الجزيرة.نت - 9/4/2026 2:29:41 PM - GMT (+3 )
Published On 4/9/2026
|آخر تحديث: 13:58 (توقيت مكة)
محارب قديم في البحرية الأمريكية من أصول فيتنامية، عُيّن نائبا لوزير البحرية عام 2025، ثم تولى مهام الوزير بالوكالة في 22 أبريل/نيسان 2026، قبل أن يعلن الرئيس دونالد ترمب، ترشيحه لشغل المنصب بصفة دائمة، في ظل تصاعد المخاوف من الاستنزاف الهائل لبعض البحارة بسبب الحرب مع إيران.
المولد والنشأةوُلد هونغ كاو عام 1971 في سايغون، المعروفة حاليا بمدينة هو تشي منه، في فيتنام الجنوبية، وجاء إلى الولايات المتحدة لاجئا عام 1975، قبل أن ينتقل مع عائلته إلى غرب أفريقيا، حيث عمل والده اختصاصيا زراعيا لدى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
عاد كاو إلى شمال ولاية فرجينيا في سن الثانية عشرة، وتخرج لاحقا ضمن أول دفعة من مدرسة توماس جيفرسون الثانوية للعلوم والتكنولوجيا في مدينة الإسكندرية.
التحق كاو بالقوات البحرية الأمريكية عام 1989 برتبة مجند بحري، ثم درس في الأكاديمية البحرية الأمريكية بمدينة أنابوليس في ولاية ماريلاند، وتخرج فيها عام 1996 حاصلا على درجة البكالوريوس في هندسة المحيطات، وعُيّن ضابطا للعمليات الخاصة برتبة ملازم بحري.
تخصص في التخلص من الذخائر المتفجرة والغوص في أعماق البحار، وخدم ضمن قوات العمليات الخاصة في العراق وأفغانستان والصومال. وفي عام 2008، حصل على درجة الماجستير في الفيزياء التطبيقية من كلية الدراسات العليا البحرية في مدينة مونتيري بولاية كاليفورنيا.
وكان زميلا في برنامج "سيمنار 21 " بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وفي كلية كينيدي بجامعة هارفارد، كما يتقن كاو اللغتين الفرنسية والفيتنامية.
أرجع كاو اختياره الحياة العسكرية إلى تجربة عاشها عام 1979، حين تولى جنود من مشاة البحرية حراسة السفارة التي لجأت إليها أسرته، استعدادا لإجلائها عقب الإطاحة بشاه إيران، وقال إنه أراد أن يصبح مثل أولئك الجنود، فكرس حياته للخدمة العسكرية.
إعلان
التحق بالقوات البحرية عام 1989، وعمل بعد تخرجه في الأكاديمية البحرية ضابطا للعمليات الخاصة. وتأهل للعمل في التخلص من الذخائر المتفجرة والغوص البحري، إلى جانب كونه مظليا بحريا وضابط حرب سطحية.
وقاد، بصفته غواصا، مهمات تحت الماء في مناطق مختلفة من العالم، كما تولى مهمات لمواجهة التهديدات المرتجلة دعما لوحدات الحرب الخاصة والقوات الخاصة. وشارك في عمليات انتشار عسكري في العراق وأفغانستان والصومال، وعمل إلى جانب فرق "سيل " والقوات الخاصة.
ومن أبرز مهماته قيادة الفريق الذي انتشل جثمان جون كينيدي الابن قبالة ساحل جزيرة مارثاز فينيارد. كما شغل منصب رئيس قسم في شعبة برمجة الموازنة بمكتب رئيس العمليات البحرية.
وفي مهمته الأخيرة، أشرف على أنشطة حساسة وعمليات للاستغلال ومواجهة الرسائل الدعائية والطائرات المسيرة، دعما لقادة القيادات القتالية الجغرافية وقيادة العمليات الخاصة.
وتقاعد من الخدمة الفعلية في أكتوبر/تشرين الأول 2021 برتبة نقيب بحري، بعد أن أمضى 25 عاما ضابطا للعمليات الخاصة، وحصل خلال مسيرته على عدد من الأوسمة.
قبل تعيينه نائبا لوزير البحرية، شغل كاو منصب نائب الرئيس والمدير التنفيذي لشؤون العملاء في شركة "سي إيه سي آي إنترناشونال ".
وأسهم في إدخال تقنيات الحرب الإلكترونية ومكافحة الطائرات المسيرة، وأنظمة الاتصالات البصرية والضوئيات وتقنيات المعلومات المؤسسية إلى الخدمة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية لأحواض بناء السفن، دعما لوزارة البحرية.
التجربة السياسيةخاض كاو تجربتين انتخابيتين عن الحزب الجمهوري في ولاية فرجينيا، ففي عام 2022، ترشح لمجلس النواب وخسر أمام النائبة الديمقراطية جينيفر ويكستون، ثم نافس السيناتور تيم كين في انتخابات مجلس الشيوخ عام 2024 وخسر السباق.
ودعا خلال حملاته إلى تطوير الأسطول لمواجهة التهديدات الجديدة، وأطلق تصريحات حادة بشأن التجنيد العسكري. وقال في مناظرته مع كين إن الجيش يحتاج إلى تجنيد "رجال ونساء من طراز ألفا، ينتزعون أحشاءهم بأنفسهم ويأكلونها ثم يطلبون المزيد "، وأثارت حملاته جدلا بسبب مواقف وُصفت بأنها تنم عن عدم التسامح الديني.
عند تعيينه نائبا لوزير البحرية، كلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث بتحديث البنية التحتية للقواعد العسكرية، وتحسين جودة حياة البحارة ومشاة البحرية، ورفع معايير التجنيد. كما تولى ملف السماح برفض تلقي اللقاحات، وإلغاء سياسات "التنوع والإنصاف والشمول " في الجيش.
وعاد كاو إلى غوام، بعد 50 عاما من وصوله إليها لاجئا فيتناميا، بصفته كبير مسؤولي الدفاع التابع لوزارة الحرب في الجزيرة. وأشرف على تطوير بنيتها التحتية والدفاع عن احتياجاتها، بما يتوافق مع المتطلبات العملياتية.
وفي 22 أبريل/نيسان 2026، تولى منصب وزير البحرية بالوكالة عقب مغادرة جون فيلان الإدارة بصورة مفاجئة وبأثر فوري.
إعلان
وجاء ذلك في وقت واجهت فيه القوات البحرية انتقادات بسبب طول فترات الانتشار، بعدما امتدت مهمة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن " لدعم الحرب مع إيران 9 أشهر، وشملت مدة قياسية متواصلة في البحر.
وخلال جلسة تثبيته، وصف حاملة الطائرات بأنها "99 ألف طن من الدبلوماسية الأمريكية "، لكنه أشار إلى أن نسبة السفن المتاحة للخدمة كانت تحوم حول 60%، ووصف مستوى الجاهزية بأنه "مروع ".
كما دعا إلى تسريع بناء السفن وتطوير التكنولوجيا لمواجهة الصواريخ فرط الصوتية وغيرها من التهديدات، وقال في يونيو/حزيران 2026، "علينا إعادة التفكير في الحرب البحرية، ويجب أن نكون مستعدين لما قد يحدث غدا ".
إقرأ المزيد


