر الذي يجعلها أكثر تأثرا بالتغيرات في سوق الإعلانات، خاصة مع توجه المزيد من المعلنين إلى المنصات الرقمية، مثل يوتيوب، والبرامج والأفلام التي تنتجها الشركات الأمريكية العملاقة عبر منصاتها الرقمية.
إعلان
وسجلت القناة الرابعة خسارة قبل احتساب الضرائب بلغت 10 ملايين جنيه إسترليني ( 13.5 مليون دولار) في العام الماضي، وهو ثالث عجز سنوي على التوالي، وذلك بعد خسارة قدرها 12 مليون جنيه إسترليني ( 16 مليون دولار) في عام 2024، وخسارة قياسية بلغت 52 مليون جنيه إسترليني ( 70 مليون دولار) في عام 2023.
وانخفض إجمالي إيراداتها بنسبة 1% ليصل إلى 1.03 مليار جنيه إسترليني ( 1.40 مليار دولار) في العام الماضي، حيث تراجع إجمالي إيرادات الإعلانات بنسبة 2% في ظل ضغوط المنافسة من المنصات الرقمية.
وذكرت الغارديان أن دوغرا، التي تولت رئاسة القناة في شهر مارس/آذار الماضي، تسعى لتخفيض عدد البرامج التي تنتجها القناة، مع التركيز على تقديم عدد أقل من البرامج والوثائقيات الناجحة ولكن بميزانيات أضخم، والعمل على تسويقها بشكل أفضل، وهو نهج سبق لها اتباعه خلال عملها كمسؤولة تنفيذية في شركتي "سكاي " و "وارنر براذرز ديسكفري ".
إقرأ المزيد


