الجزيرة.نت - 9/4/2026 12:53:57 PM - GMT (+3 )
Published On 4/9/2026
قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها، إن اشتباكات وقعت في العاصمة الأوكرانية كييف بين جهازي الاستخبارات العسكرية والداخلية، في حادثة يبدو أنها أخرجت إلى العلن تنافسا بين المؤسستين، وكشفت عن صراع متنام على النفوذ داخل قوات الدفاع في البلاد.
وتشير التفاصيل إلى أن تبادل إطلاق النار وقع في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء الماضي، بعد مواجهة استمرت ساعات بين ضباط من جهاز الاستخبارات العسكرية، المعروف باسم "HUR"، وعناصر من جهاز الاستخبارات الداخلية في البلاد، المعروف باسم "SBU".
وبحسب نيويورك تايمز، فقد وقعت المواجهة خارج شقة لستيبان كابلونوف، وهو مواطن روسي يقاتل إلى جانب أوكرانيا ويشغل منصبا قياديا رفيعا في الاستخبارات العسكرية.
ويوم الخميس، اتهم جهاز الاستخبارات الداخلية كابلونوف بالتخطيط لعملية اغتيال نيابة عن جهاز أمني روسي، وقال إنه أُطلق سراحه بعد أن اعترف بما نسب إليه.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام محلية بعد الإفراج عنه، قال كابلونوف وآخرون إن اعترافه انتُزع منه بالإكراه. وقال إنه اختُطف من الشارع قبل عشرة أيام واقتيد إلى مكان مجهول وهو مقيّد اليدين ومعصوب العينين، وإن ذلك كان بأيدي أشخاص كشفوا لاحقًا أنهم عناصر في جهاز الأمن الأوكراني.
وأشار كابلونوف إلى أنه أُجبر على الاعتراف بأنه جاسوس روسي.
وبحسب المعلومات، فإن تبادل إطلاق النار الذي وقع الأربعاء أدى إلى إصابة 3 من أفراد الاستخبارات العسكرية بالرصاص، أحدهم في حالة حرجة، وفقا للقائد في جهاز الاستخبارات العسكرية أوليكسي سيريديوك.
وأقر جهاز الاستخبارات الداخلية بأن عناصره فتحوا النار بعدما واجهوا مقاومة أثناء تفتيش شقة كابلونوف.
وأضاف سيريديوك أن زملاء كابلونوف كانوا قد نشروا عناصر أمن لمراقبة شقته، وأن هؤلاء أطلقوا الإنذار عندما وصل عناصر جهاز الاستخبارات الداخلية إلى المكان ليلا.
إعلان
وكان عناصر الجهاز قد أحضروا كابلونوف معهم إلى الشقة من أجل ما وصفوه بـ"إجراءات تحقيق"، لكن محاميه، تاراس بوروفسكي، قال في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني، إنها كانت "إجراءات تحقيق مزعومة".
وأضاف بوروفسكي أن قادة الجهازين الموجودين في الموقع أمضوا عدة ساعات في التفاوض، وتوصلوا إلى اتفاق بشأن كيفية استكمال إجراءات التحقيق من دون عرقلة.
لكن الوضع تصاعد نحو الساعة 8:30 صباحا يوم الأربعاء، عندما احتجز عناصر جهاز الاستخبارات الداخلية عددا من أفراد الاستخبارات العسكرية، وعندها اندلع إطلاق النار في الشارع.
وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز، فإن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وبّخ الأشخاص المتورطين، ووصف الاشتباك بأنه "حادث مخزٍ تماما"، وقال إنه أمر المدعي العام بإجراء تحقيق في الاشتباك وفي القادة المسؤولين عن الوحدات التي شاركت فيه.
وأكد زيلينسكي أنه لا يُسمح بإطلاق النار إلا على من وصفهم بالمحتلين الروس دفاعا عن أوكرانيا، مشيرا إلى أن أي تبادل آخر لإطلاق النار لن تعتبره دولته أبدا أمرا يحق لأي شخص القيام به.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للمواجهة ومقابلات مع كابلونوف ومحاميه، في وقت سعى فيه جهاز الاستخبارات العسكرية ومؤيدوه إلى دحض رواية جهاز الأمن الأوكراني لأحداث الأربعاء، وكذلك ادعاؤه بأن كابلونوف عميل روسي.
ويشغل كابلونوف منصب نائب قائد فيلق المتطوعين الروس، وهو وحدة تتألف من متطوعين روس تقاتل إلى جانب جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني منذ عام 2023.
وكان كابلونوف مفقودا منذ 23 أغسطس/آب. وقال سيريديوك إن المسؤولين استفسروا من جهاز الاستخبارات الداخلية عما إذا كان يحتجزه، لكنهم لم يتلقوا أي رد.
إقرأ المزيد


