الجزيرة.نت - 9/4/2026 2:59:46 PM - GMT (+3 )
Published On 4/9/2026
انضم الاتحاد الأوروبي إلى عملية "المنبوذ الاقتصادي" التي أطلقتها واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، غير أن حجم التجارة بين التكتل وطهران يثير تساؤلات عن مدى فعالية هذه الخطوة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في منشور على منصة إكس مساء الخميس "نقدر موقفهم القوي والسريع"، في إشارة إلى مساندة الاتحاد الأوروبي للعقوبات الأمريكية على طهران، مضيفا أن "العالم يوجه رسالة واضحة للنظام الإيراني: لن نتوقف حتى يم قطع كل الشرايين المالية".
يأتي منشور بيسنت عقب اجتماعات وزراء مالية الدول الأعضاء في مجموعة العشرين في مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية الأمريكية، التي سعى خلالها بيسنت إلى مساندة حلفاء الولايات المتحدة لخططها لعزل الاقتصاد الإيراني وتصعيد الضغوط عليه.
وذكرت شبكة سي إن بي سي الأمريكية أنه سبق تصريحات بيسنت بيان من الاتحاد الأوروبي في 31 أغطس/آب الماضي أكد فيه دعمه جهود وقف ما وصفه "بالأنشطة المزعزعة للاستقرار" التي تمارسها طهران، بما في ذلك دعمه لعملية "المنبوذ الاقتصادي" التي أطلقتها الولايات المتحدة.
غير أن أرقام المفوضية الأووربية توضح أن التبادل التجاري محدود بين الاتحاد الأوروبي وطهران، إذ بلغ حجم التجارة في السلع بين الجانبين نحو 3.7 مليار يورو (4.3 مليار دولار) في عام 2025، حيث صدرت دول الاتحاد إلى طهران سلعا بقيمة 3 مليارات يورو (3.5 مليار دولار)، فيما بلغت الواردات الأوروبية من إيران 0.8 مليار يورو فقط (0.93 مليار دولار).
وحقق الاتحاد الأوروبي فائضا في الميزان التجاري مع إيران بشكل منتظم في السنوات الثلاثة الماضية، حيث بلغ هذه الفائض نحو 3 مليارات يورو (3.5 مليار دولار) في عامي 2024 و2025، وانخفض إلى 2.2 مليار يورو (2.56 مليار دولار) في عام 2025.
إعلان
وتوضح هذه الأرقام أن الاتحاد الأوروبي هو المستفيد بفارق واضح من التجارة مع إيران، نظرا لأن حجم صادراته لها يفوق كثيرا حجم الواردات منها، الأمر الذي يعني أنه المتضرر الأكبر من وقف التجارة مع إيران.
وبالنسبة للتبادل التجاري في الخدمات فهو أيضا محدود، وفق بيانات المفوضية الأوروبية، وبلغ 1.6 مليار يورو (1.86 مليار دولار) في عام 2024، حيث صدرت أوروبا خدمات بقيمة 900 مليون يورو (مليار دولار تقريبا) لإيران وبلغت وارداتها من طهران نحو 700 مليون يورو (800 مليون دولار).
"خطوة رمزية"في السياق أكد رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد أن انضمام الدول الأوروبية إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران لا يتجاوز كونه خطوة رمزية، في ظل محدودية علاقاتها الاقتصادية مع طهران، مشيرا إلى أن الدول التي تربطها بإيران مصالح اقتصادية كبيرة، مثل الصين وروسيا والهند، رفضت العقوبات الأمريكية وتواصل تعزيز تعاونها التجاري مع إيران، وفق قوله.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي حافظ بشكل منفصل على نظام العقوبات الخاص به الذي يستهدف برامج إيران النووية والصواريخ الباليستية، علاوة علىى العقوبات لاأمريكية المفروضة على طهران منذ عقود.
في السياق ذاته نقلت رويترز عن 3 مصادر إيرانية وصفتها برفيعة المستوى قولها إن الحملة الأمريكية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر تقييد صادرات النفط ووقف التهرب من العقوبات أصبحت أشد وطأة على طهران.
وسعت واشنطن في الأسابيع القليلة الماضية إلى تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، في محاولة لانتزاع تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية بعدما أخفق العمل العسكري المستمر لستة أشهر في تحقيق ذلك.
إقرأ المزيد


