يديعوت أحرونوت: إسرائيل تدرس تطبيق النموذج اللبناني في غزة
الجزيرة.نت -

Published On 4/9/2026

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أن إسرائيل تدرس خطة أولية لتجربة نموذج إقليمي في قطاع غزة، على غرار النموذج المطبق في جنوب لبنان، في وقت لم تُقر فيه الخطة بشكل نهائي.

وبحسب الخطة التي طرحها وزير الدفاع يسرائيل كاتس وحظيت بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يجري بحث تحديد مناطق في غزة لا تقع ضمن "الخط الأصفر" ولا تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، لتدخلها قوات دولية بهدف تطهيرها من البنية التحتية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومنع عناصرها من العودة إليها، وتولي مهام الحكم فيها.

تعقيدات كبيرة

وتنص الخطة الأولية على تنفيذ النموذج بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مع بقاء الجيش الإسرائيلي مسيطرا على المناطق المستهدفة عن طريق المراقبة، أي من دون انسحاب فعلي لقواته منها.

وتهدف التجربة، وفق المصادر، إلى اختبار قدرة القوات الدولية على تولي مهام الأمن والإدارة وتطهير المناطق من البنية التحتية لحماس.

وتواجه الخطة تعقيدات أكبر من النموذج المطبق في جنوب لبنان، خصوصا في ظل عدم وجود جهة حاكمة متفق عليها في غزة يمكنها تولي إدارة شؤون المدنيين.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت في يوليو/تموز مشروعا تجريبيا في رفح يركّز على إعادة الخدمات الأساسية وتقديم المساعدات الإنسانية وإنشاء مساكن مؤقتة، لكن النموذج المطروح حاليا يركّز بصورة أكبر على الجانب الأمني وتطهير المناطق من البنية التحتية لحماس.

بين السكن المؤقت والتهجير

وجاء طرح الخطة بعد جولة لنتنياهو في موقع للجيش الإسرائيلي قرب "الخط الأصفر" في غزة، حيث قال إن إسرائيل تسيطر على نحو 60% من القطاع، وإنها لن تتراجع عن الخط، مؤكدا مواصلة العمليات لتحقيق هدف نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح.

وتتضمن الخطة -التي أُقرت آنذاك- بناء مساكن مؤقتة لسكان غزة. وبحسب التقارير، سيخضع الراغبون في السكن في هذه المناطق لإجراءات تدقيق صارمة للتأكد من عدم انتمائهم لحركة حماس.

إعلان

وتُعَد هذه المنطقة الأولى التي تُدار من قِبل "الحكومة التكنوقراطية" الفلسطينية بدعم من القوات متعددة الجنسيات.

وفي سياق متصل، قال كاتس إن خيار هجرة سكان غزة لا يزال مطروحا، زاعما أن أغلب سكان القطاع يرغبون في الهجرة، ومضيفا أن إسرائيل مستعدة لتنظيم ذلك "بحرا وجوا وبأي وسيلة"، لكنه أقر بأن مصر لا تقبل بهذا الطرح.

وقال: "80% يرغبون في الهجرة، نتحقق من ذلك باستمرار من خلال استطلاعات الرأي.. حماس لا تسمح بذلك، ولا توجد دول في العالم تقبل، ما يعيق ذلك هو أن الدول التي تقبل الهجرة تشترط دعم الولايات المتحدة".

وأثارت الخطة التي أقرها مجلس الوزراء الإسرائيلي في يوليو/تموز مخاوف لدى مسؤولين محليين، بسبب المضي في إعادة إعمار غزة دون اشتراط نزع سلاح حماس.

وقالت ميخال أوزياهو، رئيسة المجلس الإقليمي لإشكول، في رسالة إلى نتنياهو ووزراء حكومته، إنه لا ينبغي الانتقال إلى المراحل التالية من إعادة الإعمار قبل أن تنزع حماس سلاحها وتفقد قدراتها العسكرية والحكومية.

وحذرت أوزياهو من أن استمرار حماس سيتيح لها إعادة تنظيم صفوفها وإعادة بناء بنيتها التحتية واستعادة نفوذها، معتبرة أن الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يقوم على استمرار وجود الحركة خارج حدود إسرائيل.



إقرأ المزيد