الجزيرة.نت - 9/8/2026 1:59:14 PM - GMT (+3 )
Published On 8/9/2026
في كواليس دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك، لا تقتصر تجارب الأداء على المغنين، فهذه المرة خضعت ثعابين حية للاختبار بحثا عن مكان لها على خشبة أحد أعرق مسارح العالم.
زوي زيغفيلد، مروّضة الثعابين القادمة من عروض السيرك في كوني آيلاند، كُلّفت باختيار الثعبان الأنسب للمشاركة في إنتاج "كوزي فان توتي" لموزارت، الذي يقدم في أجواء كرنفالية مستوحاة من عالم السيرك.
تقول زيغفيلد إن وصولها إلى المتروبوليتان جاء بعد عملها في ترويض الثعابين ضمن عروض السيرك في كوني آيلاند. وفي الإنتاج الجديد، تؤدي دور مروّضة الثعابين ضمن فقرة سيرك تضم أيضا مؤدي ألعاب نارية ولاعبا بهلوانيا.
لكن العثور على الثعبان المناسب ليس مهمة سهلة، إذ ينبغي أن يكون مرتاحا في التعامل مع المروّضة، ومناسبا من حيث الحجم والحضور للظهور أمام الجمهور، وقادرا على تنفيذ الحركات المطلوبة.
وفّرت شركة "أول-تيم أنيمالز" (All-Tame Animals)، المتخصصة في توفير الحيوانات للأعمال الفنية، عددا من الثعابين لاختبارها أمام زيغفيلد.
وتقول نانسي نوفوغراد من الشركة إن الحيوان لا ينبغي أن يُجبر على أداء ما لا يرغب فيه، موضحة أن سلوكه يكشف ما إذا كان غير مرتاح، وفي هذه الحالة يمكن إعادته إلى المكان الذي جاء منه.
اختبرت زيغفيلد ثلاثة ثعابين، من بينها "صحارى"، وهي صغيرة إلى درجة جعلتها تشك في قدرة الجمهور الجالس في المقاعد البعيدة على رؤيتها بوضوح.
أما الثاني فكان من نوع "البول بايثون" أو البايثون الكروي، وهو نوع تقول زيغفيلد إنها تميل إلى تجنبه لأنه قد ينكمش ويلتف على نفسه بقوة عندما يشعر بالذعر.
ثم ظهرت "برينسيس"، وهي أفعى من نوع البواء العاصرة، وبدت أكثر ملاءمة من حيث الحجم والحضور على خشبة المسرح. والتفتت بسهولة حول كتفي زيغفيلد وعنقها، لكنها فرضت تحديا آخر بسبب وزنها، إذ يتطلب أحد المشاهد أن ترفعها المروّضة فوق رأسها خلال لحظة موسيقية.
إعلان
وتقول زيغفيلد إن طول برينسيس مناسب لها، لكنها تحتاج إلى التأكد من قدرتها على التعامل مع وزنها أثناء العرض.
برينسيس تتقدمبعد الاختبارات، وقع الاختيار على برينسيس للمضي في التدريبات، فيما اختيرت أفعى أصغر حجما تدعى "نالا" لتكون بديلا لها.
وتقول زيغفيلد إن برينسيس كانت الخيار الأفضل بين المرشحين، لكنها تحتاج إلى التأكد خلال التدريبات من قدرتها على التعامل مع متطلبات الأداء على خشبة المسرح.
وتعيد دار أوبرا متروبوليتان تقديم "كوزي فان توتي"، أوبرا موزارت التي عرضت للمرة الأولى في فيينا عام 1790، في إنتاج من إخراج بليم ماكديرموت ينقل أحداثها إلى أجواء كرنفالية في كوني آيلاند خلال خمسينيات القرن الماضي.
وهكذا، لا يخضع فنانو الأوبرا وحدهم للاختبار في المتروبوليتان، فهذه المرة كان على ثعبان أيضا أن يثبت أنه قادر على أداء دوره أمام الجمهور.
إقرأ المزيد


