الجزيرة.نت - 9/5/2026 4:07:39 PM - GMT (+3 )
Published On 5/9/2026
تواجه الأسر الأمريكية أسعار بنزين مرتفعة بصورة غير مسبوقة خلال عطلة عيد العمال، في وقت تواصل فيه الحرب في الشرق الأوسط رفع تكاليف الطاقة، مما يزيد الضغوط على ميزانيات المستهلكين ويؤثر في خطط السفر.
وقال المحلل لدى شركة "غاز بادي "، باتريك دي هان إن متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني قد يصل إلى 4.03 دولارات للغالون خلال عطلة عيد العمال (7 سبتمبر/أيلول 2026)، متجاوزا المستوى القياسي السابق البالغ 3.83 دولارات والمسجل عام 2012.
وكتب دي هان في مدونته: "على الرغم من أن أسعار البنزين ليست عند أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق، فإنها وصلت إلى أعلى مستوى على الإطلاق في هذا الوقت المتأخر من السنة، مما يعني أن الأمريكيين قد يشهدون لأول مرة متوسط سعر وطني للبنزين يزيد على أربعة دولارات للغالون في عيد العمال ".
وبحسب خدمة "غاز بادي " لتتبع الأسعار، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.13 دولارات للغالون الخميس، بزيادة تقارب دولار واحد عن مستواه قبل عام.
ويمثل ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق للمستهلكين الأمريكيين، إذ تعد أسعار البنزين من أبرز المؤشرات التي تؤثر في نظرتهم إلى الاقتصاد، في وقت ظلت فيه الأسعار فوق أربعة دولارات للغالون خلال معظم أيام العام.
ويزيد ارتفاع أسعار الوقود الضغوط السياسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والحزب الجمهوري، بعدما تعهد الرئيس بخفض تكاليف الطاقة.
وصعّد ترمب في الأسابيع الماضية انتقاداته لشركات تكرير النفط ومحطات الوقود، متهما إياها باستغلال ارتفاع الأسعار.
وفي 14 أغسطس/آب الماضي، قال ترمب إن على الأمريكيين الاستعداد لدفع "مبلغ إضافي بسيط " مقابل البنزين، لضمان عدم تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي.
إعلان
وتأتي موجة ارتفاع أسعار الوقود بالتزامن مع عطلة عيد العمال، التي تمثل عادة آخر عطلة صيفية رئيسية لكثير من الأمريكيين، ويسافر خلالها ملايين الأشخاص برا أو جوا.
وقفزت أسعار النفط الخام مجددا فوق 90 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي، بعدما أدى تجدد العمل العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية.
كما ارتفعت أسعار نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب الهجمات المستمرة على مصافي التكرير الروسية.
وقالت راندي أوبراين، البالغة 57 عاما، أثناء تعبئة شاحنتها بالوقود قرب إيفرغرين في ولاية كولورادو: "الأمر خارج عن السيطرة تماما ".
وسجلت ولايات كولورادو ويوتا وأيداهو ومونتانا ووايومنغ ونورث داكوتا بعضا من أكبر الزيادات في أسعار الوقود منذ بدء الحرب، بينما تسجل كاليفورنيا وهاواي وواشنطن أعلى متوسطات للأسعار في البلاد.
وقالت أوبراين، التي تقود شاحنتها 40 دقيقة ذهابا وإيابا يوميا إلى عملها في متجر هوم ديبوت: "لا أستطيع تحمل تكلفة تزيد على 15 دولارا للبنزين حاليا ".
وعزت ارتفاع الأسعار جزئيا إلى زيادة صادرات النفط الخام والوقود الأمريكية منذ بدء الحرب مع إيران، بعدما اتجهت دول عدة إلى الولايات المتحدة للحصول على إمدادات الطاقة.
ووفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ارتفعت صادرات المنتجات المكررة بأكثر من 10% مقارنة بالعام الماضي.
وفي هيوستن، قالت ماديسون مور، البالغة 28 عاما، إنها ستقلص خطط سفرها خلال عطلة عيد العمال بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود.
وأضافت أثناء تعبئة سيارتها في محطة تابعة لشركة شل: "كان من السهل دائما حزم الأمتعة في السيارة والذهاب إلى غالفستون وارتياد الشاطئ وإقامة حفل شواء أو ما شابه. لكن الناس لم يعودوا يرغبون في التنقل بهذه الطريقة ".
وقال محلل الأبحاث في شركة "وود ماكنزي "، كوان دوسموراتوف، إن استمرار ارتفاع أسعار البنزين يعود أساسا إلى مشكلة المعروض.
وأوضح أن المخاوف من تعطل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز رفعت أسعار النفط وهوامش التكرير، في حين أسهمت الهجمات على المصافي الروسية في تقليص مخزونات الوقود.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات البنزين الأمريكية انخفضت 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع السابق إلى 205.7 ملايين برميل، مقابل متوسط لخمس سنوات في أغسطس/آب الماضي يبلغ 217.6 مليون برميل.
ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على البنزين، إذ سجل الديزل الأمريكي الأسبوع الماضي مستوى قياسيا جديدا، بينما من المتوقع أن يدفع المسافرون جوا خلال عطلة عيد العمال أسعار تذاكر أعلى بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي، وفقا لجمعية السيارات الأمريكية.
إقرأ المزيد


