الجزيرة.نت - 9/6/2026 8:02:59 PM - GMT (+3 )
Published On 6/9/2026
وثّقت مشاهد حصرية للجزيرة من داخل أحد أحواض تصنيع السفن في تركيا مرحلة متقدمة من بناء سفينة عسكرية جديدة لم يُعلن عنها رسميا بعد.
وسلطت هذه المشاهد -التي عرضها برنامج "المتحري" في فيلم "السلاح التركي.. التصنيع وحدود الاستقلال"- الضوء على التسارع الحاصل في توطين الصناعات البحرية العسكرية، والمساعي الراهنة لرفع نسبة المكون المحلي في القطع البحرية من 80% نحو الاعتماد الذاتي الكامل.
تكامل المنظومات وتطوير البرمجياتوفي وصول صحفي غير معتاد إلى متن الهيكل الحديدي للسفينة العسكرية غير المعلنة، أظهرت المشاهد أن أنظمة الاستشعار والأسلحة الرئيسية تأتي من شركات دفاعية وطنية، وفي مقدمتها شركتا "أسيلسان" و"روكيتسان"، في حين تتركز مهمة حوض التصنيع في تحقيق التكامل بين هذه الأنظمة وتطوير البرمجيات الدفاعية اللازمة لتناغمها التشغيلي.
ورغم أن التوطين على مستوى منصة السفينة لا يعني أن جميع طبقات الصناعة قد أصبحت محلية كليا حتى الآن، فإن التطورات الميدانية تشير إلى تقليص الفجوة الاعتمادية على الخارج بدرجة كبيرة.
استبدال المنظومات الأمريكية والأجنبيةوبشأن المدى الزمني للوصول إلى سفينة تركية الإنتاج بنسبة 100%، أكد مدير أنظمة الحرب في شركة التقنيات الدفاعية التركية، ألنور كوتشوكارمان، أن رفع نسبة المكونات المحلية من 80% إلى 100% "لم يعد هدفا بعيد المنال" في ظل مسار التوطين الجاري.
وأوضح كوتشوكارمان لـ"المتحري" أن الصناعة الوطنية نجحت في إحلال البدائل المحلية محل التسليح الأجنبي والأمريكي في عدة مستويات رئيسية:
- الصواريخ المضادة للسفن: الاستغناء عن صواريخ "هاربون" الأمريكية واستبدالها بصواريخ "أتماجا" الوطنية (من إنتاج روكيتسان)، التي تتميز بمدى أطول وقدرات أداء أعلى.
- الرادارات وأنظمة التوجيه: الاستعاضة عن الرادارات المستوردة برادار "جينك"، واستبدال أنظمة التحكم في إطلاق النار الأجنبية بأنظمة "عقرب" المحلية (من إنتاج أسيلسان).
- الدفاع الجوي القريب: الاستغناء عن الأنظمة الأجنبية لصالح نظام "غوك دينيز" التركي.
- أنابيب الطوربيد: استبدال أنابيب الطوربيد الأمريكية من طراز "مود تسعة" بأنابيب طوربيد محلية الصنع طورتها "أسيلسان".
إعلان
وكشف كوتشوكارمان أن أنابيب الطوربيد التركية الجديدة صُممت بطريقة مدمجة كليا داخل هيكل السفينة، بحيث تظل مخفاة ولا تظهر للعيان إلا في لحظة الإطلاق الفعلية عند فتح الأغطية المخصصة لها، مما يعكس تمكن هندسة التصنيع المحلي من تفاصيل المنصات البحرية المعقدة.
يذكر أن برنامج "المتحري" تتبع خلال الفيلم واحدة من أبرز المحاولات الإقليمية لكسر الهيمنة الدولية على سوق السلاح، متحريا تحولات الصناعة العسكرية التركية على مدى نصف قرن.
واستجوب الفيلم صناع القرار والخبراء، بدءا من رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، والمديرين التنفيذيين وكبار المهندسين في الشركات الكبرى (أسيلسان، هافيلسان، توساش، روكيتسان وغيرها)، مرورا بشهادات جنرالات متقاعدين ووزراء دفاع، وصولا إلى تحليل خبراء عسكريين دوليين.
إقرأ المزيد


