الجزيرة.نت - 9/9/2026 3:37:56 AM - GMT (+3 )
Published On 9/9/2026
أفاد مسؤولون أوكرانيون بمقتل 5 أشخاص وإصابة نحو 30 آخرين في هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف العاصمة كييف، في تصعيد جديد جاء بعد تعليق مؤقت للضربات استمر 3 أيام بالتزامن مع زيارة مفاوضين أمريكيين لأوكرانيا وروسيا.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن روسيا قصفت العاصمة الثلاثاء بوابل من الطائرات المسيرة والصواريخ مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، فيما ذكر مسؤولون أن الهجوم الذي وقع خلال الليل أدى إلى اندلاع حرائق في عدة أحياء بالعاصمة، وألحق أضرارا بما لا يقل عن 14 مبنى شاهقا، إضافة إلى سكن طلاب ومدرسة وعيادة ومستودعات ومواقع أخرى.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا كاتارينا ماثرنوفا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن كييف "كانت تنفجر وتحترق".
وسُمعت أصوات الانفجارات في أنحاء المدينة، فيما واصلت روسيا استخدام طائرات مسيرة سريعة تعمل بمحركات نفاثة حتى بعد ظهر اليوم الثلاثاء.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن طائرة مسيرة روسية دمرت جزئيا مبنى قناة تلفزيونية أوكرانية في كييف، ووصف الهجوم بأنه معقد ويهدف إلى إحداث "أكبر قدر ممكن من الأضرار بالأرواح".
وأضاف زيلينسكي أن الصواريخ الباليستية لا تزال "صعبة للغاية" في اعتراضها، في حين ذكر سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط جميع صواريخ كروز تقريبا وصاروخين باليستيين.
وفي تطورات متصلة، قال رئيس وزراء أوكرانيا سيرغي كوريتسكي إن 8 مناطق أخرى تعرضت للاستهداف، مضيفا أنه تم إجلاء نحو 100 شخص بعد أن أصابت طائرات مسيرة روسية قطارا في منطقة سومي شمالي البلاد.
وقالت شركة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية "أوكرزاليزنيتسيا" إن قطار ركاب آخر تعرض للقصف في المنطقة، مضيفة أن السلطات أجلت الركاب، لكنْ لم يكن جميعهم على مسافة آمنة، وأصيب بعضهم بجروح من شظايا.
إعلان
وقالت أجهزة الطوارئ إن عاملا بالسكك الحديدية قُتل في هجوم روسي مزدوج بطائرات مسيرة على قطار ركاب في مدينة زاباروجيا جنوبي البلاد، في حين ذكر حاكم منطقة أوديسا الساحلية المطلة على البحر الأسود أن 3 أشخاص أصيبوا في هجوم على سوق على مشارف المدينة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، اعتراض وتدمير 384 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل وحتى صباح الثلاثاء.
وأعلن حاكم مقاطعة ساراتوف الروسية رومان بوسارغين في حسابه على منصة "ماكس" أن هجوما بطائرات مسيّرة في المدينة أسفرعن سقوط عدد من المصابين.
سياسيا، قال يوري أوشاكوف، المساعد في الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترمب قيّما في مكالمة هاتفية بشكل إيجابي نتائج زيارة المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى موسكو وكييف، وتبادلا الآراء بشأن نتائج اللقاءات.
وأضاف أن المحادثة بين بوتين وترمب كانت "بناءة وصريحة"، وأن بوتين قدم لترمب تحليلا موضوعيا وشاملا لسير العملية العسكرية، وأشاد بجهود الوساطة الأمريكية لإيجاد سبل لحل النزاع الأوكراني.
وقال مساعد الرئيس الروسي إن بوتين أوضح لترمب ما بإمكان الجانب الأمريكي فعله لإنهاء العمليات القتالية في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن، بينما أكد ترمب إمكانية فتح آفاق فورية بين موسكو وواشنطن عقب إنهاء الصراع، وأعرب عن رغبته في إنهائه سريعا.
وغادر المبعوثان الأمريكيان كييف يوم الأحد، عقب محادثات مع زيلينسكي، حيث كانا قد وصلا إلى العاصمة الأوكرانية بعد إجراء محادثات في موسكو، أعلن الكرملين بعدها أنه لا يستبعد استئناف المفاوضات الثلاثية.
وكانت روسيا وأوكرانيا قد أوقفتا الضربات المتبادلة على كييف وموسكو لمدة 3 أيام لضمان أمن مفاوضي السلام الأمريكيين، قبل أن يتجدد القصف الواسع بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي سياق متصل، حث وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها حلفاء بلاده على تكثيف الضغط على موسكو، وتوفير صواريخ اعتراضية لإسقاط الصواريخ الباليستية، بعد تراجع مخزون كييف منها إلى مستوى حرج.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن دعوات الدول الأوروبية إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا تخفي، حسب قوله، رغبة في كسب الوقت لإعادة تسليح أوكرانيا.
وأضاف أن روسيا منفتحة على المفاوضات بشأن أوكرانيا، لكنها لن توقف تنفيذ مهامها بالوسائل العسكرية خلال فترة إجراء هذه المفاوضات، معتبرا أن أوروبا فشلت في المشاركة في تسوية الأزمة الأوكرانية، وأنه سيكون من الصعب عليها استعادة هذه الفرصة.
وقال لافروف إن ويتكوف وكوشنر لا يطالبان روسيا بأي شيء غير عادل أو مستحيل في المفاوضات بشأن أوكرانيا، مضيفا أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على روسيا لا تتوافق إطلاقا مع التوجه الذي يعبر عنه الأمريكيون خلال المفاوضات.
إعلان
كما قال إنه لا يشك في أن بوتين سيقبل عرضا للقاء ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة أبيك إذا سنحت الفرصة، ونصح بتذكر كلمات بوتين التي مفادها أنه إذا وقع هجوم أوروبي على روسيا فإن الحرب ستكون "مختلفة تماما وقصيرة جدا".
وأضاف لافروف أن بوتين أكد في أنكوريج أنه يتحمل مسؤولية قبول التنازلات الواردة في مبادرة ترمب، في حين قال إن أوكرانيا فقدت جميع الخصائص التي سمحت لروسيا بالاعتراف بها ككيان مستقل في العلاقات الدولية.
إقرأ المزيد


