مصر تحصر المشروعات العقارية المتعثرة وتتعهد بالتدخل
الجزيرة.نت -

Published On 3/9/2026

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن الحكومة بدأت حصر جميع مشروعات التطوير العقاري المتعثرة، تمهيدًا لدراسة حالة كل مشروع ووضع الحل الملائم لاستكمال تنفيذه، في ظل شكاوى بعض المشترين من تأخر تسليم الوحدات المتعاقد عليها.

وأوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة اليوم الخميس، أن التدخل قد يشمل إدخال "شريك قوي" يمتلك القدرة المالية والتنفيذية اللازمة لاستكمال المشروع، أو اللجوء إلى بدائل أخرى تضمن استئناف الأعمال والحفاظ على حقوق الحاجزين، من دون الإفصاح عن هذه البدائل.

وأكد أن حالات التعثر الحقيقي بين المطورين العقاريين محدودة و"لا تتجاوز أصابع اليدين"، مقارنة بأعداد الشركات والمشروعات العاملة في السوق المصرية، مشددًا على أن قطاع التطوير العقاري من القطاعات المهمة التي يستند إليها الاقتصاد.

وأشار إلى أن مصر لديها مطورون عقاريون يتمتعون بخبرات كبيرة، وأن دولًا مجاورة تسعى إلى جذبهم لتنفيذ مشروعات لديها، مضيفًا أن بعض الشركات المصرية بدأت بالفعل تنفيذ مشروعات في دول عربية.

أسباب التعثر

تأتي تصريحات مدبولي بعد اجتماع حكومي عُقد أمس الأربعاء لمتابعة إجراءات ضبط وتنظيم السوق العقارية، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية تتعلق باحترام العقود المبرمة بين المطورين والمشترين، والالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات.

ووفق بيان الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بحصر المشكلات التي تواجه المشروعات المتعثرة، وتحديد أسباب التعثر والمسؤول عنه، وما إذا كان ناتجًا عن تقاعس المطور أو ظروف خارجة عن إرادته.

وقالت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندة المنشاوي إن الوزارة تلقت شكاوى بشأن عدد من المشروعات، وإن الجهات الرقابية طلبت إعداد حصر بالمشروعات المتعثرة، موضحة أن العمل جار لاستكمال الحصر ووضع آليات للتعامل مع كل حالة.

قانون تنظيم المطورين

تعمل الحكومة بالتوازي على إعداد مشروع قانون لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، وذكر مجلس الوزراء في أغسطس/آب الماضي أن القانون يستهدف إيجاد مظلة مهنية موحدة لتنظيم أعمال التطوير العمراني، وتحقيق التوازن بين تحفيز الاستثمار وحماية حقوق الدولة والمطورين والمشترين.

رئيس مجلس وزراء مصر مصطفى مدبولي (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وحسب المجلس، يتضمن الإطار المقترح تصنيف المطورين وفق حجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة التشغيلية، إلى جانب المساعدة في فض المنازعات، وتعزيز شفافية السوق، ووضع قواعد أكثر انضباطًا لحماية المتعاقدين.

إعلان

وسبق أن أعلنت الحكومة في يونيو/حزيران 2025 إنشاء وحدة لتنظيم السوق العقارية داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب وحدة لتصدير العقار، ضمن إجراءات تستهدف رفع موثوقية القطاع وتوفير معلومات أوضح للمشترين، وفق بيان رسمي.



إقرأ المزيد