الجزيرة.نت - 9/3/2026 1:04:57 PM - GMT (+3 )
Published On 3/9/2026
أُعلن في العاصمة السورية دمشق، أمس الأربعاء، عن افتتاح "البيت الألماني" في خطوة تهدف إلى تدشين مرحلة جديدة من الشراكة التنموية بين سوريا وألمانيا، وتحويل أطر التعاون إلى لجنة مشتركة تسهم في إطلاق "مشاريع عملية حقيقية تتوسع أكثر، وبتنسيق مع المؤسسات الوطنية، لتحقيق أثر أكبر على الحياة اليومية للمواطن السوري".
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، يأتي هذا التطور بالتوازي مع العودة الرسمية لمؤسسات التنمية الألمانية المتمثلة في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبنك التنمية الألماني .
وفي هذا السياق، أعربت بريجيت ريتييه، عضو مجلس الإدارة التنفيذي في بنك التنمية الألماني، عن سعادتها لرؤية الحضور الواسع من الشركات الألمانية في سوريا، مشيرة إلى أن ذلك "يعكس الاهتمام الكبير للقطاع الخاص الألماني بتعزيز التعاون والمشاركة".
وأضافت ريتييه: "سنواصل دعم جهات القطاع الخاص الفاعلة من خلال توفير فرص التمويل".
وكان وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، قد أجرى اجتماعا، أمس الأربعاء، مع وفد من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية برئاسة وكيل الدولة فيها نيلز آنين. وبحسب بيان للوزارة فقد بحث الاجتماع تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين سوريا وألمانيا، وتشجيع الاستثمارات والشركات الألمانية على العمل في سوريا، وتطوير التعاون في القطاع المصرفي.
برامج تنموية ومشاريع قائمةمن جهتها، أوضحت إينغريد غابرييلا هوفن، نائبة رئيس مجلس إدارة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أن الوكالة "واصلت دعم الشعب السوري عن بُعد رغم إغلاق مكتبها بسبب الحرب في سوريا".
وكشفت هوفن أن الوكالة تنفذ حاليا 16 مشروعا في سوريا بقيمة إجمالية تبلغ 337 مليون يورو ، خُصص منها 70 مليون يورو خلال العام الجاري. وتشمل هذه البرامج تدريب وتوظيف الشباب، وإعادة تأهيل مشاريع الري، بالإضافة إلى دعم مراكز المواطنين في قضايا حقوق الملكية.
مسار العودة والتعاون الإنمائيويأتي افتتاح البيت الألماني في دمشق وتفعيل عمل المؤسسات التنموية ضمن مسار التفاهمات السورية الألمانية التي بدأت قبل عدة أشهر، حيث كان بنك الإعمار الألماني يستعد لاستئناف أنشطته الميدانية وافتتاح مكتبه بدمشق بعد تجميد نشاطه منذ عام 2011.
إعلان
كما تأتي هذه الخطوة بعد أقل من شهرين على إطلاق اللجنة المشتركة بين البلدين، التي تضم 7 وزارات ألمانية في مقابل 8 قطاعات سورية تشمل النقل والتجارة والطيران والاستثمار والطاقة، في إطار تعزيز آليات التعاون الثنائي بين البلدين.
وكانت هذه الخطوات قد بدأت تتبلور عقب التفاهمات السياسية في برلين التي التزم فيها المستشار الألماني فريدريش ميرتس بإعادة فتح مكاتب بنك الإعمار والوكالة الألمانية للتعاون الدولي بدمشق.
وتشير البيانات إلى أن حجم التمويلات الجارية المخصصة لبرامج التنمية في سوريا بلغ سابقا نحو 580 مليون يورو تدار عبر المنظمات الدولية والأممية، وتستهدف قطاعات حيوية كالصحة، والمياه، والبنية التحتية، فضلا عن إطلاق لجنة مشتركة بين البلدين تضم عدة وزارات وقطاعات في مجالات الاستثمار والطاقة والنقل.
تحركات لاستئناف الطيران المباشرفي سياق متصل، كشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، عبر حسابه في منصة "إكس" أمس، عن زيارة ميدانية أجراها وفد من شركتي "يورو وينغز" و"لوفتهانزا" الألمانيتين إلى مطار دمشق الدولي.
واطلع الوفد خلال الزيارة، التي رافقه فيها مسؤولون من الهيئة وإدارة المطار، على الجاهزية الفنية والتشغيلية، في جولة شملت المرافق والبنية التحتية والخدمات الأرضية، لبحث المتطلبات اللازمة لتشغيل رحلات جوية مباشرة ومنتظمة بين سوريا وألمانيا، ضمن جهود توسيع شبكة الربط الجوي مع أوروبا وتعزيز عودة الناقلات الأوروبية إلى المطارات السورية.
إقرأ المزيد


