لم يسبقه إليه أحد.. مورينيو يحلم بإنجاز تاريخي في دوري الأبطال
الجزيرة.نت -

Published On 8/9/2026

يدخل البرتغالي جوزيه مورينيو ولايته الثانية مع ريال مدريد بطموح كتابة تاريخ جديد في دوري أبطال أوروبا، إذ يسعى لأن يصبح أول مدرب يتوّج بالبطولة مع ثلاثة أندية مختلفة، بعدما سبق له رفع الكأس مع بورتو وإنتر ميلان، ليضع اللقب القاري في صدارة أهدافه مع النادي الملكي.

ويمتلك مورينيو في سجله لقبين في البطولة؛ الأول مع بورتو موسم 2003-2004، والثاني مع إنتر ميلان موسم 2009-2010، وإذا قاد ريال مدريد إلى اللقب الثالث، فسيصبح أول مدرب يحقق هذا الإنجاز مع ثلاثة أندية مختلفة، في واحدة من أبرز المحطات التي يمكن أن تخلّد اسمه في تاريخ المسابقة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وتحمل المهمة بعدا آخر بالنسبة إلى المدرب البرتغالي، الذي يعود إلى ريال مدريد بعد أكثر من عقد من مغادرته النادي، بحثا عن رد الاعتبار في البطولة التي اقترب فيها من المجد خلال ولايته الأولى، لكنه لم يتمكن من تجاوز الدور نصف النهائي.

ومنذ عودته إلى مدريد في يونيو/حزيران الماضي، يواجه مورينيو تحديات عديدة، يأتي في مقدمتها إعادة ريال مدريد إلى منصات التتويج بعد موسمين صفريين، وإنهاء هيمنة الغريم برشلونة محليا، لكن استعادة العرش الأوروبي تبدو الهدف الأهم بالنسبة إلى المدرب والنادي على حد سواء.

ويعود ريال مدريد إلى دوري أبطال أوروبا وهو يضع نصب عينيه استعادة الكأس التي غابت عن خزائنه منذ عام 2024، بينما يرى مورينيو في البطولة فرصة مثالية لترك بصمة جديدة في تاريخ النادي، وتحويل ولايته الثانية إلى محطة استثنائية في مسيرته.

وخلال ولايته الأولى بين عامي 2010 و2013، نجح مورينيو في إعادة ريال مدريد إلى نصف نهائي دوري الأبطال بعد ست سنوات متتالية كان خلالها الفريق يودّع المسابقة من دور الـ16، وفقا لما ذكرته صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية.

لكن المدرب البرتغالي توقف عند حاجز المربع الذهبي في المواسم الثلاثة، إذ خرج أمام برشلونة في موسم 2010-2011، ثم بايرن ميونخ في 2011-2012، وبوروسيا دورتموند في 2012-2013.

إعلان

ورغم إخفاقه في الوصول إلى النهائي، اعترف فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، لاحقا بأن مورينيو وضع الفريق على الطريق الصحيح نحو استعادة المجد الأوروبي، بعدما بدأ النادي مرحلة جديدة انتهت بالتتويج باللقب العاشر في موسم 2013-2014، وصولا إلى الكأس الخامسة عشرة.

جوزيه مورينيو رافعا كأس دوري أبطال أوروبا عام 2010 (غيتي إيميجز)

والآن، يجد مورينيو نفسه أمام فرصة ثانية لتسوية حسابه المعلّق مع دوري أبطال أوروبا، لكن هذه المرة برهان أكبر يتمثل في قيادة ريال مدريد إلى اللقب السادس عشر، وفي الوقت نفسه تحقيق إنجاز التتويج بالبطولة مع ثلاثة أندية مختلفة.

إنجاز تاريخي على بعد خطوة

وإذا نجح مورينيو في تحقيق هدفه، فلن يضيف مجرد لقب جديد إلى خزائنه، بل سيكتب رقما تاريخيا أيضا، إذ سيصبح صاحب أطول فارق زمني بين ألقابه في دوري الأبطال، بعدما يكون قد انتظر 17 عاما منذ تتويجه الأخير مع إنتر ميلان.

وسيتجاوز بذلك الرقم المسجل باسم الألماني يوب هاينكس، الذي قاد بايرن ميونخ للتتويج بالبطولة عام 1998، قبل أن يعود إلى منصة التتويج مع الفريق ذاته عام 2013.

كما سينضم مورينيو إذا حقق التتويج الثالث إلى قائمة المدربين الذين أحرزوا دوري الأبطال ثلاث مرات، إلى جانب أسماء تاريخية مثل بوب بيزلي، وبيب غوارديولا، ولويس إنريكي.

أرقام مورينيو في دوري الأبطال

أشرف مورينيو على تدريب تسعة أندية مختلفة في دوري أبطال أوروبا، هي بورتو، تشيلسي، إنتر ميلان، ريال مدريد، فنربخشة، روما، بنفيكا، توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد، وفقا لبيانات موقع "ترانسفير ماركت".

وقاد مورينيو تلك الفرق في 153 مباراة في البطولة، بحسب صحيفة "آس" (As) الإسبانية، ليحتل المركز الخامس ضمن قائمة المدربين الأكثر خوضا للمباريات، خلف كارلو أنشيلوتي (218 مباراة)، والسير أليكس فيرغسون (190 مباراة)، وبيب غوارديولا (189 مباراة)، وأرسين فينغر (178 مباراة).

كما يحتل المركز الثالث في نسبة الانتصارات بالبطولة، بمعدل 52%، خلف غوارديولا (62%) وأنشيلوتي (56%).

بداية نارية أمام إنتر

ويبدأ مورينيو حملته الجديدة في دوري الأبطال بمواجهة تحمل طابعا خاصا، عندما يستضيف ريال مدريد فريق إنتر ميلان في الجولة الأولى من مرحلة الدوري على ملعب سانتياغو برنابيو.

وتكتسب المواجهة أهمية مضاعفة للمدرب البرتغالي، إذ يواجه الفريق الذي قاده إلى آخر ألقابه في دوري الأبطال عام 2010، عندما تغلب على بايرن ميونخ في النهائي.

تنطلق القمة عند الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، لتكون البداية الفعلية لمحاولة مورينيو تحقيق حلمه الأكبر: دوري الأبطال مع ريال مدريد.



إقرأ المزيد