سموتريتش يطالب بطرد السفير البريطاني ويعلن "انتهاء الانتداب البريطاني"
الجزيرة.نت -

Published On 8/9/2026

أثارت تغريدة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعا فيها إلى طرد السفير البريطاني لدى إسرائيل تفاعلا واسعا، بعدما هاجم الحكومة البريطانية ووصفها بأنها "معادية للسامية"، قائلا إن "الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل انتهى".

ولم تتوقف تداعيات تصريحات سموتريتش عند حدود الردود السياسية، إذ فتحت تغريدته سجالا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات إسرائيلية وبريطانية حادة لوزير المالية، وتساؤلات بشأن تداعيات التصعيد مع لندن.

وقال سموتريتش في تدوينة على منصة إكس: "لن نكون عتبة يُداس عليها"، زاعما أن الحكومة البريطانية تحاول إنقاذ نفسها من "الانهيار الاقتصادي والاجتماعي بمهاجمة اليهود ودولة إسرائيل".

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وجاءت تصريحات سموتريتش في وقت تستعد فيه بريطانيا لإعلان نظام جديد من العقوبات يستهدف إسرائيل، في خطوة قالت تقارير بريطانية إنها ستتركز إلى حد كبير على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

سجال إسرائيلي بريطاني

وأثارت دعوة سموتريتش لطرد السفير البريطاني انتقادات واسعة، إذ تساءل الناشط الإسرائيلي زيف كوهين: "هل تعرف ما هي الدولة الأخرى التي طردت السفير البريطاني؟ صحيح! إيران".

وقالت الصحفية والمحللة السياسية الإسرائيلية الأميركية ميراف زونسزين إن سموتريتش دعا إلى طرد السفير البريطاني حتى قبل الإعلان عن العقوبات البريطانية، واتهم الحكومة البريطانية بمعاداة السامية والخضوع لسيطرة الإسلام المتطرف.

أما الناشط الحقوقي البريطاني كريستيان بينيديكت، فتساءل: "أين تبدأ أرض إسرائيل وأين تنتهي؟"، مضيفا أن استمرار سموتريتش في الحديث بهذا الشكل يصب في مصلحة منتقديه.

وكتبت الطبيبة والجراحة الفلسطينية رحمة العدوان مهاجمة تصريحات الوزير الإسرائيلي، متهمة إسرائيل بارتكاب مجازر بحق القوات والمدنيين البريطانيين، وداعية بريطانيا إلى "استعادة سيادتها وقطع كافة العلاقات" مع إسرائيل.

كما انتقد ناشطون تصريحات سموتريتش، مشيرين إلى أن العقوبات البريطانية لا تستهدف إسرائيل ككل، وإنما تتركز على الأراضي التي لا تحظى باعتراف دولي باعتبارها جزءا من إسرائيل.

إعلان

وقال ناشطون إن إسرائيل "تحصد ما زرعته" بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين انتقد آخرون تهديد سموتريتش لبريطانيا، متسائلين عن جدوى التصعيد مع أحد أقرب حلفاء إسرائيل التاريخيين.

بن غفير يصعّد

ولم يقتصر التصعيد على سموتريتش، إذ دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إسرائيل إلى الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا.

وقال بن غفير في تدوينة عبر منصة إكس: "حان الوقت لكي تعترف دولة إسرائيل علنا بأن جزر فوكلاند هي أراض أرجنتينية محتلة، يسرقها البريطانيون بالقوة من الشعب الأرجنتيني".

وأضاف أن بريطانيا "لا تكتفي باحتلال الأراضي"، بل تنقب عن النفط فيها، داعيا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاعتراف بسيادة الأرجنتين على الجزر وفرض عقوبات على بريطانيا "ما دام الاحتلال (البريطاني) مستمرا".

عقوبات بريطانية

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت تستعد فيه بريطانيا للإعلان عن حزمة عقوبات جديدة على إسرائيل، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن الثلاثاء الماضي أن لندن ستقدم حزمة "شاملة" من الإجراءات ضد المستوطنات خلال الأسابيع المقبلة.

وجاء احتمال فرض العقوبات البريطانية على خلفية خطط البناء الاستيطاني في منطقة "إي 1" بالقدس الشرقية المحتلة.

ويوم 18 أغسطس/آب الماضي، قالت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية إن تل أبيب نشرت عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع "إي 1" في القدس الشرقية المحتلة.

ونقلت تقارير بريطانية أن العقوبات ستتركز إلى حد كبير على المستوطنات، بينما حذرت جماعات يهودية من أن فرض عقوبات عليها قد يرقى عمليا إلى مقاطعة للسلع الإسرائيلية.

وفي خضم هذا السجال، قال ينيت في تصريح لـ"إيفي تريغر" إن "الأمر خطر للغاية؛ عندما تُفرض مقاطعة على جزء من البلاد، فإننا جميعا نكون عرضة للمقاطعة".

كما كتب أحد الناشطين مخاطبا سموتريتش: "هل تريد حقا افتعال مشكلة مع الدولة التي تموّل منها جميع مستوطناتك وحروبك، أم أن هذا مجرد تكتيك انتخابي آخر لكسب تأييد قاعدتك الشعبية؟".

وبذلك يتصاعد السجال بين تل أبيب ولندن بالتزامن مع اقتراب فرض العقوبات البريطانية، بينما تواجه حكومة نتنياهو انتقادات متزايدة بشأن الاستيطان وسياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.



إقرأ المزيد